حماتي استنت اللحظة اللي خرجت فيها شغلي واستغلت فاكراني في نبطشية 24 ساعة

لمحة نيوز

منها.
كملي.
هند بدأت تبكي.
بعد ما تتجوزيني.
الصمت.
حتى أحمد بص لها پصدمة.
هند!
قالتها بصوت مبحوح
أنا آسفة يا أحمد.
بصيت لأحمد.
تتجوزها؟
لا.
أومال هي بتقول إيه؟
أمي كانت بتضغط عليا.
حماتي صړخت
عشان مصلحتك!
مصلحتي إني أطلق مراتي وأتجوز هند؟
أيوه!
بصيت لها بعدم تصديق.
ليه؟
حماتي سكتت.
قلت
ليه؟
ما ردتش.
بصيت للورقة مرة تانية.
وكان فيه بند صغير تحت عقد الملكية.
قرأته.
وبمجرد ما فهمت معناه...
اتجمدت.
قلت
أحمد...
بصلي.
الورقة دي مش مجرد عقد ملكية.
اتوتر.
أيوه.
دي تنازل.
ريم...
تنازل عن إيه؟
ما ردش.
رفعت الورقة قدام وشه.
تنازل عن الشقة لشخص تاني.
حماتي حاولت تاخدها.
هاتي الورقة دي!
رجعت لورا.
لشخص تاني مين؟
هند بدأت تبكي أكتر.
أحمد قرب مني.
ريم، لازم تعرفي الحقيقة كلها.
قول.
الشخص اللي الشقة هتروح له...
سكت لحظة.
وبعدين قال
مش أمي.
بصيت له.
أمال مين؟
بص لأمه.
وبعدين لهند.
وأخيرًا قال
أخوكي.
اتجمدت.
أخويا؟
هز رأسه.
أيوه.
إزاي؟
لأن الشقة أصلًا ما كانتش ملك أمي.
أمال ملك مين؟
قال بصوت منخفض
الشقة باسم أبوكي من البداية.
اتسعت عيني.
أبويا؟
أيوه.
بس أبويا ماټ من خمس سنين!
عارف.
والشقة دي أنا وأنتِ استأجرناها بعد جوازنا!
أحمد هز رأسه.
دي مش شقتنا اللي استأجرناها يا ريم.
بصيت حواليّ.
أمال إيه؟
قال
دي شقة أبوكي.
وقتها حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لأن أبويا كان ماټ من خمس سنين فعلًا...
لكن قبل ۏفاته بأسبوع...
كان قال لي جملة واحدة عمري ما فهمتها.
لو في يوم حد حاول ياخد منك حقك... دوري على الدفتر الأزرق.
وأنا وقتها افتكرت إنه كان بيتكلم عن فلوس.
لكن فجأة...
افتكرت إن الظرف البني اللي قدامي...
كان مستخبي تحته شيء آخر.
دفتر صغير...
لونه أزرق.
ومكتوب عليه بخط أبويا
إلى ابنتي ريم... لا تثقي في أحمد.
رفعت عيني لأحمد.
وكان أول مرة أشوف الخۏف الحقيقي في عينيه.
يتبع...
الجزء الثالث
فضلت باصة للدفتر الأزرق في إيدي، ومش قادرة حتى أفتحه.
اسم أبويا مكتوب عليه.
بخط إيده.
نفس الخط اللي كنت بشوفه وأنا صغيرة على كراساتي وورقي.
رفعت عيني لأحمد.
إنت كنت عارف الدفتر ده؟
أحمد ما ردش.
وده كان كفاية.
قلت بصوت أهدى
كنت عارف؟
قال
أيوه.
حسيت إن نفسي اتقطع.
من إمتى؟
من قبل جوازنا.
ضحكت من الصدمة.
يعني إنت كنت عارف إن أبويا سايبلي حاجة؟
كنت عارف إن فيه أوراق.
وأخفيتها عني؟
أنا ما أخفيتش...
قاطعته
أمال إيه؟
سكت.
فتحت الدفتر.
أول صفحة كان مكتوب فيها
ريم...
لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجود، وفي حد حاول يخدعك.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت القراءة.
أنا عارف إنك بتحبي أحمد، وعارف إنك شايفة فيه الأمان اللي أنا نفسي أشوفه في حياتك.
لكن يا بنتي...
الأمان مش كلمة بنسمعها.
الأمان حاجة بتثبتها الأيام.
دموعي نزلت ڠصب عني.
قلبت الصفحة.
وكان فيه اسم.
اسم حماتي.
سناء عبد الرحمن.
بصيت لها.
وشها اصفر.
قلت
بابا كان يعرفك؟
حماتي حاولت تتماسك.
كان يعرفني زي ما كل الناس تعرف بعض.
لأ.
رفعت الدفتر.
هو كاتب اسمك هنا.
أحمد قال بسرعة
ريم، سيبي الدفتر.
بصيت له.
ليه؟
لأنك مش فاهمة.
فهمني.
سكت.
يلا يا أحمد.
فضل ساكت.
صړخت
فهمني!
هند بدأت تبكي وقالت
أنا كنت عارفة إن الموضوع هيوصل لكده.
لفيت لها.
إنتِ عارفة
إيه؟
قالت
طنط كانت بتدور على الورق ده من شهور.
بصيت لحماتي.
ليه؟
ما ردتش.
ليه يا سناء؟
ولأول مرة...
ما نادتنيش يا بنتي.
قالت ببرود
عشان الورق ده مش من حقك.
اټصدمت.
مش من حقي؟
أيوه.
ده كلام أبويا!
أبوكي كان غلطان.
غلطان في إيه؟
قربت مني وقالت
في إنه كتبلك كل حاجة.
أحمد وقف بينهم.
أمي كفاية.
بصتله.
إنت اسكت.
وبعدين بصتلي.
أبوكي كان سايب وديعة كبيرة.
قلبي دق.
وديعة؟
أيوه.
كام؟
سكتت.
قلت
كام يا حماتي؟
قالت
حوالي أربعة مليون جنيه.
اتجمدت.
أربعة مليون؟
أنا عمري ما عرفت إن أبويا عنده المبلغ ده.
قلبت صفحات الدفتر بسرعة.
لقيت ورقة مثبتة جوه.
كان مكتوب عليها رقم حساب بنكي.
وتاريخ.
وتوقيع.
وفوق كل ده جملة
المال لا يُسلَّم لريم إلا بعد بلوغها الثامنة والعشرين.
بصيت للتاريخ.
وبعدين حسبت في دماغي.
أنا عندي سبعة وعشرين.
يعني...
لسه سنة.
سألت
مين كتب الشرط ده؟
أحمد قال
أبوكي.
وليه؟
لأنه كان خاېف عليك.
من مين؟
سكت.
بصيت له.
من مين يا أحمد؟
قال
من أمي.
حماتي صړخت
أحمد!
لكنه كمل
أبوكي كان عارف إنها بتحاول توصل للفلوس.
حسيت إن كل حاجة حواليا پتنهار.
وإنت؟
أنا كنت عارف إنك هتاخدي الفلوس لما تكملي 28.
وإنت كنت مستني؟
لا.
كنت مستني إيه؟
قال بصوت ضعيف
كنت مستني أمي تلاقي طريقة تخليني أسيبك.
ضحكت بمرارة.
عشان الفلوس؟
هز رأسه.
أيوه.
بصيت لهند.
وإنتِ؟
هند مسحت دموعها.
أنا ما كنتش عارفة موضوع الفلوس في الأول.
وبعدين؟
طنط قالتلي إن أحمد لو اتجوزني، الفلوس هتدخل العيلة.
وإنتِ وافقتي؟
قالت وهي پتبكي
أنا كنت بحبه.
ضحكت.
بتحبيه؟
أيوه.
وهو؟
سكتت.
بصيت لأحمد.
بتحبها؟
أحمد قرب مني.
لأ.
يبقى ليه وافقت؟
ما وافقتش.
بس كنت بتقعد معاها.
عشان كنت بحاول أعرف أمي مخططة لإيه.
وقفت ساكتة.
لأول مرة أحس إن الموضوع أعقد مما كنت متخيلة.
أحمد مد إيده ناحية الدفتر.
ريم...
إيه؟
في حاجة لازم تعرفيها.
قول.
قال
أبوكي ما كتبش الدفتر ده قبل ما ېموت بأسبوع.
بصيت له.
أمال؟
كتبه قبل مۏته بيوم واحد.
وإنت عرفت إزاي؟
لأنه بعتلي رسالة.
اتجمدت.
أبويا بعتلك؟
طلع موبايله وفتح محادثة قديمة.
وكان فيه رقم والدي.
الرسالة كانت قصيرة
أحمد... لو حصل لي حاجة، خليك جنب ريم. لكن لو أمك قربت منها، ابعدها عنها فورًا.
دموعي نزلت.
ليه ما قلتليش؟
حاولت.
إمتى؟
بعد ۏفاة أبوكي بأيام.
كداب.
والله حاولت.
إنت كنت بتقول إن أبويا مكنش مرتاحلي!
وشه اتغير.
أنا قلت كده عشان...
عشان إيه؟
سكت.
قربت منه.
عشان إيه يا أحمد؟
قال
عشان أمي كانت بتسمع مكالماتك.
بصيت له پصدمة.
إيه؟
كانت بتراقبك.
من إمتى؟
من أول سنة جواز.
حسيت بالدوخة.
ليه؟
كانت عايزة تعرف إنتِ عارفة بإيه.
وأنا معرفش أي حاجة أصلًا!
عشان كده كانت مطمنة.
سكتنا كلنا.
وفجأة...
سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب الشقة.
الكل لف ناحية الباب.
المفتاح لف.
الباب اتفتح.
ودخل راجل.
أول ما شوفته...
الډم اتجمد في عروقي.
كان أخويا.
يوسف.
بص للكل.
وبعدين بص للدفتر الأزرق في إيدي.
وشه اتغير.
وقال
ريم...
إنتِ فتحتي الدفتر؟
قلت
أيوه.
قرب مني بسرعة.
لازم نقفل الدفتر ده حالًا.
ليه؟
بص لأحمد.
وبعدين لأمه.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أحس إن أبويا كان بيحاول يحميني من حاجة أكبر بكتير
لأن اللي مكتوب في آخر صفحة...
لو عرفتيه، مش هتقدري ترجعي تعيشي حياتك زي الأول.
الجزء الرابع
بصيت لأخويا وأنا مش فاهمة.
إنت عارف إيه عن الدفتر ده؟
يوسف ما ردش.
قرب مني، ومد إيده.
هاتي.
شدّيت الدفتر ناحيتي.
لأ.
ريم، اسمعيني.
لا، المرة دي أنا اللي هسمعكم كلكم.
بصيت لأحمد.
إنت عارف.
وبعدين بصيت لحماتي.
وإنتِ عارفة.
وبعدين رجعت بصيت ليوسف.
وإنت كمان عارف.
رفعت الدفتر.
وأنا الوحيدة اللي عايشة في الفيلم ده ومحدش قالي حاجة؟
يوسف أخد نفس طويل.
بابا قبل ما ېموت بأسبوع، طلب مني أقعد معاه.
سكت لحظة.
وقال لي إنه شاكك في ناس
بتحاول تستولى على فلوسه.
مين؟
بص لحماتي.
سناء.
حماتي قامت من مكانها.
إنت هتتهمني أنا كمان؟
يوسف رد بهدوء
أنا مش بتهمك. أنا بقول اللي بابا قاله.
حماتي قربت منه.
أبوك كان مريض ومش في وعيه.
يوسف ضحك بسخرية.
الغريبة إن كل مرة الحقيقة تقرب منك، تفتكري إنه كان مش واعي.
أحمد قال
يوسف، إنت كنت عارف من إمتى إن أمي بتدور على الفلوس؟
من يوم ۏفاة بابا.
بصيت له.
طب ليه ما قلتليش؟
لأن بابا طلب مني ما أقولكيش.
ليه؟
قال إنك لو عرفتي، ممكن تتصرفي بعفوية وتكلمي حد.
وأنا كنت هكلم مين؟
يوسف سكت.
قرب مني وقال
الشخص اللي بابا كان خاېف منه.
مين؟
يوسف بص لأحمد.
أحمد نزل عينه.
وقتها فهمت إن الموضوع مش عن حماتي بس.
قلت
أحمد كان عارف الشخص ده؟
يوسف قال
أيوه.
بصيت لأحمد.
مين؟
قال
محامي أبوكي.
المحامي؟
أيوه.
وإيه علاقته بالموضوع؟
يوسف طلع موبايله وفتح صورة.
كانت صورة راجل كبير في السن واقف جنب أبويا.
ده كان محامي أبوكي من سنين.
طيب؟
قبل ۏفاة أبوكي بيومين، المحامي اختفى.
اختفى إزاي؟
تليفونه اتقفل، مكتبه اتقفل، وكل الملفات اختفت.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
ومحدش بلغ عنه؟
يوسف هز رأسه.
بلغنا.
ولقوه؟
لأ.
سكتنا.
وفجأة حماتي قالت
كفاية لعب عيال.
لفينا لها.
كانت هادية بشكل غريب.
قالت
ريم، إنتِ فاكرة إنك كده اكتشفتي سر؟
ابتسمت.
إنتِ لسه ما عرفتيش حاجة.
قربت منها.
طب قولي.
الفلوس اللي أبوكي سايبها مش أربعة مليون.
اتجمدت.
أمال كام؟
قالت
أكتر من عشرين مليون.
يوسف صړخ
إنتِ عرفتي الرقم ده منين؟
حماتي سكتت.
وأنا بصيت لها.
منين؟
ما ردتش.
أحمد اتوتر.
أمي...
قالت
خلاص.
وبعدين بصتلي.
عايزة تعرفي الحقيقة؟
أيوه.
أبوكي ما كانش مجرد صاحب شركة صغيرة زي ما كنتِ فاكرة.
اتنفض قلبي.
كان شريك في شركة استيراد كبيرة.
إيه؟
وكان عنده أسهم وحسابات في أكتر من بنك.
بصيت ليوسف.
إنت كنت عارف؟
هز رأسه.
جزء من الموضوع.
حسيت إني غريبة عن حياتي.
طب ليه بابا مخبي عننا كل ده؟
يوسف قال
لأنه كان خاېف علينا.
حماتي ضحكت.
لا.
بصتلها.
أمال ليه؟
قالت
لأنه كان عارف إن حد من عيلته هو اللي هيخونه.
سكتنا.
وبعدين سمعت صوت خبط على الباب.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
أحمد بص ليوسف.
يوسف بصلي.
حماتي ابتسمت.
والابتسامة دي كانت أكتر حاجة خوفتني.
قلت
مين؟
محدش
تم نسخ الرابط