طول السهرة وهما بيتريقوا

لمحة نيوز

طول السهرة وهما بيتريقوا على وزني وبيضحكوا على فستاني لحد ما ستين زقّوني في حمام السباحة قدام الكل! 
الناس كلها ضحكت حتى جوزي وحماتي!
لكن أول ما طلعت من الميه، رفعت إيدي وطلعت مفتاح عربية فارهة قدامهم
ساعتها بس، حماتي ليندا بطلت تضحك.
لأن المفتاح اللي في إيدي كان بتاع عربية هي فاكرة إنها هديتها في عيد ميلادها.
لكن الحقيقة؟
العربية كانت باسمي أنا!
ولحد اللحظة دي، محدش في الحفلة كان فاهم ليه
قبل ما يزقوني في حمام السباحة، كنت قضيت تقريبًا ساعتين كاملين وأنا عاملة نفسي مش سامعة.
الهمسات اللي ورا ضهري
الضحكات المكتومة
والنظرات اللي كانت بتروح من فستاني لوش بعض، وبعدين ينفجروا في الضحك.
كنت لابسة فستان دهبي.
اخترته مخصوص، عشان دانيال جوزي كان زمان دايمًا بيقولي إن الدهبي أكتر لون بيليق عليّا.
لكن أول ما دخلت الحفلة، حماتي ليندا بصتلي من فوق لتحت، وابتسمت ابتسامة باردة وقالت
اختيار جريء أوي.
كنت عارفة هي تقصد إيه.
أنا بقالي 11 سنة بسمع منها نفس النوع من الكلام.
إنتِ متأكدة إن الفستان ده مقاسك؟
ومرة
مش شايفة إن لون غامق كان هيبقى أليق؟
ومرة تانية
إنتِ جريئة أوي إنك تلبسي حاجة زي دي.
ليندا عمرها ما كانت بتشتمني بشكل مباشر.
وده كان سر قوتها.
كانت تعرف تجرحني بكلمتين، ولو اعترضت، تخليني أنا اللي أبان حساسة ومكبرة الموضوع.
في البداية، كنت بتجاهلها.
لكن بعد شوية، لاحظت ستين واقفين جنب حمام السباحة، بيبصوا عليّا وبيتكلموا بصوت واطي.
واحدة منهم قالت حاجة للتانية، والتانية ضحكت.
وأنا بعدّي من جنبهم، سمعت بوضوح
أنا مستحيل ألبس حاجة لازقة كده.
افتكروا إني مش سامعة.
بس أنا سمعت.
كل كلمة.
بصيت على دانيال.
كان واقف وسط صحابه وبيضحك.
استنيت إنه يلاحظ.
استنيت إنه يبص ناحيتي.
يمكن يدافع عني.
يمكن حتى يقول كلمة واحدة.
بس ماعملش حاجة.
بعد شوية، حسيت إني مخڼوقة، فمشيت ناحية حمام السباحة عشان آخد شوية هوا بعيد عن الناس.
وفجأة
لقيت ليندا واقفة جنبي.
بصت ناحية الستين.
وبعدين بصتلي.
وابتسمت.
كانت ابتسامة غريبة خلتني أحس إن في حاجة غلط.
لفيت عشان أمشي.
لكن قبل ما أخطو حتى خطوة واحدة
حسيت بإيدين بيزقوني من ضهري بكل قوتهم!
رجلي زحلقت.
مديت إيديا أحاول أمسك أي حاجة.
لكن مفيش فايدة.
وبعد ثانية واحدة
وقعت
في الميه!
صوت الخبطة كان عالي.
ولثانية واحدة، المكان كله سكت.
وبعدين
الضحك اڼفجر.
ضحك حقيقي.
الناس كلها كانت بتضحك عليّا.
واحدة حطت إيدها على بوقها وهي بتضحك.
راجل واقف عند البار كان من كتر الضحك مش قادر يقف عدل.
والستين اللي زقوني كانوا بيبصوا لبعض مبسوطين، كأنهم عملوا أطرف مقلب في الدنيا.
أما ليندا؟
كانت واقفة وإيديها متشابكة
وبتضحك هي كمان.
طلعت من الميه وأنا باخد نفسي بالعافية.
مسحت الميه من عيني.
الفستان كان اتقل جدًا بعد ما اتبل.
وشعري لازق في وشي.
طلعت ناحية السلم خطوة خطوة.
كل حركة كانت تقيلة.
ومحدش
ولا شخص واحد
مد إيده يساعدني.
وأول ما طلعت، بصيت على دانيال وقلت
إنت شايف اللي حصل ده مضحك؟
وشه اتغير شوية.
وقال
سارة خلاص بقى.
استنيت رده.
لكنه بص حواليه على الناس وقال
دي كانت مجرد هزار.
بصيتله وأنا مش مصدقة.
هزار؟
قبل ما يرد، ليندا قربت مني.
بصتلي من فوق لتحت.
وضحت ضحكة ساخرة وقالت
المرة الجاية، خليكي بعيدة عن حمام السباحة.
كام شخص ضحكوا تاني.
لكن المرة دي
أنا ماحسيتش بالإحراج.
حاجة جوايا اتجمدت.
لأني كنت فاكرة إن أكتر حاجة وجعتني في اللي حصل هي وقوعي في الميه.
لكن الحقيقة؟
أكتر حاجة وجعتني كانت إن جوزي وقف يتفرج.
مديت إيدي بهدوء ناحية شنطتي.
كان جواها جيب صغير مقاوم للميه.
طلعت منه
مفتاح عربية.
أول ما ليندا شافت المفتاح
ضحكتها اختفت تمامًا.
بصت للمفتاح.
وبعدين بصت ناحية مدخل البيت.
وهناك
كانت مركونة عربية SUV سوداء جديدة، فخمة جدًا، وعليها فيونكة بيضا ضخمة فوق الكبوت.
العربية اللي ليندا كانت فاكرة إنها هديتها في عيد ميلادها.
في نفس الصبح، كنت بالصدفة فتحت اللابتوب بتاع دانيال.
ولقيت أوراق شراء العربية.
العربية ماكانتش متدفعة من فلوسه لوحده.
الفلوس اتسحبت من حساب استثماراتنا المشترك.
حساب أنا كنت بحط فيه فلوس من سنين.
والأسوأ من كده؟
دانيال كان مستعجل جدًا في إتمام عملية الشراء، فالتسجيل المؤقت للعربية اتحط باسمي أنا.
كان مخطط ينقل الملكية لليندا بعد الحفلة.
ولما واجهته الصبح، فضل يترجاني
سارة، بالله عليكي ماتعمليش مشكلة النهارده. هنظبط كل حاجة

تم نسخ الرابط