البيت اللي وقع بعد ما فلوسي مشيت
أمي قالت لي أخوكي هيرجع يعيش هنا هو وعياله الاتنين فإنت لازم تمشي يا عالة بصيت لها وقلت لها إنت بتهزري صح ضحكت وقالت لا أنا بتكلم بجد متخانقتش معاها ببساطة مشيت تاني يوم الصبح تليفوني كان عليه 53 مكالمة فايته
العشا اليوم ده كان شكله عادي أمي كانت عاملة لحمة اللي أبويا بيحبها نفس الأكلة اللي بتعملها كل مرة لما تبقى عايزة تهدي الجو قبل ما تقول خبر محدش عايز يسمعه
الريحة مالية المطبخ الأطباق محطوطة على الترابيزة أبويا بياكل عادي وأمي بتبص لي من الناحية التانية مستنية اللحظة المناسبة عشان تتكلم
وبعدين سابت الشوكة
قالت أخوكي راجع يعيش في البيت الوضع في المدينة اللي كان فيها بقى لا يطاق محتاج مكان يقعد فيه محتاج عيلته
قلت بهدوء طيب ممكن نجهز له أوضة الضيوف أو حتى المكتب
قالت لا
شرحت إن العيال محتاجين أوضة لوحدهم وأخويا محتاج مساحة والأهم إنه محتاج يحس إنه راجل البيت تاني
وبعدين بصت لي مباشرة
قالت إنتي عندك 33 سنة وعندك شغل بقالك 3 سنين عايشة على حس كرمي جه الوقت تمشي وتشوفي حياتك لازم تمشي قبل آخر الأسبوع
لثواني مقدرتش أفكر غير في التلات سنين دول كانوا عبارة عن إيه فعلا
كنت دافعة 4000 عشان أغير السخان بتاع البيت لما الضرائب بتاعة البيت بقت تقيلة استخدمت الفلوس اللي كنت محوشاها لمستقبلي عشان أهلي يقدروا يحافظوا على البيت كنت بعمل التصليحات وبدفع الفواتير لما الفلوس تبقى على القد وبغطي أي مصاريف لما يحتاجوا كنت بفكر نفسي إن العيلة المفروض تشيل بعض وإن مع الوقت هحوش تاني كل اللي صرفته
فعشان كده فكرتها بالحاجات دي
معليتش صوتي ولا عملت مشهد بمنتهى الهدوء عدّيت الفواتير اللي دفعتها والتصليحات اللي عملتها
حتى مرمشتش
من ورا الرخامة اللي ساعدت في صيانتها أمي بصت لي وقالت كلمة واحدة
عالة
حاجة جوايا اتكسرت ساعتها
مكنش حبي ليها اللي اختفى كان الذنب اللي شايلاه طول الوقت
مقلتش حاجة تاني خرجت بره ركبت عربيتي وفضلت سايقة لحد ما أنوار المدينة اختفت ورايا في الآخر ركنت فتحت اللاب توب ودخلت على الإيميل بتاع البيت اللي كنا مشتركين فيه
رسالة واحدة لفتت نظري فورا
تجهيز الأوضة
أخويا كان كاتب بس اتأكدي إنها هتمشي قبل ما العيال ييجوا مش عايزها تبوظ الجو
ورد أمي كان تحت رسالته على طول
متقلقش أنا بدأت ألم حاجتها أول ما تمشي أخيرا البيت هيرجع يحس إنه بيت عيلة أخيرا هيبقى بتاعنا
قريت الكلام مرتين
مكنوش لسه بيخططوا وقت العشا العشا كان بس اللحظة اللي اختاروا يقولولي فيها قرار هم واخدينه أصلا
قفلت اللاب توب
وتاني يوم الصبح تليفوني كان عليه 53 مكالمة فايته
مرديتش على ولا واحدة
مرحتش الشغل اليوم ده كمان بدال ده رحت لواحدة صاحبتي من أيام الجامعة شغلها قضايا العقارات حطيت قدامها سجلات دفع تلات سنين وفواتير تصليح وإيصالات ضرايب ورسالة الإيميل
راجعت كل حاجة بعناية
وفي الآخر بصت لي
قالت هم فاكرين إنهم بيطردوا بنتهم من البيت مش فاهمين إنهم ممكن يكونوا بيحاولوا يطردوا حد بقى ليه حق مالي حقيقي في العقار ده
قلت لها أنا مش عايزة البيت أنا عايزة حياتي ترجع لي
ولأول مرة من تلات سنين بدأت آخد قرارات مبنية على الجملة دي
الأسبوع ده لقيت شقة صغيرة وكتبت العقد باسمي لوحدي في وقت البريك بتاع الشغل كنت بنقل بهدوء ورقي المهم وحاجتي الشخصية لمكان آمان وفي نفس الوقت سيبت أمي تفتكر إني لسه مدمرة ومش قادرة أفكر حتى في خطة لنفسي
افتكرت سكوتي استسلام
وكانت غلطانة
على صباح الجمعة كل
حاجة مهمة كانت خلصت شقتي الجديدة جاهزة ورقي متأمن وأمي لسه فاكرة إنها شايفاني بخسر مكاني في العيلة
مكانتش تعرف خالص إني خلاص أخدت خطوتي
وبعدين الباب اتفتح وأمي مدت إيدها لأول كرتونة كانت مجهزاها من حاجتي
أمي مدت إيدها للكرتونة الأولى اللي كانت لمة فيها هدومي وكأني ضيفة ماشية
فتحت الباب وقالت يلا بقى عشان تلحقي تمشي قبل ما أخوكي يوصل بالعيال
كنت واقفة قدامها وساكتة
قالت لي واقفة كده ليه يلا شيلي حاجتك
قلت لها أنا شلت حاجتي المهمة خلاص اللي فاضل ده ممكن تسيبيه
قالت بتريقة آه ما إنتي طول عمرك شايلة المهم بس
بصيت لها وقلت لها آه زي ما شلت سخان البيت اللي باظ في عز البرد ودفعت 4000 من غير ما أتكلم وشلت ضرايب البيت لما مكنتوش قادرين تدفعوها وشلت فواتير كهربا وماية وتصليحات الحمام اللي كان بيخر
سكتت ثانية وبعدين قالت إنتي هتذلينا بقى
قلت لها لا أنا بفكرك بس عشان إنتي نسيتي
أبويا كان واقف وراها ومش عارف يقول إيه
قال لي يا بنتي معلش أمك مضغوطة عشان أخوكي راجع بعياله ومش لاقي مكان
قلت له يا بابا أخويا راجع بعياله على عيني وعلى راسي بس ليه أنا اللي أمشي كأني طفيلية هو ده جزاء إني قعدت 3 سنين أدفع ډم قلبي في البيت ده
أخويا وصل في اللحظة دي ومعاه عياله الاتنين
دخل وشاف الكراتين وقال أهلا أهلا أخيرا فضيتي الأوضة
قلت له الأوضة اللي إنت بتتكلم عليها دي أنا اللي داهنة حياطانها بإيدي وجايبة لها سرير وكنت بدفع إيجارها بطريقة غير مباشرة بفلوسي اللي كانت بتدخل البيت
قال لي يا شيخة متكبريش الموضوع إنتي كنتي قاعدة ببلاش
الكلمة دي خلتني أضحك ضحك من غير نفس
قلت له ببلاش ده أنا لو