رجع جوزي قبل معاده فاكتشف ان اخته كانت بنحبسني وانا حامل ووو

لمحة نيوز

رجع جوزي قبل معاده... فاكتشف إن أخته كانت بتحبسني وأنا حامل وووو
اسمي عبير، عندي سبعة وعشرين سنة، وحامل في الشهر السابع. كنت فاكرة إن الجواز أمان، وإن بيت جوزي هيكون بيتي، لكن من أول ما كريم سافر شغل بره البلد لمدة ست أسابيع، حياتي اتحولت لچحيم بسبب أخته منى.
كانت بتدخل أوضتي من غير استئذان، تفتش حاجتي، تمنعني أخرج، وتتعامل معايا كأني خدامة في بيتها. وكل ما كنت أفكر أكلم كريم، كانت تقف ورا الباب تسمع كل كلمة، فأبتسم وأكدب وأقوله أنا كويسة... الحمل بس تعبني.
بس الحقيقة؟ كنت كل يوم بتعب أكتر.
في اليوم ده، كنت واقفة في المطبخ، بطني تقيلة وحركتي بالعافية، لما منى رمت كباية نبيذ على الأرض وبصتلي ببرود.
قالت وهي بتشاور على البقعة يلا... نظفي.
بصيتلها بعدم تصديق. إنتِ اللي كبتيها.
ابتسمت ابتسامة مستفزة وقالت وأنا اللي بقولك تنظفي.
نزلت على ركبتي وأنا حاسة بۏجع في ضهري، ومسكت الفوطة. فجأة شدت كم بلوزتي لفوق وبصت على دراعي.
أربع علامات... كويس.
ونزلت الكم بسرعة وهي بتقول البسي الفستان الكحلي الليلة. محدش لازم يشوف العلامات دي.
قبل ما أسألها تقصد إيه...
سمعنا صوت باب الفيلا بيتفتح.
اتجمدت مكانها.
لفيت وقلبي بيدق پجنون...
كريم.
واقف على الباب، ولسه شنطة السفر في إيده.
رجع قبل معاده بيوم كامل.
بص على الجردل... وبعدين عليا وأنا قاعدة على الأرض، وإيدي وارمة وبطني الكبيرة قدامي.
رماه الشنطة وجري ناحيتي.
عبير!... إيه اللي حصل؟
لسه هرد...
منى سبقتني.
وقعت... بقت مهملة اليومين دول.
حاولت أقف، لكن انقباضة قوية ضړبت بطني، فسندت على الترابيزة.
كريم مسكني بسرعة، وقعدني على الكرسي.
ولما رفع كم البلوزة...
سكت.
بص على آثار زرقا جديدة... وتحتها آثار أقدم لسه ما راحتش.
رفع عينه ليا، وصوته بقى مرعب من هدوئه.
مين اللي عمل فيكي كده؟
بصيت ناحية منى... وبعدين رجعت بصيتله.
بصيت ناحية منى... وبعدين رجعت بصيت لكريم.
خدت نفس طويل، وحسيت إن دي أول مرة من ست أسابيع محدش واقف بيني وبينه.
قلت بصوت مهزوز
اسأل أختك... ليه منعتني أروح معاد الدكتور.
سكت المكان كله.
منى اتلفتت بسرعة وقالت وهي بتحاول تضحك
إيه الكلام الفارغ ده؟ العيادة هي اللي أجلت المعاد.
هزيت راسي بالنفي.
لأ... أنا كنت جاهزة، وهي خدت مفاتيح العربية وقالت للسواق محدش يخرجني.
كريم بص لأخته، وعينه كانت كلها شك.
ده حصل؟
ردت بثقة
أكيد حصل... لأنها كانت مرهقة. الدكتور بنفسه قال لازم ترتاح.
غريبة...
قالها كريم وهو بيطلع ورقة من على رخامة المطبخ.
كانت الورقة اللي أنا كنت بدور عليها من يومين.
تقرير الدكتور.
فتحها بسرعة، وعينيه جريت على السطور.
وفجأة عقد حواجبه.
راحة تامة... ممنوع مجهود... وممنوع الوقوف لفترات طويلة بسبب خطړ الولادة المبكرة.
رفع عينه ليا.
من إمتى التقرير ده؟
من أسبوع.
بص ناحية منى.
يعني إنتِ كنتِ عارفة؟
اتوترت للحظة، لكن رجعت تماسكت.
طبعًا كنت عارفة... عشان كده كنت بخليها تتحرك شوية. الحمل مش مرض.
ضحكت بسخرية.
تتحرك؟! كنتِ بتخليني أنضف البيت كله، وأطلع السلم وأنزل، وأشيل حاجات تقيلة.
كدابة!
صړخت منى وهي بتقرب مني.
لكن كريم وقف بينها وبيني.
مكانك.
صوته كان هادي... لكن لأول مرة من ساعة ما عرفته، الهدوء ده كان مخيف.
منى وقفت مكانها وهي بتضغط على أسنانها.
في اللحظة دي، دخلت لينا، السواقة، وهي مترددة.
بصت لكريم وقالت
أستاذ كريم... أنا لازم أتكلم.
منى بصتلها بنظرة خلتها ترتعش.
لكن لينا كملت.
مدام منى هي اللي منعت مدام عبير تخرج. وأنا شاهدة على ده.
لف كريم ناحية أخته ببطء.
وده حقيقي؟
هي بتكدب.
قالتها بسرعة.
لينا طلعت موبايلها.
أنا سجلت المكالمة... لأن حضرتك كنت مسافر، وخفت لو حصل لمدام عبير حاجة محدش يصدقني.
وش منى اصفر.
إنتِ اټجننتي؟ امسحي التسجيل ده حالًا!
لكن كريم مد إيده.
هاتيه.
ناولته الموبايل.
ضغط تشغيل.
وانتشر صوت منى في المطبخ بوضوح
محدش يخرج عبير من البيت مهما
طلبت... ولو كريم اتصل، قولوا له إنها نايمة.
اتجمدت منى مكانها.
أما كريم...
فكان واقف من غير ما ينطق.
قفل التسجيل ببطء.
وبص لأخته نظرة عمري ما شفتها في عينه قبل كده.
نظرة خلتها ترجع خطوة لورا من غير ما تحس.
همست وهي بتحاول تبرر
أنا... أنا كنت بخاف عليها.
رد عليها بكلمة واحدة...
كفاية.
ولأول مرة...
حسيت إن منى بدأت تخاف فعلًا.
لكن اللي محدش فينا كان يعرفه...
إن التسجيل ده ما كانش أخطر حاجة مستخبية.
لأن بعد ثواني...
رن موبايل كريم.
ولما بص للشاشة...
اتغير لون وشه بالكامل
تابع كريم النظر لشاشة الموبايل لثواني، وبعدها رد وهو مشيلش عينه من على منى.
أيوه.
جاله صوت هادي من الطرف التاني
مساء الخير يا أستاذ كريم... معاك محاسب صندوق العيلة. كنت محتاج حضرتك ضروري قبل اجتماع الليلة.
رد كريم باقتضاب
اتفضل.
فيه مشكلة في بعض التحويلات المالية، ولازم تتراجع قبل اعتمادها.
منى اتحركت بسرعة.
سيب الكلام ده لبعدين... عبير تعبانة دلوقتي.
لكن كريم رفع إيده من غير ما يبصلها.
كمّل.
المحاسب كمل كلامه
فيه تعويضات رعاية حمل باسم مدام عبير، بقيمة كبيرة، لكن المستندات اللي وصلتنا فيها ملاحظات.
حسيت إن قلبي وقع.
أنا أول مرة أسمع عن أي تعويضات.
كريم بصلي.
عبير... إنتِ قدمتي طلبات استرداد مصاريف؟
هزيت راسي.
ولا مرة.
منى ضحكت ضحكة مصطنعة.
أكيد ناسية... الحمل مأثر على تركيزها.
بصيتلها وأنا مش مستوعبة.
أنا حتى ماعرفش إنتِ بتتكلمي عن إيه.
قفل كريم المكالمة وهو بيضغط على أسنانه.
لف ناحية أخته وقال
محدش هيتكلم غير لما أفهم كل حاجة.
خرج اللابتوب من شنطة السفر، وحطه على السفرة، ودخل على حساب صندوق العيلة.
فضل يقلب في البيانات دقيقة كاملة.
كل ما يعدي صفحة... ملامحه كانت بتسود أكتر.
وفجأة وقف عند كشف معين.
إيه ده؟
قربت أبص، لكن منى حاولت تقفل شاشة اللابتوب.
كريم مسك إيدها قبل ما تلمسه.
إوعي.
رجعت إيدها بسرعة.
قرأ بصوت مسموع
اثناشر عملية تحويل... كلها باسم عبير.
بصلي.
إنتِ استلمتي الفلوس دي؟
أقسم بالله... ولا جنيه.
سكت.
بعدين فتح تفاصيل أول عملية.
العنوان كان مكتوب فيه
رعاية منزلية خاصة.
بعدين التانية
نقل طبي.
والتالتة
ممرضة مقيمة.
ضحكت بمرارة.
أنا بقالى ست أسابيع حتى الدكتور مش عارفة أوصله.
كريم رفع عينه ببطء.
يبقى مين استلم الفلوس؟
لأول مرة...
منى ماعرفتش ترد.
الهدوء اللي كانت متغطيه بيه طول الوقت بدأ ينهار.
قالت بصوت متوتر
أكيد فيه خطأ في النظام.
النظام؟
رد كريم وهو بيقفل اللابتوب.
ولا اللي استخدم النظام؟
في اللحظة دي، لينا قربت بخطوات بطيئة.
وقالت
أستاذ كريم... فيه حاجة لازم تعرفها.
اتكلمي.
من أسبوع... مدام منى طلبت مني أوصل ظرف لمكتب المحاسب.
منى صړخت
اسكتي!
لكن لينا كملت
ولما رجعت العربية لقيت ظرف تاني واقع على الكنبة. فتحته بالغلط وأنا بحسبه فاضي.
كريم عقد حاجبيه.
كان فيه إيه؟
طلعت لينا ورقة مطوية من شنطتها.
احتفظت بيها... لأني حسيت إن فيها حاجة غلط.
ناولتها لكريم.
فتحها...
وسكت.
إيده بدأت ترتعش.
بص لمنى، وقال بصوت منخفض لكنه مليان ڠضب
التوقيع ده... مزور.
ابتسمت منى ابتسامة صغيرة، كأنها بتحاول تتمسك بآخر خيط.
تقدر تثبت؟
رد كريم من غير تردد
أقدر.
وقبل ما حد ينطق...
اتفتح باب الفيلا مرة تانية.
ودخل راجل لابس بدلة، وفي إيده حقيبة جلد سوداء.
بص على كريم وقال
مساء الخير... أنا المراجع القانوني، وجاي بخصوص بلاغ وصلنا عن تزوير وسړقة من داخل العيلة.
ساد الصمت...
ولأول مرة، اختفى اللون تمامًا من وش منى
ابتلعت منى ريقها بصعوبة، لكنها حاولت تتمالك نفسها.
اتقدمت خطوة وقالت بثقة مصطنعة
واضح إن فيه سوء تفاهم.
الرجل قفل الباب وعرّف نفسه بهدوء
أنا المستشار شريف... مراجع قانوني مستقل. اتكلفت بمراجعة حسابات صندوق العيلة بعد ما ظهر تناقض في عدد من التحويلات.
كريم أشار له يقعد.
اتفضل... لأن واضح إن عندنا أسئلة كتير.
حط المستشار شنطته على السفرة، وطلع منها ملف سميك.
فتحه قدامهم.
التحويلات اللي اتعملت باسم مدام عبير خرجت من حساب الصندوق بشكل قانوني... لكن الحساب اللي استقبل الفلوس مش باسمها.
اتسعت عيني.
يعني إيه؟
قلب صفحة وقال
الفلوس اتحولت
لحساب شركة
خدمات طبية.
رد

تم نسخ الرابط