جوزي كان قاعد بيضحك و بيشرب

لمحة نيوز

جوزي كان قاعد بيضحك وبيشرب نخب مع عشيقته في النادي الشيك، وأنا في المستشفى تحت عمليات ولادة قيصرية طارئة بڼزف عشان أنقذ أطفالنا التوائم الثلاثة، ولما الممرضة كلمته يلحقني، قال لها ببرود هي أميرة دي دلوعة وبتأفور مع كل ۏجع عشان تجذب الانتباه!.. وبعد أربعة أيام، جه المستشفى وجايب معاه مصور عشان ينزل صور حزينة على الفيسبوك ويعمل شو.. بس الممرضة بصت له بقرف وقالت له مراتك مشيت من أربعة أيام.. هي مش في البيت عندك ولا إيه؟!
أميرة بتأفور مع كل مغصة عشان تعمل شو وتلفت الانتباه.
جوزي قال الكلمة دي بضحكة هادية وهو قاعد في النادي، في الوقت اللي كنت فيه سابحة في دمي على سرير المستشفى، وبحارب يمين وشمال عشان أنقذ عيالنا الثلاثة.
الساعة كانت اتنين وربع الظهر، الممرضة حطت إقرار العملية القيصرية الطارئة على بطني اللي بتتألم وترتعد، عشان ترابيزة السرير ما كانتش واخدة حاجة من زحمة الأجهزة.
الډم كان مغرق الفوطة الزرقا تحتي، وأجهزة المتابعة بتصرخ بنبضات متلخبطة، ونبض الأطفال الثلاثة في السونار بيضعف وبيروح.
مدام أميرة.. الدكتورة نهى قالت بجمود وصوت ثابت، بس الخۏف في عينيها كان باين
لازم نعمل قيصرية طارئة حالاً.. الطفل التاني في خطړ، والطفل التالت الحبل السري ملفوف عليه.. الانتظار دقيقة واحدة ممكن يكلفنا حياة الثلاثة!
بصيت للكرسي الجلد الفاضي اللي جنب السرير..
مازن، جوزي، كان قايل لي إنه طالع يبتسم ويعمل مكالمة تليفون سريعة وراجع.. ومرت خمسة وأربعين دقيقة وما ظهرش.
كلموه تاني.. همست بصوت مهدود.
الممرضة طلبت رقمه.
المرة دي الخط فتح.. بس ما كانش بيرد، كان الموبايل اتفتح في جيبه بالغلط!
ومن المايك المفتوح، سمعت صوت رنة الكاسات ببعضها، وضحكة مميزة جداً ومستحيل أغلط فيها.. ضحكة ميرنا، مديرة العلاقات العامة عنده، وحبه الأولاني!
كانوا قاعدين في النادي الفخم، وحواليهم تورتة.
وفجأة سمعت صوت جوزي طالع وسط الضحك
في صحتك يا ميرنا.. وما تشغليش بالك بالمستشفى، أميرة بتأفور مع كل مغصة عشان تعمل شو وتلفت الانتباه.
صوابعي اتجمدت على القلم وهي ماسكة الإقرار.
وأنا بڼزف ومېتة من الړعب إن أطفالي الثلاثة يموتوا قبل ما يشوفوا النور، مازن كان بيلهو بيحتفل مع واحدة تانية وبيسخر من ۏجعي وحياة أطفاله!
حاجة جوايا اتكسرت.. واتغيرت للأبد.
دكتورة نهى.. بصيت في عينها مباشرة لو مضيت.. هيعيشوا؟
هنعمل كل اللي نقدر عليه.
مضيت إقرار العملية..
وبعدها فوراً، مضيت على وثيقة تانية بلغي بيها أي وصاية طبية لمازن عليا أو على أطفالي الثلاثة!
بدأت العملية تحت الأضواء البيضاء المرعبة، وكنت بلقط كلمات متقطعة من الأطباء
الضغط بيقع!
شفاط أسرع!
الطفل الأول طلع!
حضّري الحضّانة!
الڼزيف شديد جداً!
عافرت عشان أضل صاحية وما أغميش عليا، وقعدت أكرر الأسماء اللي اخترتها لوحدي من غيره
فريدة..
ليلى..
أمل..
وفجأة.. سمعت أول صړخة!
ضعيفة.. بس فيها روح وحياة.
وبعدها صړخة تانية.
وبعدين
سكون مرعب!
والطفل التالت؟!.. صړخت پألم.
بننعشها بسرعة!.. حد صړخ في القاعة.
تمسكت بالكلمات دي والدماغ بتلف بيا والدنيا بتظلم، وأنا بدعي ربنا إن بناتي الثلاثة ياخدوا فرصة يعيشوا الحياة اللي أبوهم كان هيضيعها قبل ما ياخدوا أول نفس!
بعد أربعة أيام.. مازن جه المستشفى.
كان لابس شيك جداً، وجايب معاه مصور مخصوص عشان يصور حزنه وقلقه وينزلها على الميديا ويعمل دور الزوج المكلوم.
في الأسانسير، كان بينظم حججه والكذب اللي هيقوله
أميرة درامية.. المستشفى بتهول.. التليفون فصل شحن..
وصل دور الولادة وهو جاهز للعدسات بوش الأب المكسور.
بس الأوضة كانت فاضية تماماً!
والسرير متطهر ومغسول!
مازن وقف ممرضة معدية بسرعة
فين أميرة؟ مراتي.. توأم ثلاثة.. قيصرية؟
الممرضة بصت له بذهول واندهاش..
وبعدين وشها اتحول لجمود وقرف
المدام خرجت من أربعة أيام!
مازن اتجمد مكانه.
الممرضة ضيقت عينها واستغربت
هي مش في البيت عندك ولا إيه؟!
ولأول مرة، جوزي بدأ يفهم إن في الوقت اللي كان مشغول فيه بتمثليته السمجة، مراته كانت خدت قرار هيدمر حياته وهو ما يعرفش عنه أي حاجة!
يا ترى إيه القرار المرعب اللي أميرة خدته؟ وإزاي هتاخد حقها وحق أطفالها من مازن وميرنا؟ انتظروا الجزء الأخير.. المفاجأة هتنسفهم للأبد! 
الجزء الثاني البيت الجديد.. والبداية التي لم يتوقعها أحد
خرجتُ من المستشفى في اليوم الرابع، لم أذهب إلى بيت الزوجية الذي شاركتُه مع مازن أبداً. أخذتني سيارة أجرة إلى شقة صغيرة ومشرقة كنتُ قد استأجرتها مسبقاً بمدخراتي الخاصة، في حي هادئ بعيداً عن ضوضاء المدينة وذكريات الماضي. معي بناتي الثلاث فريدة وليلى وأمل. كل منهما في حضّانة خاصة، وأمامي طريق طويل من التعافي، لكن للمرة الأولى منذ شهور طويلة، شعرتُ أننا في أمان حقيقي.
لم أخبر أحداً بمكاني سوى الدكتورة نهى ومحاميتي، سلوى، التي اتصلتُ بها من غرفة العمليات وأنا أستعيد وعيي قليلاً. قلتُ لها بصوت ضعيف لكنه حازم
سلوى.. أريد الطلاق. وأريد الحضانة الكاملة لبناتي. لا أريد منه شيئاً إلا أن يبقى بعيداً عنا. أرجوكي أعدّي لي كل الأوراق اللازمة.
في صباح اليوم التالي لخروجي من المستشفى، فتحتُ حقيبة مازن التي نساها في سيارته القديمة قبل أشهر، ووجدتُ فيها أوراقاً لم أتخيل وجودها أبداً. تذكرتُ حينها أنني لم أكن مجرد زوجة مهملة طوال السنوات الماضية.. كنتُ الشريكة الصامتة التي ساعدته في بناء عمله من الصفر، وكتبتُ له العقود، وكنتُ أعرف كل أسرار شركته. وفي تلك اللحظة، أدركتُ أنني لا أملك فقط حق الحضانة.. بل أملك الحق في استرداد ما لي، وحماية بناتي من أي ضرر قد يلحق بهم مستقبلاً.
الجزء الثالث الصدمة.. حين اكتشف مازن الحقيقة
مازن ظل يبحث عني في كل مكان ظناً منه أنني مجرد غاضبة وسأعود بمجرد أن أشعر بالجوع أو الوحدة. اتصل بأهلي، بأصدقائي، بكل من يعرفني، لكن أحداً لم يخبره
شيئاً. بعد أسبوع، وصل إليه إشعار رسمي من المحكمة طلب طلاق، وحضانة كاملة، وطلب بنفقة شهرية، وطلب بالتحفظ على أصوله لحين البت في قضية استرداد أمواله التي اقترضها مني دون أن يسددها.
عندما قرأ الإشعار، ضحك بسخرية وذهب إلى مكتب محاميه مقتنعاً بأنني سأتراجع في غضون أيام قليلة. لكن صډمته كانت كبيرة حين أخبره محاميه
الأوراق قانونية وسليمة يا سيد مازن. السيدة أميرة تمتلك إثباتات مالية تثبت أنها كانت تمول جزءاً كبيراً من شركتك من مدخراتها الشخصية. ولديها شهادات من شهود تفيد بإهمالك المتكرر لها ولأطفالك أثناء فترة الحمل والولادة. القضية ليست سهلة كما تتوقع.
ڠضب مازن وذهب إلى منزل أهلي ېصرخ وېهدد، لكن أبي وقف في وجهه بكل حزم
كنتَ زوجاً لها يوم كنتَ تؤدي واجبك يا مازن. أما والآن.. فأنتَ غريب عنها وعن

تم نسخ الرابط