فتحت نعش ابويا عشان اتاكد انه مات فبصلي بعنية وقال صدمه عمري

لمحة نيوز

فتحت نعش أبويا عشان أتأكد إنه ماټ... فبصلي بعنيه وقال صډمه عمري !!
كنت واقفة جنب النعش، بص عليه ومش مستوعبة إنه مشي. أبويا، الحاج محمود، كان لسه من كام يوم قاعد معايا بيضحك وبيحكيلي عن أيام زمان. وحتى قبل ما يتعب بيوم، مسك إيدي وقال لي ما تمضيش على أي ورقة مهما حصل.
بعد ما وقع على سفرة الفطار، الدنيا اتقلبت بسرعة غريبة. الدكتور جه، قال إنها سكتة قلبية، وأخويا الكبير أحمد بقى هو اللي بيقرر كل حاجة.
العزا، الورق، الناس... وحتى معاد حړق الچثة.
كل ده حصل بسرعة خلتني حاسة إن في حاجة مش مريحة.
بالليل كنت قاعدة لوحدي، وهو جوه النعش، وحاسة إن في حاجة ناقصة. ساعتها أحمد دخل عليا بكوباية شاي وقال لي إني لازم أهدى وأنام شوية.
أول ما قربتها من بقي، حسيت بطعم غريب. ما شربتهاش.
بعدها بدقائق، سمعت صوت أخويا الصغير كريم برة الأوضة.
صوته كان متوتر.
سأله إذا كانوا مستعجلين أوي على حكاية الحړق.
أحمد رد عليه بهدوء غريب إن كل حاجة جاهزة، والدكتور هييجي الصبح بدري، ومفيش داعي للقلق.
فضلت واقفة مكاني، قلبي بيدق پعنف.
وفجأة سمعت كريم بيقول بصوت مرتعش
بس... لو أبويا لسه عايش؟
وفي نفس اللحظة...
سمعت صوت خبط خفيف طالع من جوه النعش.
اتجمدت في مكاني.
في الأول افتكرت إني بتخيل. لكن الخبطة اتكررت... أخف من الأولى، بس واضحة.
بصيت ناحية النعش وقلبي كان هيقف. إزاي؟! أبويا ماټ قدامنا، والدكتور أكد ده بنفسه.
برة الأوضة، أحمد اتعصب.
قال لكريم يوطّي صوته، وإن كل حاجة تحت السيطرة.
لكن كريم رد عليه وهو بيرتعش إنه مش قادر يكمل، وإن اللي بيعملوه غلط.
في اللحظة دي، نسيت خۏفي وفتحت باب الأوضة فجأة.
الاتنين سكتوا أول ما شافوني.
سألتهم وأنا ببص في عيونهم
إيه اللي غلط؟
أحمد حاول يبتسم وقال إن كريم تعبان ومش مستحمل أجواء العزا.
لكن كريم كان وشه أصفر، وعينه رايحة جاية ناحية النعش.
وقبل ما حد فيهم يتكلم...
جات الخبطة للمرة التالتة.
المرة دي سمعناها كلنا.
البيت كله سكت.
بصيت على النعش، وبعدها بصيت على إخواتي.
كريم رجع خطوة لورا، وإيده بقت بتترعش.
أما أحمد...
فلأول مرة من يوم ۏفاة أبويا، شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
قربت من النعش وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
مديت إيدي على الغطا...
وفجأة، سمعت صوت ضعيف جدًا طالع من جوه.
صوت راجل بيحاول يتكلم...
وكان صوت أبويا.
إيدي كانت بتترعش وأنا واقفة قدام النعش. كنت سامعة صوت أنفاسي بالعافية، وكل اللي في البيت بقى ساكت كأن الزمن وقف.
الصوت اتكرر تاني.
كان ضعيف جدًا... لكنه حقيقي.
بصيت على إخواتي. كريم كان لونه متغير، وعينيه مليانة ړعب. أما أحمد، ففضل ثابت مكانه، لكن وشه اتقلب فجأة.
قلت وأنا بصعوبة بطلع الكلام
...ده صوت بابا.
أحمد قرب مني بسرعة، ومسك دراعي وقال إن التوتر لعب بأعصابي، وإن اللي سمعته مجرد أوهام.
لكن قبل ما يكمل كلامه...
جت خبطة جديدة من جوه
النعش.
المرة دي كانت أقوى.
كريم صړخ وراح خطوة لورا.
أما أنا، فمفكرتش.
دفعت إيد أحمد من عليا وجريت ناحية النعش.
كان مقفول بمسامير صغيرة من الجنب. حاولت أفتحه بإيدي، معرفتش. فضلت أزعق وأقول لهم يساعدوني.
ولا واحد اتحرك.
بصيت عليهم پصدمة.
إزاي واقفين كده؟
إزاي محدش بيجري يفتح النعش؟
كريم بدأ يعيط.
أما أحمد ففضل ساكت.
وقتها بس... حسيت بالخۏف الحقيقي.
جريت على المطبخ وجبت سکين صغير. رجعت بسرعة وبدأت أحاول أفك الغطا بأي طريقة.
إيدي اټجرحت، لكن مكنتش حاسة بحاجة.
وفجأة سمعت أبويا من جوه بيحاول يقول حاجة.
قربت ودني من النعش.
سمعته بيقول بصوت متقطع
...افتحوا...
صړخت بأعلى صوتي.
البيت كله اتقلب.
قرايبنا اللي كانوا في الصالة جروا علينا. أول ما شافوا منظري فهموا إن في حاجة حصلت.
فضلت أصرخ وأقول إن أبويا عايش.
ناس صدقت... وناس افتكرت إني انهرت من الصدمة.
لكن الخبطة جت تاني.
المرة دي الكل سمعها.
واحد من قرايبنا جري وجاب مفك، وبدأ يفك المسامير بسرعة.
أحمد حاول يمنعه.
قال إن ده حرام، وإننا بنهين حرمة المېت.
لكن محدش سمعه.
بعد ثواني طويلة، الغطا اتحرك أخيرًا.
الكل حبس نفسه.
واتفتح النعش...
وأبويا كان جوه.
وشه شاحب، ونفسه ضعيف جدًا...
لكن عينيه كانوا مفتوحين.
وكان أول شخص بص له...
هو أحمد.
عمري ما هنسى اللحظة دي.
أبويا كان جوه النعش، وشه شاحب، وبيتنفس بالعافية، لكن عينيه كانوا مفتوحين.
وأول ما اتفتح الغطا... بص مباشرة على أخويا أحمد.
الكل اتجمد.
واحدة من قرايبنا صړخت، وحد جري يطلب الإسعاف، وأنا وقفت مكاني مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
ركعت جنب أبويا

تم نسخ الرابط