دي فلوسي انا الثاني
الجزء الثاني 👇🏼
كلمة "طول ما أنا عايشة." فضلت معلقة في الهوا.
كريم قام من مكانه بعصبية، والكرسي احتك في الأرض بصوت عالي خلا عمر اللي كان نايم في أوضته يتقلب في سريره.
— يعني خلاص؟! ده قرارك النهائي؟!
سارة بصت له من غير ما ترمش.
— أيوه... وده أول قرار آخده في فلوسي من غير ما حد يفرض عليا أعمل بيها إيه. حكايات منــال عـلـي
— إنتِ بقيتي أنانية أوي.
ضحكت ضحكة كلها وجع.
— أنانية؟! أنا اللي بقالي خمس سنين كل جنيه بيدخل البيت بحطّه في البيت... وبقيت أنانية عشان مرة قلت لأ؟
كريم زفر بعصبية.
— أمي عمرها ما خدت حاجة لنفسها.
سارة بصت له باستغراب، وكأنها مش مصدقة إنه مقتنع بالكلام اللي بيقوله.
— بجد؟! يعني الفروة الإيطالي اللي كانت لابساها في فرح بنت خالتك دي نزلت من السما؟! ولا الصوبة اللي عملتها في الاستراحة دي كانت هدية من الحكومة؟
اتغير لون وش كريم.
— إنتِ كل شوية تفتحي في القديم!
— لأنه عمره ما اتقفل يا كريم.
فضل ساكت.
وسارة كملت وهي بتحاول تتحكم في دموعها.
— كل مرة كنت بسكت. كل مرة كنت بقول مش مشكلة... علشان البيت يفضل هادي... علشان عمر ما يشوفناش بنتخانق... علشانك إنت.
وقفت لحظة.
متوفره على روايات واقتباسات
— لكن المرة دي الفلوس دي تعبي... وأنا اللي من حقي أقرر.
في اللحظة دي، رن موبايل كريم.
بص للشاشة.
"ماما"
اتردد ثانية...
لكن رد.
— أيوه يا أمي...
حتى من مكانها، سارة كانت سامعة صوت حماتها العالي خارج من سماعة الموبايل.
— ها يا كريم؟ قالت إيه؟ وافقت؟
كريم بص لسارة بسرعة، واتوتر.
— لسه بنتكلم يا أمي.
— بتتكلموا إيه؟ دي فلوس بيتها برضه! وإنت جوزها! يعني القرار قرارك.
سارة مدت إيدها وخطفت الموبايل من إيده قبل ما يلحق يمنعها.
— مساء الخير يا طنط.
سكتت الست ثواني.
واضح إنها ما كانتش متوقعة إن سارة هي اللي هتكلمها.
— أيوه يا سارة... كنت بقول لكريم إن الفلوس تتحط عندي أمانة لعمر.
ابتسمت سارة ابتسامة صغيرة.
— لا متقلقيش... عمر مستقبله في أمان.
— يعني إيه؟
— يعني الفلوس هتفضل في البنك... باسم أصحابها... ولما نحتاج نحوش له هنعمل حساب باسمه إحنا.
صوت الست اتغير.
— يعني إنتِ مش واثقة فيا؟
سارة ردت بمنتهى الهدوء.
— الثقة بتتبني بالأفعال يا طنط... وحضرتك عارفة أنا قصدي إيه.
— قصدك إني حرامية؟!
— أنا ما قولتش كده.
— يبقى قصدك إيه؟
— قصدي إن كل مرة فلوس كانت بتتحوش لغرض... كانت بتتصرف في غرض تاني. حكايات منــال عـلـي
ساد صمت ثواني.
وبعدين انفجرت حماتها.
— شوف يا كريم مراتك بتكلمني إزاي!
كريم حاول ياخد الموبايل منها.
— خلاص يا سارة كفاية.
لكنها رجعتهوله بمنتهى الهدوء.
— اتفضل.
مسكه وهو متوتر.
لكن قبل ما ينطق...
سمعوا جرس الباب.
رنّة طويلة.
وبعدين واحدة تانية.
كريم فتح الباب.
كانت أمه.
لابسة أحسن لبس عندها.
وشايلة علبة جاتوه كبيرة.
وبتبتسم ابتسامة واسعة.
— قولت أجي أبارك بنفسي.
سارة بصتلها.
هي عارفة الابتسامة دي كويس.
دي نفس الابتسامة اللي بتظهر كل مرة يبقى فيه فلوس داخلة البيت.
دخلت الست وهي بتبص حواليها.
— ألف مبروك يا حبيبتي... تستاهلي كل خير.
وبعدين بصت لسارة وقالت بابتسامة مصطنعة:
— ها... فين الفلوس؟ خلينا نخلص الإجراءات من النهارده.
سارة عقدت حواجبها.
— إجراءات إيه؟
— نحولهم للحساب اللي هفتحه لعمر.
سارة بصتلها بهدوء.
— مين قال إن فيه تحويل؟
الابتسامة اختفت من على وش الست.
وبصت لكريم.
— هو مقالش لحضرتك؟
كريم بلع ريقه.
وسكت.
وهنا حماتها فهمت.
إن سارة رفضت.
فابتسمت ابتسامة صفراء وقالت:
— يا خسارة... كنت فاكرة إنك أذكى من كده يا بنتي.
— ليه؟
— لأن الفلوس دي هتروح منك.
سارة استغربت.
— تروح مني إزاي؟
قربت منها الست وهي واثقة.
وقالت بصوت واطي:
— لأن اللي بيكسر كلمة جوزه... بيكسر بيته بإيده.
الكلمة دي وقعت على كريم قبل ما تقع على سارة.
لأن لأول مرة...
شاف مراته ما خافتش.
ولا حتى اترددت.
بصت لحماتها في عينها مباشرة وقالت:
— البيت اللي يتبني على إني أتنازل عن حقي... يبقى عمره ما كان بيت من الأساس.وووو
يتبع