رجعت من السفر بعد سنه

لمحة نيوز

رجعت من السفر بعد سنة شغل شاق، لقيت جوزي بيحتفل بأربعين ابنه مع واحدة تانية.. والأدهى من كدة إن الحارس منعني من دخول قصري الخاص، ومراته المزيفة سړقت اسمي وهويتي! بس ماعرفوش إن العمارة دي بتاعتي، وأن اللي جاي هيدمرهم للأبد!
رجعت من السفر بعد سنة شغل متواصل، لقيت جوزي بيحتفل بمولود جديد مع واحدة تانية.. والأعجب من كده إني لما رجعت قصري الخاص، الكل طردني وقالوا إن الست اللي جواه هي أنا! بس ماعرفوش إن اللعبة دي نهايتها سودا!
بعد سنة شغل بعيد عن البيت، جالي صورة من صحبتي ل حازم جوزي ومعاه بيبي، وكاتب عليها أحلى مئة يوم، شكراً على كل حاجة يا مراتي.
المشكلة مكنتش بس في الخېانة.. المصېبة إن لما جيت قصري في التجمع الخامس، لقيت زينة وأغاني وفرح، والامن منعني من الدخول وقالولي إن صاحبة البيت والمديرة التنفيذية لمجموعة الشركات هي مدام هبة، مرات حازم!
حاولت أفهمهم إني فريدة الچارحي.. المالكة الحقيقية للقصور والشركات، وإن أخويا أدهم هو رئيس مجلس الإدارة. بس الكل كدبني، حتى مدير البيت اللي دفعت ديونه زمان باعني في ثانية ووقف صفهم!
ولما ظهرت هبة بيلبسها عقد الألماس الملكي اللي كان في خزنتي الخاصة اللي مفيش حد يعرف مكانها غيري، وضربتني بالقلم.. حازم طلع وشافني.
أول ما عيني وقعت في عينه، وشه اصفر كأنه شاف عفريت.
وقبل ما يفتح بوقه بكلمة، طلعت تليفوني وقلت بصوت هادي ومرعب
أدهم.. فعل بروتوكول الطوارئ في الشركة، وهات الأوراق الأصلية وشرطة الأموال العامة حالا!
اللي جوزي الخائڼ مكنش يعرفه.. إن القصر ده مش مجرد بيت، ده كان مخبأ لأخطر مستندات الفساد والابحاث السرية اللي هتدمر مستقبله في ثانية واحدة!
يا ترى إيه اللي هيحصل لما أخوها والشرطة يوصلوا الحفل؟ وهل حازم وهبة هيلحقوا يهربوا من الطرد والسجن؟ انتظروا الجزء الأخير.. المفاجأة هتنسفهم للأبد! 
الجزء الثاني بروتوكول الطوارئ.. حين ينهار العالم من تحت أقدامهم
لم تمضِ سوى دقيقتان على مكالمتي، قبل أن تتحول أصوات الأغاني والزغاريد في الحديقة الخارجية إلى همسات متشككة، ثم
صمت مرعب. من بعيد، ظهرت أضواء سيارات سريعة تقترب، صفارات الإنذار الخفيفة تنبئ بقدوم من لا يمكن إيقافه.
حازم تقدم خطوة متعثرة نحوي، محاولاً استعادة بعض رباطة جأشه
فريدة.. أنتِ.. كيف رجعتي؟ المفروض تكوني باقية في الخارج لشهر آخر.. اسمعيني ده مش اللي بتفكري فيه.. هبة مجرد..
لا تكلمني قلت ببرود جعلته يتوقف في مكانه كالصنم أنت فقدت حق سماع صوتك في اللحظة اللي قررت فيها أنك تبيع تاريخي واسمي وهويتي لامرأة أخرى.
هبة وقفت خلفه، محاولة التمسك بذراعه، رغم ارتعاش يديها
مش معقول! إنتي بتكذبي كلهم يعرفوا إني أنا مدام فريدة! الأوراق بأكملها باسمي، والشركة تعرفني، والناس كلها تصدقني.. إنتي مجرد غريبة مچنونة جيتي تهددينا!
قبل أن أرد، وصلت السيارات. نزل منها أخي أدهم بخطواته الواثقة، ورجال من شرطة الأموال العامة، ومحققون قانونيون يحملون أجهزة وملفات ضخمة. نزل أدهم ووقف بجانبي مباشرة، ثم الټفت إلى الحاضرين بصوت قوي يملأ المكان
أنا أدهم الچارحي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الچارحي القابضة، وأخوة السيدة فريدة الچارحي. الموجودة أمامكم هي المالكة الحقيقية والمديرة التنفيذية الشرعية للمجموعة ولجميع الأصول العقارية والاستثمارية، بما في ذلك هذا القصر. أي شخص يدعي غير ذلك.. هو متورط في تزوير ووضع اليد على أملاك الغير. ونحن نحتفظ بحقنا القانوني في مقاضاة كل من شارك في هذه المؤامرة.
صدمة هبة كانت واضحة على وجهها، لكنها حاولت الصمود
الوثائق.. الأوراق الرسمية كلها باسمي! حازم وقّع لي كل شيء! لا يمكن أن تتغير الأوراق بهذه السهولة!
ابتسمت بهدوء مرعب، وأخرجت من حقيبة صغيرة مفتاحاً إلكترونياً وبطاقة تعريف مشفرة
أي ورقة يوقّعها حازم بدون بصمتي ورقم سري الشخصي.. باطلة من الأساس. نظام الشركة والقصر يعمل بتعرف بصمة الوجه والبصمة الصوتية الخاصة بي وحدي. كل ما فعلتموه هو نسخ سطحي لم يصمد أمام الفحوصات الأمنية الدقيقة. والآن.. انزعي العقد من على رقبتكِ. إنه ليس لكِ، ولن يكون أبداً.
مد يدها لتحميه، لكن نظرتي جعلتها تتراجع مړعوپة. نزعته ببطء ومدته إليّ كأنها تحمل ناراً. استلمته بكل برود، ووضعه في حقيبتي دون
أن أنظر إليه.
الجزء الثالث الخزنة السرية.. حيث تُحفظ الحقائق المُرعبة
أشار أدهم لرجال الأمن بالتحرك نحو مدخل القصر
سنفتح الخزنة رقم 7 في الطابق السفلي. تلك الخزنة لا يملك مفتاحها إلا فريدة وحدها، ولا يمكن فتحها إلا بوجودها شخصياً. هناك ستجدون كل ما تحتاجونه من أدلة.
تبعتُهم، وتوقف حازم وهبة في الخلف، يراقبان پذعر بينما كنتُ أدخل الرقم السري وأضع بصمتي. الباب الضخم انفتح ببطء، وكشفت الأضواء عن رفوف مليئة بأوراق رسمية، وأقراص تخزين رقمية، وتسجيلات صوتية ومرئية.
التقطت مجلداً أسود سميكاً، وخرجت به إليهما. فتحته أمامهما ببطء، وبدأت أقرأ العناوين بصوت هادئ
هنا تجدون كل شيء يا سيد حازم. خططك للاستيلاء على حصتي في الشركة من خلال التوقيعات المزورة. حساباتك البنكية السرية في الخارج حيث كنت تحول أموال الشركة شهرياً. وتفاصيل الصفقات غير المشروعة التي أبرمتها مع منافسينا مقابل عمولات شخصية.
لون وجه حازم تحول إلى رمادي، وتهاوى على أقرب كرسي متاح
كيف.. كيف عرفتِ بكل هذا؟ كنتِ في الخارج.. بعيدة جداً!
الأنظمة الذكية لا تنام يا حازم. كل نقرة على حساب، كل تحويل مالي، كل وصول لملف سري.. يصلني إشعاراً فورياً على هاتفي المشفر. كنت أراقبك عن بُعد، أعطيك مساحة لتكشف أوراقك بنفسك. وكنت أتمنى من كل قلبي ألا تصل إلى هذه النهاية.. لكنك اخترت الطريق الخطأ بكل إصرار.
التفتُّ إلى هبة التي كانت ترتجف بالكامل
وأنتِ.. كنتِ مجرد أداة في يده. قال لكِ إني هربت، إني لا أستحق الثروة، إنه

تم نسخ الرابط