جوزي كسر طبق علي الأرض وصرخ

لمحة نيوز

جوزي كسر طبق العشا على الأرض وصړخ في وشي وقال الست الهبلة ملهاش رأي في فلوس البيت.. مردتش عليه، شنتطتي في إيدي وكلمت راجل مستحيل كان يتخيله.. وتاني يوم الصبح، لما فتحت باب الشقة ومعايا ناس تانية، ابتسامته المغرورة اتبخرت وبقى يترعش من الړعب! 
حوّل لي ال ألف جنيه حالاً يا داليا! ولو متمشيش زي ما بقولك، أقسم بالله ما هكلمك طول ماحنا عايشين تحت سقف واحد!
طبق الشوربة طار في الهوا واتكسر مئات حتت على بلاط المطبخ قبل ما داليا تلحق تنطق بحرف. الأكل بهدل الدولاب الأبيض، كراسي السفرية، وجزمتها الجديدة لسه مطلعاها من العلبة.
زياد كان بياخد نفسه بصعوبة، حاطط إيديه الاتنين على جنبه، ووشه مليان ڠضب أعمى لو لم يكن قذر لكان مضحكاً.
هو أنتِ لسه مبلعتيش اللي بقوله؟.. صړخ بصوت عالي في البيت ده، الراجل هو اللي بيدير الفلوس ويمشي كلمته!
داليا، اللي عندها تلاتين سنة، فضلت قاعدة مكانه بهدوء تام. معيطتش. ولا قامت تلم الژبالة اللي عملها. باصت له كأنها بتشوف كائن غريب أول مرة يدخل بيتها.
وبطريقة ما.. ده كان حقيقي جداً.
في نفس اليوم بعد العصر، دخلت شقتها في التجمع الخامس وهي طايرة من الفرحة. بعد سنة كاملة من الشغل المتواصل في شركة مقاولات ومشروعات كبيرة، أخيراً نزلت لها مكافأة استثنائية ب 250 ألف جنيه نتيجة مجهودها في مشروع ضخم.
فلوس تعبت فيها بجد، ليالي بدون نوم، تقارير مبتخلصش، واجتماعات دافعت فيها عن كل فكرة بكل عزمها.
أول فكرة جت في دماغها تحقق حلمها تقضي إجازة رأس السنة قدام البحر في مرسى علم، تقعد في فندق نظيف وتصحى من غير صوت دوشة الشارع تحت الشباك.
جابت طلبات عشان تجهز عشاء محترم وتحتفل بالخبر مع جوزها.
بس زياد كان مرتب لترتيبات تانية خالص.
بصارحه، كان بقاله شهور مش مستقر في شغل. حسب كلامه، مفيش مدير بيفهم قدراته. ساب شغل عشان مديره غبي، ورفض تاني عشان المواعيد مش عاجباه، ورفض تالت عشان المرتب ميليقش بمقامه العظيم.
وفي الناحية التانية، داليا هي اللي كانت بتدفع الفواتير،
تجيب الأكل، وتغطي كل مصاريف البيت.
العربية بتاعته، موديل قديم من سنين، كانت محتاجة صيانة. بس هو مش عايز يصلحها.. كان عايز جنوط رياضية، شكمان بصوت عالي، وتعديلات تلفت نظر الجيران أول ما يدخل الشارع.
الفلوس دي مش بتاعتك لوحدك!.. زعق وهو بيشاور بصوبعه في وشها إحنا متجوزين. اللي بتلعبيه ده حقنا احنا الاتنين. بعدين الستات مبفهموش في الاستثمار والحاجات دي.. آخره هترميهم في لبس وشبشب!
الفلوس دي أنا اللي تعبت فيها وحدي.. وأنا اللي هقرر أعمل بيها إيه!.. ردت داليا بحسم.
في الثانية اللي بعدها، الطبق اتهشم على الأرض.
يبقى متستنيش مني كلمة! لحد ما تحولي الفلوس وتعتذريلي عن طريقتك دي، مش هسمع صوتك ولا هقولك صباح الخير حتى!
زياد كان واثق تماماً إنه كسب المعركة.
مجانش في باله إن الشقة دي أصلاً ملك جدة داليا، وإنها دافعة كل مليم في تشطيبها وتجديدها قبل ما تعرفه أصلًا. هو دخل حياتها من سنتين بس.. بشنطة هدوم ووعود وهمية.
داليا قامت بهدوء، جابت شنطتها، وحطت فيها شاحنها، محفظتها، وبعض أوراقها الشخصية.
على فين إن شاء الله؟! أنا لسه مخلصتش كلامي!
مردتش عليه.
فتحت الباب وخرجت وقفلته وراها بهدوء.
بعد ساعة، كانت قاعدة في مطبخ أهلها، بتشرب قهوة مع أبوها الحاج رضوان، وبتحكي له اللي حصل. هو سمعها للآخر، من غير ما يقاطعها، وعروق رقبته ناشفة وإيديه ثابتة على الترابيزة.
لما خلصت، أبوها سألها بهدوء
هو رماكي بالطبق عشان رفضتي تديه فلوسك؟
آه يا بابا.
الحاج رضوان قام، أخد فنجانه، وبص من الشباك
روحي استريحي يا بنتي.. وبكرة الصبح لينا كلام تاني ينهي المهزلة دي.
بس داليا كان لسه وراها مكالمة أخيرة. قبل ما تنام، طلعت رقم أبو زياد، العم محمود، راجل اشتغل عمره كله في مصانع وكان دايما بيعاملها زي بنته.
لما رد، حكت له الحقيقة كاملة من غير زيادة ولا نقصان.
على الناحية التانية، كان فيه سكوت طويل.
وبعدين، الراجل قال لها جملة خلت داليا تقعد مفجوعة على الكنبة
اوعي تتحركي من مكانك يا بنتي.. وبكرة الصبح أنا هكون قدام باب بيتك مع أبوكي..
وأحلف لك برب العرش لخلي ابني يندم على اللحظة دي طول عمره!
داليا وقتها مكنتش تعرف إن بكرة الصبح، الراجل اللي هددها بقطع الكلام.. هيتحول لواحد بيبكي ويترجى أي حد يسمعه! 
يا ترى إيه المفاجأة اللي مستنية زياد لما يفتح الباب الصبح ويلاقي أبوه وعم داليا واقفين، وايه القشة اللي قسمت ظهر البعير؟ انتظروا الجزء الأخير والنهاية اللي هتولع الدنيا! 
لايك وارفعو البوست الجزء الثاني خلف الباب المغلق
مسكت إيد مليكة الصغيرة اللي كانت بترتعش جوا حضڼي، وحطيت إيدي على بوقها عشان متصدرش أي صوت، وهمست في ودنها بكل هدوء أقدر أجمعه
أوعى تخافي يا روحي.. بابا معاكي، ومش هيسمح لحد يأذيكي أبداً. اسمعي كلامي كويس مهما سمعتي أصوات، ومهما حصل، تفضلي قاعدة هنا ورا الدولاب، تغطي وداني،

تم نسخ الرابط