بعد ماقضي الليلة عند مراته الثانية
رد فعلها.
كان متوقع صريخ أو انهيار.
لكنها كانت هادية بشكل أربكه.
خرج هو ونجلاء بعد دقائق، وقبل ما يقفل الباب، قال
متحاوليش تهربي العمارة كلها عارفة إنك تعبانة.
أول ما الباب اتقفل، يارا بصت لسلمى.
لازم نتحرك الليلة.
بعد المغرب، كانت قاعدة في مكتب المحامي أحمد السيوفي.
حكت له كل حاجة من أول الجواز، لحد الفلاشة.
فضل ساكت وهو بيتفرج على الملفات.
وبعدين وقف فجأة.
عندك فكرة الورق ده معناه إيه؟
معناه إنهم كانوا بيخططوا ياخدوا ابني.
هز راسه.
لا معناه إنهم وقعوا نفسهم بإيديهم.
فتح واحد من الملفات.
بصي هنا.
كان فيه كشف تحويلات بنكية.
المبلغ كبير جدًا.
والاسم اللي استلم الفلوس
نفس الدكتور اللي مضى التقرير.
ابتسم أحمد لأول مرة.
دي اسمها رشوة.
ثم فتح تسجيل صوتي.
فيه صوت الحاجة دولت واضح وهي بتقول
الدكتور هياخد اللي طلبه المهم يكتب إنها خطر على ابنها.
يارا حطت إيدها على بقها من الصدمة.
هي كانت فاكرة إن التسجيلات كلها عن الحضانة
لكن اللي سمعته دلوقتي أخطر بكتير.
قال أحمد بثقة
بكرة هما داخلين المحكمة فاكرين إنهم كسبوا
وأنا داخل ومعايا دليل إن التقرير الطبي متفبرك.
في صباح اليوم التالي
وصل كريم المحكمة وهو لابس بدلة غالية، وماسك إيد نجلاء.
كان واثق.
كل اللي حواليه بيسلموا عليه.
ولما شاف يارا داخلة مع المحامي، ابتسم بسخرية.
جيتي؟ كنت فاكرك هتهربي.
ردت وهي ماشية من غير ما تبصله
اللي بيهرب هو اللي عارف إنه مذنب.
بعد دقائق بدأت الجلسة.
وقف محامي كريم يتكلم بثقة.
موكلتي أقصد زوجة موكلي السابقة غير مؤهلة لرعاية الطفل.
وسلم التقرير للقاضي.
القاضي قلب أول ورقتين.
ثم رفع عينه.
هل عند الطرف الآخر رد؟
وقف أحمد بهدوء.
أيوة يا فندم.
ووضع فلاشة صغيرة على مكتب المحكمة.
قبل ما المحكمة تنظر للتقرير نلتمس تشغيل التسجيل الموجود على الفلاشة.
بص كريم على الفلاشة، واتغير لون وشه فجأة.
همس لنجلاء
مستحيل
ردت بخوف
هي جابت التسجيلات دي منين؟
لكن كان الوقت فات.
القاضي أشار لموظف المحكمة.
وبدأ التسجيل يشتغل
وأول صوت خرج من السماعات كان صوت الحاجة دولت وهي بتقول بوضوح
اعمليلها تقرير إنها مختلة المهم الولد يطلع من إيدها.
ساد القاعة صمت كامل
والأنظار كلها اتجهت ناحية كريم، اللي لأول مرة فقد ثقته، وماعرفش يقول ولا كلمة.
الجزء الرابع
اتجمدت القاعة كلها.
بص كريم حواليه بسرعة، وكأن أول مرة يحس إن الأرض بتتزحلق من تحت رجليه.
القاضي وقف التسجيل، وبص له مباشرة.
التسجيل ده هيتفرغ بالكامل، وهيتحول مع باقي المستندات للنيابة للتحقيق في مدى صحته.
محامي كريم حاول يتدخل بسرعة.
يا فندم، إحنا بنطعن على التسجيل، ومش معروف اتسجل إزاي.
ابتسم المحامي أحمد السيوفي بهدوء.
عشان كده مقدمين كمان تقرير فني يثبت إن الملف الأصلي ماحصلوش أي تعديل.
سكتت القاعة مرة تانية.
كريم لف ناحية أمه، وهمس بعصبية
قلتلك نتخلص من أي دليل.
الحاجة دولت ردت وهي مرتبكة
أنا كنت فاكرة إنها عمرها ما هتعرف.
الكلمات خرجت منها من غير ما تحس.
لكن القاضي كان سامع.
دون ملاحظة سريعة، وأمر بإثبات ما قيل في محضر الجلسة.
بعد انتهاء الجلسة، خرج كريم مندفع ناحية يارا.
فاكرة إنك كسبتي؟
يارا بصتله بثبات.
أنا لسه ما بدأتش.
هتندمي.
أنا ندمت يوم صدقت إنك سند.
وقبل ما يقرب منها، وقف فرد الأمن بينهما.
ممنوع أي احتكاك.
اضطر كريم يبعد، لكنه خرج وهو بيكلم حد في التليفون بصوت منخفض
لازم ألاقيها قبل ما تسلم باقي الملفات.
يارا سمعت الجملة.
عرفت إن الفلاشة اللي قدمتها للمحكمة مش هي كل اللي عندها وهو لسه فاكر إنها محتفظة بنسخ تانية.
وده كان حقيقي.
في المساء، رجعت يارا للشقة الصغيرة اللي استأجرتها مؤقتًا.
أول ما حطت آدم في سريره، رن جرس الباب.
قلبها وقع.
بصت من العين السحرية.
ملقتش حد.
فتحت بحذر.
كان فيه ظرف بني كبير على الأرض.
جواه فلاشة جديدة وورقة مكتوب عليها بخط اليد
لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها شوفي الفيديو الأخير.
شغلت الفلاشة على اللابتوب.
ظهرت كاميرا مراقبة من مكتب كريم.
التاريخ كان قبل ولادة آدم بأسبوع.
دخلت الحاجة دولت، وبعدها كريم.
قالت وهي بتحط ملف على المكتب
الورق ده هيخليها تطلع من الجواز من غير مليم.
رد كريم
ولو رفضت؟
ابتسمت.
يبقى نطلعها مجنونة والمحكمة هتسلمنا الولد.
ثم فتح باب المكتب.
دخلت نجلاء.
لكن اللي قالته بعدها خلّى يارا تحط إيدها على بقها من الصدمة.
أنا مش فارق معايا الجواز أنا كل اللي عايزاه إن الطفل يفضل مع كريم بعيد عنها.
سكت كريم لحظة، ثم قال
بعد ما نخلص القضية محدش هيعرف الحقيقة أبدًا.
انتهى الفيديو.
يارا كانت لسه بتحاول تستوعب اللي شافته، وفجأة وصلتها رسالة من رقم مجهول
الفيديو ده مجرد البداية وفيه تسجيل أخطر بكتير يثبت جريمة عمرها ما اتكشفت. لكن لو عايزة توصليله، متثقيش في أي حد حتى أقرب الناس ليكي.
الجزء الخامس
فضلت يارا ماسكة الموبايل وهي بتعيد الرسالة أكتر من مرة.
متثقيش في أي حد حتى أقرب الناس ليكي.
بصت لآدم وهو نايم في سريره الصغير.
كان هادي بشكل يخوف.
أما هي، فكان عقلها بيلف في ألف سؤال.
مين بعت الفيديو؟
وليه قرر يساعدها دلوقتي؟
وفجأة
رن الموبايل من نفس الرقم.
ترددت ثواني، وبعدين ضغطت على زر الرد.
الصوت كان متغير، كأنه خارج من برنامج.
لو عايزة تحمي ابنك اخرجي حالًا من الشقة.
وقبل ما تسأله أي حاجة، قفل الخط.
في اللحظة نفسها
سمعت صوت مفتاح بيلف في باب الشقة.
اتجمدت مكانها.
هي متأكدة إنها قفلت الباب بنفسها.
حملت آدم بسرعة، وفتحت باب أوضة النوم بهدوء.
ومن بين فتحة الباب شافت المقبض بيتحرك
مرة
واتنين
وبعدين الباب اتفتح ببطء.
دخل راجل لابس كاب وجوانتي.
كان بيدور بعنيه في الشقة، من غير ما ينطق.
وقف قدام الترابيزة، ولما ملقاش اللابتوب، شتم بصوت واطي.
بعدها بدأ يفتح الأدراج واحد واحد.
يارا حست إن أنفاسها هتفضحها.
آدم أكتر، وخافت يبكي في أي لحظة.
لكن الراجل فجأة رد على