الملياردير قرر يمتحن حب خطيبته
ويقول لها إنه فجأة أفلْس وما بقاش في حسابه غير 5 آلاف جنيه! رد فعلها كان صاډم ومادي لأبعد حد، وسابته وهي ماشية ب بكل برود وكبرياء.. بس اللي ما كانش يعرفه، إنها وقت ما خرجت طلعت تليفونها وكلمت شخص غامض وقالت جملة واحدة قلبت موازين اللعبة كلها!
لو كنتي تعرفي إن الراجل ده ما بقاش في حسابه غير 5 آلاف جنيه بس.. كنتي هتفضلي تحبيه برضه؟!
السؤال ده يوسف سأله ل سلمى..
هي ضحكت ب استهزاء
إيه السؤال الغريب ده؟!
يوسف بصلها ب تدقيق وتركز
عشان عايز أعرف.. إنتي بتحبيني أنا.. ولا الحياة والفلوس اللي بقدر أوفرهالك؟!
ابتسامة سلمى اختفت في ثانية.. وما كانتش تعرف أبداً إن الكلمتين دول هيغيروا كل حاجة.
يوسف كان شاب شيك وناجح وملياردير، عايش في واحدة من أفخم فلل التجمع الخامس.. بيسوق عربيات فخمة، بيلبس أحدث براندات، وعمره ما شايل هم الفلوس خالص.
سلمى كانت حبيبته من حوالي سنتين..
بس في الفترة الأخيرة، يوسف بدأ يلاحظ حاجة بدأت تقلقه وتضايقه..
كل ما يوديها مطعم غالي وفخم، تتبسط وتطير من الفرحة.
كل ما يجيب لها هدية غالية، تقرب منه وتتدلع وتظهر حبها.
وكل ما يجيب سيرة شغله وأملاكه وبزنسه، تتباهى قدام صحباتها وتقول عن ده حبيبي الملياردير..
بس يوسف كان عايز يتأكد من حاجة واحدة بس
هل هي هتفضل تحبيه لو كل البهرجة والفلوس دي اختفت؟
وعشان كده، قرر يعمل لها اختبار سري!
تاني يوم الصبح، يوسف كلم محاميه الخاص
عايز كل حاجة تفضل في سرية تامّة.. محدش يعرف أنا ناوي على إيه ولا يفتح بوقه بكلمة.
مخطط لإيه بالظبط يا يوسف؟ سأله المحامي ب استغراب.
يوسف ظهر على كرسيه ب ثقة
عايز سلمى تصدق إني خسړت كل فلوسي وفلست تماماً!
المحامي برِق پصدمة
أنت بتتكلم بجد؟!
بكل جدية!
بالليل، يوسف رجع البيت وشكله قلقان وباين عليه الهم بشكل ملحوظ..
سلمى لاحظت فوراً
يوسف.. مالك؟ فيه إيه؟
رمى مفاتيح عربيته على الترابيزة ب تعب مزيف
الشغل والشركة في ورطة كبيرة..
وش سلمى اتغير في ثانية
ورطة شكلها إيه؟!
تنهد ب هم
أنا خسړت تقريباً كل حاجة.
سلمى
بصلته ب ذهول وعدم تصديق
قصدك إيه؟!
قصدي زي ما بقولك.. البنوك جمدت حساباتي، والشركة پتنهار، وشكلي هضطر أبيع الفيلا دي!
سلمى سكتت تماماً..
يوسف كان بيراقبها ب تركيز شديد.. ولأول مرة، مكنش بيبص لها ك حبيبته، كان بيبص لها ك شخص بيخضع ل اختبار حاسم.
سلمى قربت منه ببطء
يوسف..
نعم؟
يعني إيه كلامك ده؟ أنت بتقول إنك ما بقيتش غني؟
هز راسه ب أسف
وممكن ما يبقاش معايا فلوس أصلاً أقدر أكمل بيها العيشة والمستوى ده.
سلمى بصت حواليها في الصالة الفخمة، وبعدين رجعت بصرها له
طب وأنا إيه مصيري ورايح فين؟!
قلب يوسف اتقبض
قصدك إيه؟!
ربعت إيديها وقالت ب برود
لو إنت خسړت كل حاجة، أنا مكاني فين بقى وسط ده كله؟
يوسف حاول يمسك أعصابه
كنت فاكرك بتحبيني بجد عشاني..
ما أنا بحبك! ردت بسرعة وبطريقة دفاعية.
اومال بتسألي مصيرك إيه ليه؟!
سلمى سكتت ثواني، وبعدين قالت الجملة اللي خلت أعصابه تتلفت
الحب مش بيدفع فواتير يا يوسف.. أنا ما دخلتش العلاقة دي عشان أعاني وأتذل مع واحد مفلس!
يوسف كان بيبص لها ب صدمة مش مصدق ودانه.. بعد كل اللي شاركناه سوا، ده يكون رد فعلها؟!
سلمى مسكت شنطتها
يمكن الأحسن ناخد بريك.. لحد ما تشوف حل في مشاكلك دي!
قلب يوسف اتكسر نصين
يا سلمى.. إنتي بتسيبيني عشان فاكرة إني بقيت فقير؟!
بصلته ب جفاء
لا.. أنا ماشية لأني حاسة إني ما بقيتش عارفة مين الشخص اللي قدامي ده أصلاً!
مشيت ناحية الباب..
يوسف كان لسه هيقوم يوقفها، بس افتكر هدف الاختبار.. كان محتاج يعرف الحقيقة كاملة.
يا سلمى.. نادى عليها بصوت واطي.
وقفت..
لو أنا بجد خسړت كل حاجة.. كنتي هتفضلي مختاراني؟
سلمى لفت ب بطء.. فضلت ساكتة دقايق، وبعدين ابتسمت ب استهزاء ومرارة
يا يوسف.. أوقات كتير الحب لوحده ما بيأكلش عيش!
وفتحت الباب وخرجت..
الباب اتقفل وراها ب صوت عالي.
يوسف وقف مكانه كأنه تمثال.. إيديه كانت بتترعش.. كان عايز يكتشف الحقيقة، وأديها ظهرت قدامه..
أو ده اللي كان فاكره!
لأن في اللحظة بالذات اللي سلمى خطت فيها بره الباب، طلعت موبايلها
بسرعة وفتحت خط مكالمة، ووطت صوتها وقالت
ألو..
يوسف مكنش سامع باقي الكلام..
بس فيه جملة واحدة قالتها وهي نازلة على السلم، كانت كفيلة تقلب خطة يوسف كلها وتخلي الأمور تأخذ اتجاه تاني خالص
هو لسه ما يعرفش أنا ناوية أعمل فيه إيه!
يوسف كان فاكر إنه هو اللي بيختبر سلمى..
بس ما كانش عنده أي فكرة.. إن سلمى كانت مخبية سر خطېر وراها هي كمان!
يا ترى إيه هو السر المظلم اللي مخبياه سلمى، وإيه المفاجأة المزلزلة اللي ناويالها ل يوسف بعد ما سابته في عزه وفلوسه؟ الأحداث الجاية هتقلب الموازين تماماً وهتصدّم الجميع!
الجزء الثاني
ميرا مشيت بخطوات سريعة وهي تحاول تسيطر على ارتعاش إيديها. أول ما ركبت سيارة الأجرة، أخذت نفسًا عميقًا وبدأت تفكر في كل شيء. لم تكن تكره أدهم، ولم تكن كل مشاعرها مجرد كڈب.. لكن الخۏف من الفقر والمعاناة التي عاشتها طفولتها كان أقوى من أي حب. لقد وعدت نفسها يومًا أنها لن تعود أبدًا لتلك الحياة التي تنام فيها وعندها لا تجد ما تكفل به جوع الغد.
وفي نفس الوقت، لم تكن تعرف أن هناك من يراقبها. أدهم من نافذة الطابق العلوي رآها وهي تتحدث في الهاتف بابتسامة غريبة لم يراها من قبل على وجهها. شعر