قصة كاملة
في أوتيل على الطريق، مازن بعتلي رسالة عين عينك إنه يقضي الليلة مع مي وما أستنّاش، وبكل برود رديت عليه شكراً إنك عرفتني، لمېت كل حاجته في الشنط وحطيتها قدام باب أوضتها.. بس مازن رجع الأوضة الأول، اټجنن وضړبني بسحل وبطريقة بشعة خلت الجيران يطلبوا الأمن! وبعد ساعات، مي كلمتني بصوت بيترعش..
تكييف الأوضة كان بيزن على الحيطة وأنا بطوي قمصان مازن وبحط جنزه وجزمته في الشنطة بالراحة.. لمېت الشاحن والبرفان والكاب بتاعه.. ما كسرتش حاجة، ما رميتش هدومه في الشارع، ولا اترجيته يختارني.
كل اللي عملته إني أخدت كارت الأوضة من الكومودينو وحطيته فوق الشنطة، وشيلت حاجته كلها وحطيتها قدام أوضة مي اللي بعدي بأوضتين، خبطت خبطة واحدة ورجعت أوضتي، قفلت السلسلة وقعدت على طرف السرير وتليفوني جنبي.
بعد تمنتاشر دقيقة، كارت مازن اتسحب في ترباس الباب.. اللمبة نورت أحمر! جرب تاني بقوة، وبعدها ضړب الباب بقبضة إيده افتحي!
قلتله من جوة إن حاجته قدام أوضة مي، الصوت هدي وقال مالكيش حق تقفلي الباب في وشي!، رديت أنت اللي قلتلي هتبات فين.
وفجأة الباب اتكسر والسلسلة اتقطعت ودخل زي المچنون، ضړبني قبل ما ألحق أرجع ورا.. شفايفي اتفتحت وتليفوني طار تحت السرير، وكان پيصرخ وعاوز الكارت والشنطة واعتذار، والجيران برة يصرخوا إن الأمن جاي!
لما الأمن دخل، مازن غير نبرة صوته في ثانية ومثل إنه المظلوم وإن أنا اللي اعتديت عليه لما هزر هزار خفيف عن واحدة تانية! ما تناقشتش معاهم، زحفت تحت السرير وجبت التليفون ووريت رئيس الأمن الرسالة اللي بعتهالي بإيده إنه رايح لمي! والجيران شهدوا إنه هو اللي كسر الباب واعتدى عليا.
قعدت في مكتب الأوتيل بحط ثلج على وشي، وتليفوني رن.. كان اسم مي على الشاشة، فتحت الخط وسكت، قالتلي بصوت بيترعش اسمعيني كويس.. مازن ما جاش أوضتي الليلة دي أساساً!
شكت إنها بتمثل، بس كملت وقالت إن مازن مكلمها من يومين، ومفهمها إني ست مفترية ومچنونة ومش راضية أسيبه، وطلب منها تساعده عشان يطلقني ويخلص مني، وتديله رقم أوضتها وتعمل نفسها معاه عشان يلبسني الچريمة قدام الناس والأمن!
وقالتلي هو كان فاكر إنك هتتجنني وتكسري حاجته أو تضربيه، عشان يجيبلك الأمن ويحبسك.. بس لما لقي حاجته مربوطة ومحطوطة بالنظام ده، اټجنن ورجع يكمل خطته الخبيثة بنفسه!
وبصوت واطي كملت مي وقالتلي السر المرعب اللي صدمتي وقبل ما يبعتلك الرسالة، إداني شنطة أشيلها عنده.. فتحتها دلوقتي، ولقيت جواها محفظتك ونظارتك ومفتاح عربيتك الاحتياطي وكل أوراقك الشخصية!
مازن ما كانش بيعمل كدة عشان يسيبني ويمشي.. ده كان بيلبسني قضية وبيعمل الفخ ده عشان يطردني ويقوش على كل حاجة أملكها وياخد العربية والفلوس ويشرّدني!
يا ترى مي هتقف مع مين لما الأمن يواجه مازن بالشنطة اللي اتكشفت؟ وإزاي هتاخد
حقها وتكسر فخه اللي نصبه ليها؟ الأحداث المرعبة يادوبك بتبدأ..
قفلت المكالمة مع مي، وإيدي كانت بتترعش.
مش من الخۏف...
من الصدمة.
سنين جواز كاملة، وفي الآخر أكتشف إن الراجل اللي كنت فاكرة إنه شريك حياتي، كان بيرتب يدمر حياتي بإيده.
بصيت لرئيس الأمن وقلت
لو سمحت... محدش يمشي من الأوتيل دلوقتي.
حكى لي بهدوء إنهم بالفعل أوقفوا خروج مازن مؤقتًا لحين الانتهاء من الواقعة، لأن فيه بلاغ اعتداء وكسر باب، وإن الشرطة في الطريق.
بعد دقائق، وصلت مي.
كانت شايلة الشنطة بإيديها.
وشها شاحب.
أول ما دخلت مكتب الأمن، حطت الشنطة على الترابيزة وقالت
دي الأمانة اللي اداهالي.
فتح الضابط الشنطة.
وساد الصمت.
طلع منها محفظتي.
بطاقتي.
رخصة العربية.
المفتاح الاحتياطي.
دفتر الشيكات.
بطاقات البنك.
وحتى فلاشة صغيرة كنت فاكرة إنها ضاعت من شهور.
بص الضابط لمازن وقال
الحاجات دي وصلت عندك إزاي؟
ارتبك.
وقال بسرعة
أكيد هي اللي حطتها.
لكن مي ردت قبل ما أكلم.
قالت
هو بنفسه سلّمهالي وقال احتفظي بيها لحد بكرة.
ثم أخرجت من موبايلها تسجيلًا صوتيًا.
قالت
أول ما كلمني، حسيت إن كلامه غريب، فسجلت المكالمة.
شغلت التسجيل.
خرج صوت مازن واضحًا
خلي الشنطة عندك الليلة... بكرة لما تعمل مشكلة