روايه حلوه
سليم خرج من الأوضة.
بص لفارس.
وقال جملة واحدة.
من اللحظة دي...
مفيش واحد من رجال عزمي ينام في بيته.
بدأت أكبر حملة في تاريخ إمبراطورية البدري.
كل المخازن اتقفلت.
كل الشركات الوهمية اتكشفت.
الحسابات اتجمدت.
الرجالة اللي باعت ضميرها بدأت تعترف.
وفي أقل من أسبوع...
اسم عزمي بقى في كل محاضر النيابة.
لكن عزمي هرب.
...
بعد ثلاثة أيام...
وصل لسليم فيديو.
عزمي واقف في مخزن.
وضاحك.
وقال
لو راجل تعالى خدني.
سليم ابتسم لأول مرة.
هو اللي اختار النهاية.
...
في منتصف الليل...
المخزن القديم كان محاصر.
عزمي فاكر إنه محصن.
لكن كل رجاله كانوا استسلموا.
دخل سليم لوحده.
عزمي رفع سلاحھ.
كنت فاكر مراتك ماټت...
وأنت صدقت.
رد سليم
أنا غلطت...
بس غلطتي النهارده هتخلص.
الړصاصة خرجت.
لكنها ضړبت العمود.
لأن فارس كان سبق وسيطر على السلاح.
عزمي حاول يجري.
رجال الشرطة دخلوا في نفس اللحظة.
القيود اتحطت في إيده.
وهو پيصرخ.
أنا هطلع.
الضابط رد
المرة دي الأدلة كاملة.
...
بعد شهر...
الطبيب اللي زور التحاليل اتحكم عليه بالسجن.
والموظفين الفاسدين اتحاسبوا.
وكل أملاك عزمي اتصادرت.
...
أما ريم...
فضلت فترة طويلة مش قادرة تنام.
أي صوت عالي كان بيرعبها.
وسليم عمره ما ضغط عليها.
نام في أوضة تانية.
وكان كل يوم يسيب لها وردة ورسالة صغيرة.
لحد ما تسامحيني...
هفضل مستني.
...
بعد خمسة شهور...
جالها المخاض.
سليم كان واقف برة أوضة العمليات.
إيده بتترعش أكتر من يوم ډفنها.
وفجأة خرج الدكتور مبتسم.
مبروك...
جالك ولد.
دخل الأوضة.
شاف ريم شايلة الطفل.
ابتسمت لأول مرة من شهور.
وقالت
شوف ابنك.
ركع قدام السرير.
باس راس الطفل.
وباس إيد ريم.
وقال والدموع في عينه
أنا وعد...
ولا يوم هيعيش في خوف زي اللي عشتيه.
...
بعد سنة...
الفيلا الكبيرة اتغيرت.
اختفى صوت السلاح.
واختفت الاجتماعات المشپوهة.
سليم باع كل الأعمال غير القانونية.
وحول شركاته لشركات حماية قانونية واستثمار.
وريم أسست جمعية لحماية السيدات المعنفات ومساعدة المختفيات قسرًا.
وكان أول تبرع للجمعية...
باسم سليم البدري.
...
وفي يوم افتتاح الجمعية...
وقفت ريم قدام الناس وقالت
أصعب حاجة مش إنك تتوجع...
أصعب حاجة إن محدش يصدق وجعك.
وأجمل عدل...
إن الحقيقة حتى لو اتدفنت تحت التراب...
لازم في يوم تطلع للنور.
صفق الجميع.
أما سليم...
فكان واقف في آخر القاعة، شايل ابنه بين إيديه، وباصص لمراته بفخر.
لأنه فهم متأخر...
أن القوة الحقيقية مش في النفوذ ولا السلاح...
القوة الحقيقية إنك تعترف بغلطك، وتحارب عشان تصلحه.
تمت.