ليله دخلتي نمت علي الارض الثاني و الاخير

لمحة نيوز

الجزء الثاني والأخير

وأنا بنضف الأوضة... وقعت عيني على ورقة مستخبية بين هدوم قديمة فوق الدولاب. حكايات منــال عـلـي 

شدتها من مكانها وأنا مستغربة.

أول ما فتحتها... قلبي وقع.

كانت تقرير طبي.

مش فاهمة المكتوب كله، لكن في سطر كان واضح جدًا...

"المړيض يعاني من عجز كامل يمنعه من إتمام العلاقة الزوجية."

فضلت أبص للورقة، وأرجع أبص للاسم.

الاسم...

أحمد.

جوزي.  متوفره على روايات واقتباسات 

حسيت الدنيا بتلف بيا.

وقعت على السرير وأنا مش قادرة أتنفس.

كل حاجة فهمتها في ثانية.

ليه بينام في أوضة تانية...

وليه حماتي مصممة أنام معاها...

وليه سلايفي ضحكوا لما قلت إني اتجوزته علشان بحبه...

كلهم كانوا عارفين.

وأنا الوحيدة اللي كنت عايشة في المسرحية.

دخلت حماتي في اللحظة دي.

أول ما شافت الورقة في إيدي، وشها اتغير.

جريت عليا وخطڤتها وهي بتقول بعصبية:

— مين قالك تفتشي في حاجات مش بتاعتك؟    حكايات منــال عـلـي 

صړخت فيها لأول مرة:

— هو ده السبب؟

سكتت.

قلت وأنا ببكي:

— كنتوا عارفين؟

قالت ببرود غريب:

— وأهو نصيبك.

قلت:

— نصيبي؟!

ده غش!

ليه محدش قالي؟

قالت وهي رافعة كتفها:

— لو كنا قولنا... كنتي هتوافقي؟

قلت:

— طبعًا لأ!

قالت:

— يبقى خلاص.

ساعتها حسيت إن الكلام معاها ملوش فايدة.

استنيت أحمد يرجع.

أول ما دخل، حطيت التقرير قدامه.

بص فيه...

وبعدين نزل راسه.

قلتله:

— هو ده اللي مخبيه؟

قال بصوت مكسور:

— أيوه.

قلت:

— ليه وافقت تتجوزني؟

قال والدموع في عينه:

— ڠصب عني.

أمي قالتلي الجوازة دي هتسترني قدام الناس.

قلت:

— تسترك؟

طب وأنا؟

أنا ذنبي إيه؟

سكت.

ولا عرف يرد.

خرجت أجري على بيت أهلي.

كنت فاكرة إن أمي أول واحدة هتقف في ضهري.

لكن أول ما حكيت...

قالتلي كلمة كسرتني أكتر من كل اللي حصل.

قالت:

— استحملي.

قلت:

— أستحمل إيه؟

قالت:

— خلاص... اتجوزتي.

الناس هتقول عليكي مطلقة.

قلت وأنا پصرخ:

— يعني أضيع عمري؟

قالت:

— أهو أحسن من كلام الناس.

بصيت لأبويا.

كنت مستنية منه كلمة.

أي كلمة.

لكنه قال بمنتهى البرود:

— ترجعي بيت جوزك.

أنا لأول مرة حسيت إني يتيمة...

رغم إن أبويا وأمي قدامي.

رجعت.

لكن المرة دي مش علشان اقتنعت.

رجعت علشان أعرف الحقيقة كلها.

وفي يوم، وأنا قاعدة مع سلايفي، واحدة منهم قالتلي:

— إحنا كنا عايزين نقولك.

قلت:

— ليه ما قلتوش؟

قالت:

— لأننا اتجوزنا، وكل واحدة خاېفة على بيتها.

وساعتها فهمت إن الخۏف ساعات بيخلي الناس تشارك في الظلم وهي ساكتة.

بعدها بأسبوع...

أحمد بنفسه دخل عليا.

وقال:

— سامحيني.

قلت:

— على إيه؟

قال:

— أنا ظلمتك.

أنا عمري ما كنت راجل يستحق يتجوز.

وأنتِ تستحقي حياة أحسن.

أنا هطلقك.

بصيتله لأول مرة...

ولقيته هو كمان ضحېة.

ضحېة أم كانت بتدور على شكل الناس...

حتى لو ډمرت حياة ابنها وبنت ملهاش ذنب.

وبالفعل...

اتطلقت.

ورجعت بيت أهلي.

لكن المرة دي، رفضت أعيش مکسورة.

اشتغلت.

وتعلمت.

وبقيت أعتمد على نفسي.

وكل واحد كان بيقول:

"المطلقة ملهاش مستقبل..."

كنت برد عليه بنجاح جديد.

وبعد كام سنة...

ربنا رزقني براجل بجد.

راجل عرف الحقيقة كلها قبل الجواز.

وقاللي جملة عمري ما هنساها:

— الماضي ده اختبار... مش عيب.

واتجوزنا.

وربنا رزقني بفارس...

وبعده خلود.

وبقوا هما الدنيا كلها بالنسبة لي.

إيمان سكتت...

ولقيت دموعها بتنزل وهي مبتسمة.

وقالتلي:

— عارف يا ابني... أكتر حاجة وجعتني مش الكدب.

قلت:

— أمال إيه؟

قالت:

— إن أهلي كانوا عارفين... وسكتوا.

فضلت ساكت شوية...

ومش لاقي كلمة أقولها.

لكن وأنا بقفل المكالمة، فضلت أفكر في حاجة واحدة...

مش كل اللي بيكسرنا الغريب... أوقات أقرب الناس هما اللي بيسيبوا الشړ يدخل حياتنا، ولما نقع... يقولولنا: "استحملي." 🤍

تم نسخ الرابط