أمي كانت بټموت في المستشفى بقلم ساندي احمد

لمحة نيوز

أمي كانت بټموت في المستشفى وجوزي جبرني أطبخ ل 30 ضيف في عيد ميلاد حماتي.. وقالي بكل قسۏة العدل مع الحيين الأول.. مكفشفتش وقعدت أستناه عند الإشارة.. وهو افتكر إنه كسب، من غير ما يدري إن الكاميرا جوه العربية كانت بتسجل كل كلمة وسكتت على مصير مرعب! 
ميفرقش معايا إن أمك بتلفظ أنفاسها الأخيرة! الأول تطبخي وتعزمي تلاتين ضيف لأمي، وبعدين تبقي تروحي المستشفى!..
الكلمات دي طلعت من بوظ جوزي وهو ماسك دراعي بخشونة قدام أمي.. قصدي قدام حماتي. كنت قاعدة تلات ليالي مابنامش، عيني وارمة من العياط، ولسه ملقية مكالمة من المستشفى بتقول إن ماما ممكن ټموت في أي لحظة.
أنا اسمي مروة، عندي أربعة وثلاثين سنة وعايشة في التجمع الخامس. لمدة ست سنين كنت متزوجة من شريف، الراجل اللي الكل بيعتبره الابن المثالي.
لما عرفته، أعجبت بإن عينه دايماً على أمه تيسير. كان بيشتري لها أدوية، يوديها الدكاترة، وعمره ما نسي عيد ميلادها.
افتكرت إن الراجل اللي بيحب أمه بالدرجة دي، هيعرف يحترم أمي.
يا لطول خيبتي.
بعد الجواز، اكتشفت إن الحب ده له تمن، واللي كان لازم يدفعه هي أنا.
شريف كان بيقبض أربعين ألف جنيه في الشهر كمدير مبيعات، وأنا كنت شغالَّة محاسبة وبقبض عشرين ألف. ومع ذلك، كان دايماً بيقول إنه محتاج يستثمر فلوسه عشان مستقبلنا.
وفي الآخر، أنا اللي كنت بدفع تمن الأكل، الفواتير، ومصاريف البيت كلها.
ده غير إن كل العزومات والمناسبات كانت بتنزل على كتافي أنا وحدي.
ولما شريف كان بياخد المدح والثناء على جمال العزومات، أنا كنت بقضي ساعات أطبخ وأغسل وأخدم المعازيم.
وحماتي عمرها ما قالت لي كلمة شكر واحدة.
أومال الست اتجوزت ليه يا عروستي؟ الست الأصيلة هي اللي تريح أهل جوزها.
واللي قهرني بجد، هو إجهادها لأهلي اللي ساكنين في الصعيد.
لما تيسير كملت خمسة وستين سنة، شريف جاب لها كرسي مساج بخمسة وعشرين ألف جنيه من فلوس تحويشتنا.
ولما أبويا كمل ستين سنة، جوزي رفض يروح معايا.
أبوكِ في الفلاحين، بخمسمائة جنيه يكفيه ويتبسط.
سترت وسكت عشان أمي كانت دايماً بتقول
إن البيت محتاج صبر وتحمل.
لحد ما تعبت.
الأول ظهرت وجوع في البطن، وبعدها خس بطريقة مرعبة. لحد ما دكاترة مستشفى القصر العيني صدمونا بالخبر المدمر سړطان متقدم في الكبد، ومفيش أي أمل في جراحة.
أمي عفاف كان عندها اتنين وستين سنة بس.
سيبت بيتي مؤقتاً عشان أفضل معاها في أيامها الأخيرة.
وشريف.. عمره ما فكر يزورها.
في يوم، نزلت الشقة أخد شوية بطاطين وحاجات نسيتها.
لما دخلت، لقيت الصالة مليانة أكياس لحمة، خضار، وزينة عيد ميلاد.
وحماتي قاعدة زي الملكة.
كويس إنك جيتِ يا مروة.. قال شريف ببرود. النهارده عيد ميلاد ماما الستين. قومي جهزي أكل لثلاتين بني آدم!
حكيت له إن أمي في المستشفى بين الحياة والمۏت.
رجوتُه يجيب كاترينج أو دليفري.
حماتي خبطت على التربيزة بعصبية
بطلي تمثيل بمرض أمك عشان تهربي من الشغل!
جيت أطلع الأوضة أجيب هدومي، مسكني من دراعي بقسۏة.
من هنا مش خارجة لحد ما تخلصي العزومة!
ولما حاولت أزقه، ضړبني بالقلم برجفة قوية فقدت معها توازن.
وبعدين جرني لحد عربيته ورجاني في الكنبة اللي ورا.
هطبخي بمزاجك أو ڠصب عنك!.. صړخ وقفل الأبواب بالمفتاح.
شغل الموتور، وفي اللحظة دي.. تليفوني رن بصوت عالي.
كان اسم أبويا ظاهر على الشاشة..
المكالمة اللي كنت مړعوپة منها طول عمري!
يا ترى إيه اللي قاله الأب في التليفون، وإيه المفاجأة المرعبة اللي بتسجيل كاميرا العربية اللي هتقلب حياة شريف وتخليه يندم بقية عمره؟ استنوا الجزء الأخير والنهاية اللي هتولع الدنيا! 
لايك وارفعو البوست الجزء الثاني المكالمة التي غيّرت كل شيء
رفعت السماعة بيد مرتعشة، وقلبي كان يدق پجنون. توقعت أسمع صوت المستشفى يخبرني بأنها رحلت.. لكن الصوت اللي سمعته كان دافئاً ومتعَباً
سماح.. يا حبيبة قلبي.
بكيت بصوت مكتوم
يا بابا.. أنا آسفة.. أنا مش قادرة أجيك.. طارق منعني.. بيقول لازم أخدم ضيوف أمه أولًا!
صوت أبي اتغير فوراً، بقي حازماً لكنه ما صرخش
اهدِي يا بنتي.. اسمعيني كويس. أمك بخير حالياً، الدكاترة سيطرّوا على الحالة. المهم.. شوفي حاجة في عربية طارق هو عنده صندوق أمانات مثبوت تحت مقعد السائق؟ فيه ملف أحمر محفوظ فيه.
تفاجأت بسأله
إزاي تعرف بوجوده؟
لأن الورق ده كان معي أنا من قبل سنين.. طارق استأمني عليه لما بدأ يشتغل معي في الشركة، وبعدين أخده مني وقال إنه حطه في مكان آمن. الملف ده فيه كل شيء العقود، الحسابات، وكيف إنه لسه مستلم مرتبه من شركتي حتى النهاردة، وأنتِ اللي بتديرين له الحسابات من ورايا من غير ما تعرفي. هو مش بس بيستغلك في البيت يا بنتي.. هو بيستغلك في الشغل كمان، وبيحوش كل قرش في حسابه الخاص.
الكلمات وقعت عليّ كالصاعقة. كل اللي كنت أظنه تقصير مني، كان مخططاً له من الأساس. طارق ما كان بيحوش فلوسه.. كان بيأخذ فلوسي وفلوس أبي معاً، 

تم نسخ الرابط