سر العزومه العزومه الجزء الاول

لمحة نيوز

مكنتش أتخيل إن سؤال على سفرة الغدا هيخلّي مرات ابني تسيب البيت بعد أسبوعين جواز... وإن الحقيقة تكون صاډمة!!!!!!
أنا أم، وعندي ولد وبنت.
ابني لسه متجوز من حوالي أسبوعين، ولسه الفرح ريحته في البيت، وكلنا كنا فرحانين بيه وبعروسته.
البنت شكلها مؤدبة وهادية، وكنت بقول لنفسي الحمد لله، ابني ربنا رزقه ببنت ناس.
بعد كام يوم، ابني كلمني وقال يا أمي، إحنا عاملين غدا عندنا الجمعة، ولازم تيجي إنتِ وأختي.
فرحت جدًا. قلت أهو فرصة نقعد كلنا سوا، والعروسة تبدأ تدخل وسط العيلة.
يومها صحيت من بدري، وجهزت نفسي، وكلمت بنتي أفكرها بالميعاد.
قالتلي أنا هاجي يا ماما... وخطيبي هيكون معايا.
قولتلها أهلًا وسهلًا بيه، ده بقى من العيلة.
وروحنا كلنا.
أول ما دخلنا الشقة، العروسة استقبلتنا بابتسامة كبيرة.
كانت باين عليها تعبانة من الوقفة في المطبخ، بس فرحانة إنها بتستضيفنا لأول مرة.
ريحة الأكل كانت مالية المكان.
بصراحة، كانت عاملة سفرة كبيرة!
محشي كرنب، ومحشي ورق عنب، وكوسة، وباذنجان، وفراخ محمرة، وبط، وديك رومي، وسلطات، ورز، وحاجات كتير.
قلت في نفسي البنت تعبت بجد.
كلنا قعدنا على السفرة، وبنتي بدأت تبص على الأكل.
وفجأة سألت بهدوء هو فيه لحمة؟
العروسة استغربت وقالت لأ... أنا عملت طيور بس.
بنتي بصت لخطيبها، وبعدها قالت أصل أحمد مش بيحب الطيور خالص... ومبياكلهاش.
العروسة اتوترت وقالت بسرعة والله أنا ماكنتش أعرف إنه جاي... أنا افتكرته عزومة للعيلة بس. ممكن أبعت دلوقتي أجيب لحمة، والجزار قريب، وأعملها بسرعة.
لكن بنتي وشها اتغير. حصري علي روايات واقتباسات
قالتلها بنبرة ضايقة لأ خلاص... مفيش داعي.
العروسة حاولت تصلح الموقف لا والله بسيطة... عشر دقايق وتكون عندي.
لكن بنتي قامت من مكانها وهي بتقول لسه هتبعتي تجيبي ولسه هتعملي؟ خلاص يا حبيبتي.
خطيبها قام هو كمان، وهو واضح إنه متضايق، وقالإحنا افتكرنا حاجة مهمة... لازم نمشي.
أنا اتجمدت مكاني!
هو إيه اللي بيحصل ده؟
الناس جاية تتغدى، وفجأة ماشية؟!
العروسة فضلت واقفة مكانها، مش فاهمة تعمل إيه.
وابني؟
قاعد ساكت.
ولا كلمة.
ولا حتى حاول يقعدهم.
خرجوا من الباب، وساعتها حسيت إن الموقف كله اتحول لإحراج كبير.
خصوصًا إن خطيب بنتي أول مرة ييجي عند أخوها، وأول انطباع أخده كان بالشكل
 ده.
الڠضب وقتها غطى على أي تفكير.
بصيت للعروسة وقلت طالما مش قد العزايم... ماكنتيش عزمتينا.
وشها اصفر.
فضلت ساكتة.
أنا كملت كلامي إزاي تعملي كل الأكل ده، وميبقاش فيه صنف لحمة واحد؟ ده أي عزومة لازم يبقى فيها اختيارات.
هي حاولت تتكلمووالله يا طنط...
لكن أنا كنت منفعلِة، فقاطعتها وقلت إنتِ أحرجتينا قدام خطيب بنتي!
وابني؟
لسه ساكت.
قاعد يبص في الطبق اللي قدامه.
ولا رفع عينه، ولا قال كلمة.
يمكن سكوته هو اللي خلاني أتعصب أكتر.
ومن غير ما أفكر، خرجت مني الجملة اللي غيرت كل حاجة.
قلت العيب مش عليكي... العيب على أمك... كان المفروض تعلمك الأصول قبل ما تجوزك!
أول ما الجملة خرجت من بُقي، حسيت إن البيت كله سكت.
العروسة رفعت وشها وبصتلي. حصري علي روايات واقتباسات
كانت عينيها مليانة دموع، لكن ما ردتش.
ولا قالت كلمة.
لفت ودخلت أوضتها.
وأنا كملت غداي وأنا لسه متضايقة.
ورجعنا بيتنا.
كنت فاكرة إن الموضوع هيعدي، وإنها لما تهدى هتنسى.
لكن تاني يوم...
ابني كلمني.
صوته كان متغير، وقال يا أمي... هي خدت هدومها وراحت عند أهلها.
اټصدمت! حصري علي روايات واقتباسات
قلتله يعني إيه راحت؟!
قال قالت مش هترجع غير لما كرامتها ترجع.
قولتله يعني بسبب كلمة؟!
رد بصوت هادي مش بسبب كلمة يا أمي... بسبب إن الكلمة كانت في أمها.
سكت شوية، وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبي يقعوأهلها دلوقتي طالبين يقعدوا معانا قعدة كبيرة... وقالوا الكلام اللي حصل مش هيعدي بسهولة.
وقتها لأول مرة بدأت أسأل نفسي
يا ترى أنا فعلًا كنت بدافع عن بنتي؟
ولا في لحظة ڠضب كسرت بيت ابني بإيدي؟
لكن اللي مكنتش أعرفه إن القعدة دي هتكشف سر يقلب الحكاية كلها!
حكايات_منال_علي

 

تم نسخ الرابط