مفاجأة ابويا
بنت أختي اللي عندها 7 سنين ڠرقت عربيتي ألوان في عيد ميلادي. ولما أختي رفضت تدفع تمن الضرر واتهمتني اني بكره بنتها، أبويا تاني يوم الصبح قالي 5 كلمات بس تعاليلي. عندي ليها مفاجأة
أنا عندي 21 سنة، ولحد يوم السبت اللي فات كنت فاكرة ان علاقتي بأختي الكبيرة أقوى من أي حاجة.
أختي عندها 34 سنة وعندها بنت عندها سبع سنين، وأنا بحبها جداً. مهما كانت الدنيا مشغولة، دايماً بلاقي وقت لبنت أختي. بجيبلها هدايا صغيرة، بساعدها في الأشغال اليدوية، وعمري ما بفوت فرصة أخليها تبتسم.
فعشان كده لما أختي عزمتني أحتفل بعيد ميلادي عندها في البيت، كنت متوقعة مش أكتر من يوم هادي وجميل مع العيلة.
الجنينة كانت مليانة ضحك، الشواية شغالة، وأبويا بيحكي قصصه المحرجة المعتادة عني وأنا صغيرة. بنت أختي كانت بتجري مع ولاد قرايبنا وأختي جابت تورتة عيد ميلادي.
لمدة كام ساعة، كل حاجة كانت مثالية.
وبعدين الحفلة خلصت.
مسكت شنطتي، شكرت كل الناس، ومشيت ناحية عربيتي.
أول ما شفتها وقفت مكاني متنحة.
الجنب بتاع السواق كله كان متغطي بألوان فاقعة وجميلة. ورد وقلوب وأقواس قزح معوجة ورسومات ناس بعصاية مرسومة على البيبان والإزاز. حتى بعض الألوان كانت سايحة وداخلة في الفواصل.
قبل ما أنطق بكلمة، بنت أختي جريت ناحيتي وهي فرحانة وفخورة بنفسها.
مفاجأة يا خالتو! أنا خليت عربيتك جميلة!
بطني وجعتني.
أنا بحب بنت أختي، وعارفة انها عندها 7 سنين بس. أكيد افتكرت انها عملت أحلى هدية عيد ميلاد في الدنيا. خدت نفس عميق، وطيت لمستواها وغصبت نفسي أبتسم.
واو يا حبيبتي. دي حاجة مبدعة أوي.
حضنتني وهي مش واخدة بالها خالص من الضرر.
حضنتها أنا كمان، بس من جوايا كنت مړعوپة. دي مكنتش ألوان بتتغسل على ورقة. دي عربيتي بجد، ومكنتش عارفة هتكلف كام عشان أشيل كل ده من غير ما أبوظ الدهان.
شدت أختي على جنب.
ممكن نتكلم ثانية؟ أنا عارفة ان بنت أختي مقصدتش أي أذى، بس الألوان ممكن تبقى غالية عشان تتشال. ممكن تساعديني في فاتورة التنضيف؟
أختي بصتلي كأني شتمت عيلتها كلها.
انتي بجد بتطلبي مني فلوس؟
أنا مش عايزة أكبر الموضوع. أنا بس مقدرش أدفع فاتورة تصليح كبيرة لوحدي.
دي عندها 7 سنين!
أنا عارفة ده! أنا مش بلومها. بس حد لازم يتعامل مع الضرر.
وش أختي قسي.
عرفتي ايه؟ مش قادرة أصدقك. دي بنت أختك ودي طريقتك في معاملتها؟ انتي مش بتحبي البنت الصغيرة دي؟
بصتلها وأنا مصډومة.
طبعاً بحبها! بس حبي ليها مش معناه اني أعمل نفسي ان عربيتي متبهدلتش.
وهنا أختي اټجننت خالص.
لو پتكرهي بنتي أوي كده، يبقى متجيش بيتي تاني أبداً! وابعدي عن بنتي!
الكلام وجعني أكتر ما توقعت.
أنا قضيت سنين وأنا الخالة اللي بتيجي، بتشتري هدايا، بتقعد مع البنت لما أختي تحتاج مساعدة، وبحاول أسهل حياتها. ومع ذلك طلب واحد معقول خلاني أبقى الشريرة.
مشيت من غير ولا كلمة، وكنت بحبس دموعي وأنا سايقة مروحة.
الليلة دي منمتش تقريباً. فضلت أعيد الحوار في دماغي، مستغربة ازاي احتفال عيد ميلاد ينتهي بأختي بتقولي ابعدي عن الطفلة اللي بحبها.
تاني يوم الصبح، تليفوني رن.
كان أبويا.
كان موجود في الحفلة. شاف عربيتي، وسمع الخناقة، وشاف أختي وهي بتتهمني اني بكره بنتها.
رسالته كانت قصيرة.
تعالي بيت أختك. محضرلها مفاجأة صغيرة.
كشرت وأنا ببص للشاشة.
أبويا مش من النوع اللي بيتدخل في خناقات العيلة. عادة كان بيقول لنا اهدوا وحلوا الموضوع بينكم. بس حاجة في الرسالة دي خلتني أحس انه أخيراً جاب آخره.
لبست بسرعة، مسكت مفاتيحي، وسوقت على طول لبيت أختي.
لما وصلت، أبويا
كان مستني برا.
اداني نظرة ليها معنى.
جاهزة؟ سألني.
جاهزة لإيه؟
مردش. بدل كده، شاور ناحية الباب.
جوه، أختي كانت واقفة في أوضة المعيشة، شكلها متوتر بشكل غريب. وبعدين لاحظت اللي أبويا ماسكه، واللون بدأ يروح من وشها.
يا بابا، همست. انت مش هتعمل كده بجد، صح؟
أبويا كان ماسك في إيده فاتورة، وجركنين بوية كبار، وكيس فيه فرش.
أختي أول ما شافت الجركنين وشها جاب ألوان، وقالت وهي بتبلع ريقها يا بابا انت بتهزر صح؟
أبويا مردش عليها، بصلي وقالي تعالي ادخلي
دخلنا، لقينا بنت أختي قاعدة على الكنبة وماسكة لعبتها وعمالة ټعيط، عينيها حمرا.
أختي جريت عليها حضنتها وقالت مالك يا حبيبتي؟ بابا زعقلك؟
أبويا قال بصوت هادي بس يخوف لا مزعقلهاش، أنا فهمتها، زي ما انتي كان لازم تفهميها
وقعد على الكرسي وقال احكي لخالتك اللي حصل الصبح يا حبيبتي
البنت بصتلي بكسوف وقالت أنا آسفة يا خالتو، أنا بهدلتلك عربيتك
أنا قلبي وجعني، قربت منها وطبطبت عليها وقلت حصل خير يا حبيبتي
أبويا قال لا مش حصل خير، استني
وبص لأختي وقال تعرفي بنتك عملت ايه الصبح؟ صحيت من النوم لقت عربيتك انتي كمان مرسوم عليها زي عربية خالتها بالظبط، قلوب وورد وأقواس قزح
أختي شهقت وقالت ايه؟ عربيني أنا؟
أبويا قال آه، أنا اللي رسمتها، خدت نفس الألوان اللي بنتك استخدمتها امبارح، ورسمتلك نفس الرسمة على عربيتك، ولما بنتك صحيت وشافت المنظر قالت ايه؟ قالت الله يا جدو العربية بقت جميلة، وبعدها بثانية قالت هو ماما هتعرف تسوقها كده؟ هي البوية دي هتطلع؟ طب لو مطلعتش؟
أختي سكتت.
أبويا كمل ساعتها بنتك فهمت لوحدها ان اللي هي فكرته هدية جميلة ممكن يبقى مصېبة لحد تاني، وفضلت ټعيط وتقول عايزة أصلح عربية خالتو
أختي بصت لبنتها اللي بټعيط وقالت