محكمة الاسره الاول

لمحة نيوز

دخلـت محـكمة الأسـرة بابـني الرضـيع ولـقيت جـوزي ومـراته الحـامل بـس أنا كـنت داخـلة بسـر هيـقلب حـياته!!!!!!

إسمي نادين عندي تسعة وعشرين سنة.
ومن عشر أيام بس بقيت أم.
ومن عشر أيام برضه، بدأت أفهم إن جوازي من شريف كان انتهى من زمان… بس أنا كنت آخر واحدة تعرف.

وقفت قدام محكمة الأسرة في مدينة نصر، وأنا شايلة ابني على صدري.

كان نايم.
وشه الصغير مستخبي جوه البطانية، وإيده مقفولة على طرف هدومي كأنه خايف أسيبه.

نزلت عيني عليه وابتسمت.

هو السبب الوحيد اللي مخليني واقفة لحد دلوقتي.

عدلت البطانية عليه، وحاولت أتحمل الوجع اللي كان بيرجع مع كل خطوة.

الدكتورة كانت موصية إني ما أتحركش كتير، وأفضل في السرير على الأقل كام أسبوع.

بس هي ما تعرفش إن فيه وجع ملوش علاج بالراحة.

دخلت المحكمة.
المكان كان مليان ناس.
محامين ماسكين ملفات.

ستات قاعدة مستنية أرقام القضايا.
أطفال متعلقين في أمهاتهم.
راجل بيتكلم بعصبية في التليفون.

وست كبيرة قاعدة في الركن وبتتمتم بدعاء وهي ماسكة سبحتها.

كل واحد كان شايل حكاية.

وأنا كنت شايلة ابني… وحكاية جوازي كلها.

قعدت على كرسي قريب من الباب.
كنت نفسي الجلسة تخلص بسرعة.

نفسي أرجع البيت.
نفسي أنام.

نفسي أصحى من الكابوس ده وألاقي شريف واقف جنبي زي زمان.

لكن فجأة…

سمعت صوت ضحكة.
جسمي كله اتشد.

الضحكة دي كنت أعرفها كويس.
رفعت عيني ببطء.

وشفته.

شريف.
جوزي.

كان لابس بدلة غامقة، وشكله مرتب، وواقف بكل ثقة كأنه داخل اجتماع شغل.

ولا كأنه داخل محكمة عشان ينهي جوازه من الست اللي لسه والدة ابنه من عشر أيام.

لكن اللي جنبه…

خلاني أنسى حتى وجع بطني.

ست شابة.
لابسة فستان واسع.
إيدها ماسكة دراعه.

وبطنها واضحة جدًا.
حامل.

بصيت لهم وأنا مش قادرة أستوعب.

هو لاحظني.
ابتسم.

وبكل برود قرب منها أكتر.

ساعتها فهمت.
مش بس كان فيه واحدة تانية.

دي كانت حياة كاملة هو بدأها وأنا لسه بحاول أتعلم إزاي أشيل ابني من غير ما أتوجع.

رجعت بذاكرتي لأيام قليلة فاتت.
ليلة الولادة.

كنت في المستشفى من بعد نص الليل.
الألم كان شديد، والدكتور قال إن الولادة الطبيعية مش هتنفع، ولازم أعمل قيصرية.

أول حاجة عملتها إني مسكت موبايلي واتصلت بشريف.

مرة.
مرتين.
تلاتة.
مفيش رد.

فضلت أبص على الشاشة وأقول لنفسي: أكيد هيرد.

أكيد في حاجة حصلت.
أكيد موبايله ساكت.
لكن بعد ساعة كاملة…

وصلتني رسالة.
فتحتها بإيد بتترعش. حصري علي روايات واقتباسات

كانت منه.
"متتصليش كتير… أنا مشغول."

قعدت أبص للكلمتين.
مشغول؟

أنا مراته.
وابنه بين الحياة والموت جوا بطني.

إيه اللي ممكن يكون أهم؟
قبل ما ألحق أعيط، الدكتور دخل.

قال إن نبض الطفل بدأ يقل.
وإن لازم ندخل العمليات فورًا.
ساعتها ماكانش عندي وقت ألومه.

ولا حتى وقت أخاف.

كل اللي عملته إني حطيت إيدي على بطني وقلت: "يا رب… خد مني أي حاجة، بس سيبهولي."

وبعد ساعات…
سمعت أول صرخة في حياتي.

صرخة ابني.
فتحت عيني بصعوبة.

لقيته قدامي.
صغير.
بيعيط.

وأنا أول ما حضنته…
حسيت إن قلبي اتكسر واتصلح في نفس اللحظة.

بصيت على الباب.

استنيت شريف يدخل.
استنيت حد يقولي إنه بره.

لكن محدش جه.
ولا هو ظهر.
ولا حتى سأل عن ابنه.

يومها فهمت إني لوحدي.

رجعت للواقع لما سمعت صوته قدامي: "إزيك يا نادين؟"

رفعت عيني له.

كان واقف قدامي.
والست الحامل جنبه.

قلت بهدوء: "كويسة."

ابتسم.
"حلو إنك جيتي… كنت خايف تتعبي نفسك."

ضحكت من جوايا.

هو خايف عليا؟
ولا خايف إن القضية تتأجل؟

مد إيده بالملف.

"بصي، خلينا نخلص بالذوق. هسيبلك الشقة، وهبعتلك مصاريف للولد كل شهر، ومش هقصّر معاه."

سكت لحظة. بقلم مـنال عـلي

وبعدين قال الجملة اللي كنت مستنياها: "لكن لازم تمضي."

بصيت للورق.

وبعدين بصيتله.

كان مستني أشوف اسمي تحت كلمة "طلاق".

يمكن كان متوقع إني أعيط.

يمكن كان مستني أترجاه يرجع.

يمكن كان فاكر إن واحدة لسه والدة من عشر أيام هتكون أضعف من إنها تواجهه.

قرب مني وقال بصوت منخفض: "وبلاش تضيعي وقتك في المحاكم يا نادين. إنتِ لسه تعبانة، ومعاكي طفل صغير… ومش هتقدري تعملي حاجة."

فضلت ساكتة.
هو ابتسم بانتصار.

لكن فجأة… حصري علي روايات واقتباسات

أنا كمان ابتسمت.
ابتسامة خلت ابتسامته تختفي.

قال باستغراب: "بتضحكي على إيه؟"

ما رديتش.

فتحت شنطتي.
إيدي دخلت جواها بهدوء.

كنت مخبية فيها حاجة من الليلة اللي فاتت.

حاجة صغيرة…
لكن كفيلة إنها تقلب القضية كلها.

طلعتها قدامه.
أول ما شافها…
وشه اتغير وووووو..........
يتبع.....
 

تم نسخ الرابط