سمعت جوزي

لمحة نيوز

سمعت جوزي بيقول للدكتور خلصني من الواد وتأكد إنها مبقتش تجيب عيال طول عمرها.. شفت الحقنة بتقرب من دراعي ومصرختش.. بس سناني عضت على الزرار الصغير المخبي جوه الجاكيت.. هو كان فاكرني لوحدي وماليش ضهر، بس مكنش يعرف مين اللي هيستقبل الإشارة دي!
أول مرة فهمت فيها إن جوزي عايز يدمرني، كنت نايمة على ترابيزة عمليات ستانلس، ومعصم إيديا مربوط، وابننا اللي لسه في التالت بيتحرك جوه بطني.
الصبح ده، جهاد كان موديني عيادة خاصة في الزمالك، وطول السكة كان ماسك إيدي وبيحكي عن أسماء العيال، وأوضة بيبي بيضا، والسراير المستوردة اللي عايز يجيبها قبل راس السنة.
متخفاش يا مريم، قالي قبل ما يبوس جبهتي دكتور شفيق ده أستاذ، دي شوية تحقسقات وهنبقى في البيت نتعشى مع بعض.
طوال أربع سنين جواز، جهاد كان كده.. مهتم، حنين، وكريم زيادة عن اللزوم.
أو ده اللي كنت فكرته.
خرج من أوضة العمليات وقال إنه رايح يشرب قهوة. الباب اتقفل نص قفلة، ومن على السرير سمعت صوته من الناحية التانية.
صوت مكنش صوت الراجل اللي بيحبني كل ليلة.
كان بارد.
كل حاجة جاهزة؟
أيون يا بشمهندس جهاد، رد الدكتور شفيق الدكاترة والممرضين اللي ممكن يسألوا خرجوا من الدور.
سكت ثواني.
وبعدها جهاد قال الجملة اللي قطعت حياتي نصين
خلصني من الحمل، واستغل البنج عشان تشيل الرحم خالص.. عاوز أتأكد إن مريم مستحيل تجيب عيال تاني في حياتها.
حسيت إن الهواء هرب من صدري.
الدكتور تردد
بس دي حاجات هتعمل عواقب واضحة ومش هتدارى.
أنا هصرف.
وسمعت الاسم.
سهر هي اللي هتبقى أم عيالي.. هي اللي تستاهل تديني وارث، مريم أدت دورها وخلاص.
سهر الشريف.
الست اللي جهاد دايماً كان بيوصفها بأنها زميلة قديمة من أيام الجامعة.
غمضت عيني، وفي لحظة كذبت ودني وكنت عاوزة أقول لنفسي إني سمعت غلط.
بس الدكتور شفيق دخل وبإيده الحقنة.
اطمني يا مدام مريم.
حاولت أقوم.
بس السيور منعتني.
إيه ده اللي هتحطوهولي؟
ابتسامته طارت
حاجة عشان تبطلي توجعي دماغنا.
فضلت أقاوم وهو بيقرب الإبرة.
وهنا افتكرت اللي كنت مخبياه في بطانة الجاكيت بتاعي.
جهاز إرسال صغير خالص.
جدي كان ڠصب عني أشيله معايا من سنين.
لأنه قبل ما أكون مريم السايح، الست اللي مفهاش أهل ومطحونة مع راجل أعمال ناجح.. أنا كنت مريم الديب.
الحفيدة الوحيدة ل محمود الديب.
صاحب واحد من أكبر وأقوى مجموعات تكنولوجيا الدفاع وتأمين الحدود في مصر كلها.
سيبت اسم عيلتي بعد ما حبيبت جهاد، وكنت عايزة أثبت إن فيه حد ممكن يحبني من غير ما يعرف ورايا فلوس ولا نفوذ ولا سلطة.
يا للغرابة!
ميلت راسي، ططت على طرف الجاكيت بسناني وضغطت على الزرار المخفي.
الدكتور شفيق شافه.
إنتي عملتي إيه؟
الإبرة نزلت ناحيتي.
شديت رجلي وخبطت صينية الآلات الستانلس.
الأجهزة والزجاج وقعوا على الأرض.
واحد منهم اتكسر.
لحقت أمسك حتة زجاج وقطعت بيها سير إيدي اليمين. الدكتور حاول يمسكني وضړبته بكف إيدي تحت دقنه.
الحقنة طارت في الهوا.
وفي اللحظة دي.. سمعنا صوت زلزال بره في الطرقة.
وصوت تاني.
والباب اتكسر.
الدكتور وقف متسمر مكانه.
رجالتي بلبس العمليات والتأمين دخلوا، وفي المقدمة كان خالد، مدير أمن عيلتي من أيام ما كنت مراهقة.
قرب من السرير، قطع السيور، وقلع جاكتته عشان يغطيني.
يا فندم.. يا ست مريم.
الدكتور شفيق شاحب تماماً
مريم مين؟!
خالد ساعدني أقف
جدك مستنيكي.
قبل ما أطلع، بصيت للدكتور.
مبقاش يترعش.
قول لجهاد إن العملية فشلت.
إيه؟
قوله إن هربت.. وبس.
بعد ساعة، كنت في فيلا العيلة في أطراف القاهرة.
جدي كان عاوز يقلب الدنيا على جهاد وينتقم منه.
وقفته بإيدي.
مش عاوزاه يختفي يا جدي.
يا
بنتي، ده كان عاوز ېقتل ابنك!
وعشان كده بالذات.
قعدت قدام المكتب وفتحت لاب توب مكنش فتحته من 4 سنين.
على الشاشة ظهر لوجو التكتل المالي الأول.
صندوق الاستثمار اللي كنت أسسته بنفسي قبل ما أعرف جهاد.
وهو الصندوق اللي بطرق غير مباشرة ومحدش اكتشفها، موّل شركته من يوم ما بدأت.
جهاد كان فاكر إنه بنى إمبراطوريته لوحده.
لكن الحقيقة إني كنت رافعة كل طوبة فيها.
كلمت رانيا لبيب، المديرة التنفيذية للشركة
اسحبي دعمنا المالي عن شركات جهاد.
كله؟
بالتدريج وببطء.
بصيت لصورة السونار اللي على المكتب.
عاوزة أحسسه إنه بيفقد الهوا بالتدريج.
وخلال 48 ساعة، القروض اتجمدت، المستثمرين سحبوا فلوسهم، وصفقتين كبار اتفشوا.
جهاد مكنش فاضي يدور عليا، ده قفل كروت الفيزا اللي كان مفكر إني محتاجة لها، وقال لمحاميه إني هرجع أول ما الفلوس تخلص.
بس في اليوم التالت، اكتشف إن الصندوق المالي الأول هو اللي وراء خرابه.
وقرر يرد الضړبة.
في الليلة دي وصلته أوراق مزورة عن صفقة مش قانونية للصندوق، وفكر إنه لقى الكنز اللي هيقدر يبتز بيه رانيا في حفلة رجال الأعمال الكبرى.
واللي جهاد مكنش يعرفه.. إني أنا بنفسي اللي سبت الأوراق دي في مكان يشوفه!
وأنا بجهز نفسي للحفلة، خالد دخل الأوضة
وقع في الطعم.
ممتاز.
خالد مابتسمش
فيه حاجة كمان.. interceptنا مكالمة لسهر.
ومد لي سماعة صغيرة.
سمعت صوتها.
وبعدها الجملة اللي جمدت الډم في عروقي أكتر من خېانة جوزي
طالما مريم الديب لسه عايشة، قالت سهر فعلو البروتوكول الأسود فوراً!
يا ترى إيه هو البروتوكول الأسود اللي سهر وجهاد ناوين عليه، وإزاي مريم هتدمرهم؟ تابعونا في الجزء الأخير عشان تعرفوا الصدمة الكبرى! 
الجزء الثاني كشف سر البروتوكول الأسود وتفاصيل المؤامرة
وقفتُ في الممر الطويل المؤدي إلى قاعة الحفل الكبرى ببرج سيتي ستارز، يرتجف جسدي لكن عيناي كانتا صلبتين كالصخر. التسجيل الصوتي لا يزال يرن في رأسي كإنذار حربي شغّلوا البروتوكول الأسود وفضّوها سيرة نهائية! سلمت الهاتف لرأفت وقلت بصوت ثابت
أرسل هذا التسجيل

تم نسخ الرابط