شر حماتي
الذي يعوضه عن كل نقص.
وفي هذا المساء الدافئ، كانت منى تجلس في شرفة شقتها، تراقب إياد وهو يلعب بمكعباته الصغيرة الملونة على السجادة ويضحك من قلبه. نظرت إلى هاتفها المحمول الذي كان موضوعاً بجانبها على الطاولة نفس الهاتف القديم الذي كشف المؤامرة وابتسمت بيقين عميق. تذكرت كيف كان الصمت ېقتلها وكيف كانت القسۏة تحاك ضد طفلها في عتمة الليل، وعرفت أن شجاعتها ورفضها للاستسلام هما من صنعا هذا الفجر الجديد. ضمت إياد إلى حضنها وقبلت جبينه وقالت بنبرة مليئة بالسلام خلاص يا روحي.. زمن الخۏف والمرارة عدا وراح، وطول ما أنا عايشة وبتنفس، محدش في الدنيا دي هيقدر يمس شعرة منك أو يطفي ضحكتك، فالحق دايماً أقوى وأوضح من أي كڈبة وأي قناع.