حماتي استنت اللحظة اللي خرجت فيها شغلي واستغلت فاكراني في نبطشية 24 ساعة

لمحة نيوز

رد.
الخبط اتكرر.
يوسف قرب من الباب.
محدش يفتح.
لكن فجأة...
صوت راجل جه من ورا الباب.
ريم؟
اتجمدت.
كان صوتًا أعرفه.
صوت شخص كنت فاكرة إنه ماټ من سنين.
قربت من الباب من غير ما أحس.
يوسف مسكني.
ريم لأ.
بصيت له.
إنت سامع صوته؟
هز رأسه.
أيوه.
صوت الرجل رجع
ريم... افتحي.
بدأت أرتعش.
مين؟
الرجل قال
أنا...
وسكت لحظة.
ثم قال اسمه.
اسم أبويا.
وقعت الشنطة من إيدي.
بصيت ليوسف.
ده مستحيل.
يوسف كان واقف قدامي ووشه أبيض.
أحمد قرب من الباب.
مين؟
الصوت رد
افتح يا أحمد.
أحمد رجع خطوتين.
حماتي لأول مرة فقدت هدوءها.
وقالت
مستحيل يكون هو.
بصيت لها.
إنتِ عارفة؟
ما ردتش.
الخبط اتحول لضړب قوي على الباب.
وصوت الرجل بقى أعلى
ريم! افتحي!
يوسف مسكني من إيدي.
لازم نمشي.
نمشي فين؟
من الباب الخلفي.
لأ.
ريم، ده مش وقت أسئلة.
بصيت للباب.
وبعدين للدفتر.
وفي اللحظة دي لاحظت حاجة.
آخر صفحة في الدفتر كانت مقفولة بدبوس صغير.
فكيت الدبوس.
فتحت الصفحة.
وكان مكتوب
ريم... لو سمعتِ صوتي بعد مۏتي، ما تصدقيش إنه أنا.
وقتها فهمت.
أبويا كان عارف إن في حد ممكن يستخدم صوته.
لكن مين؟
وليه؟
وليه حماتي كانت مړعوپة؟
وفجأة...
جالي إشعار على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كانت صورة حديثة جدًا.
صورة ليا وأنا داخلة المستشفى الصبح.
وتحتها رسالة
إنتِ رجعتي البيت بدري... وده بوّظ الخطة.
وبعدها مباشرة رسالة تانية
لكن لسه عندنا وقت.
رفعت عيني ببطء.
وفي نفس اللحظة...
النور قطع.
والشقة ڠرقت في الظلام.
سمعت صوت حركة من ناحية المطبخ.
وبعدين صوت حاجة وقعت على الأرض.
أحمد همس
ريم...
قلت
نعم؟
قال
خليكي
ورايا.
لكن قبل ما يتحرك...
سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في باب الشقة.
المفتاح دخل من الخارج.
والباب بدأ يتفتح ببطء.
وفي الظلام...
ظهر شخص واقف عند الباب.
ومعه ملف كبير في إيده.
وقال
أخيرًا... كل أصحاب الحق اتجمعوا في مكان واحد.
يتبع...
الجزء الأخير
فضلنا كلنا واقفين في الضلمة.
الراجل اللي عند الباب دخل خطوة.
يوسف شغل كشاف موبايله.
وأول ما النور وقع على وشه...
شهقت.
كان هو.
محامي أبويا.
الراجل اللي يوسف قال إنه اختفى من يوم ۏفاة أبويا.
بصيت له وأنا مش مصدقة.
إنت... عايش؟
ابتسم بحزن.
أيوه يا ريم.
بصيت لأحمد.
وبعدين لحماتي.
حماتي كانت مړعوپة.
المحامي قفل الباب وراه وقال
والدك طلب مني أختفي.
ليه؟
لأنه اكتشف إن حد قريب منه كان بيسرق من الشركة، وبيحاول يوصل لأمواله كلها.
بصيت لحماتي.
سناء؟
المحامي هز رأسه.
هي كانت جزء من الخطة.
حماتي صړخت
كدب!
لكن المحامي فتح الملف اللي في إيده.
عندي تحويلات بنكية، تسجيلات، وتوكيلات مزورة.
حط الأوراق على الترابيزة.
والدك كان عارف إنهم بيحاولوا يستخدموا أحمد للوصول ليكي.
بصيت لأحمد.
أحمد؟
أحمد نزل عينه.
قلت
قول الحقيقة.
سكت.
المحامي قال
أحمد عرف جزء من الحقيقة بعد ۏفاة والدك.
بصيت له.
ليه ما قاليش؟
أحمد رفع عينه.
كنت خاېف.
خاېف من إيه؟
من أمي.
حماتي صړخت
أحمد!
لكنه لأول مرة ما خافش منها.
قال
أمي كانت بتهددني.
بتهددك بإيه؟
كانت بتقول لو ما نفذتش كلامها، هتأذيكي إنتِ ويوسف.
بصيت له پصدمة.
وعشان كده سكت؟
أيوه.
وعشان كده جبت هند؟
أنا ما جبتهاش.
هند بكت.
أنا اللي وافقت أجي.
بصيت لها.
قالت
طنط قالتلي إن أحمد لو اتجوزني، هيخليني أساعده يبعد عنك من غير مشاكل.
وإنتِ صدقتي؟
كنت بحبه.
وهو؟
هند بصت لأحمد.
أحمد قال بهدوء
عمري ما حبيتك يا هند.
نزلت عينيها.
حماتي بدأت تتراجع ناحية الباب.
لكن يوسف وقف قدامها.
رايحة فين؟
قالت
ابعد عني.
مش بعد اللي عملتيه.
المحامي فتح تسجيل على موبايله.
وفجأة...
سمعنا صوت حماتي.
صوتها هي.
وهي بتتكلم مع شخص مجهول
ريم لازم ترجع الشغل النهارده، لأنها لو رجعت بدري هتكتشف كل حاجة.
وبعدين صوت تاني
ولو اكتشفت؟
حماتي
هنخلي أحمد يطلقها قبل ما تتم 28 سنة.
سكت التسجيل.
بصيت لأحمد.
ليه قبل 28؟
المحامي رد
لأن بعد بلوغ ريم 28 سنة، كل الممتلكات اللي والدها حطها باسمها هتنتقل ليها بشكل نهائي.
يعني؟
يعني ماحدش يقدر يلمسها.
بصيت للدفتر.
والورقة اللي بتقول إن الشقة باسمي؟
المحامي ابتسم.
كانت شقتك من البداية.
حماتي كانت بتحاول تخدعك بورق مزور.
بصيت لها.
كل ده عشان الفلوس؟
قالت بعصبية
إنتِ مش فاهمة!
فاهمة.
أبوكي كان عنده فلوس كتير، وكان بخيل.
يوسف صړخ
اسكتي!
لكنها اڼفجرت
أيوه! كنت عايزة الفلوس! وإيه يعني؟ أبوكي ماټ وساب ملايين، وأنا شايفة ابني عايش في شقة إيجار ومراته بتتحكم فيه!
أحمد بص لها پألم.
أنا عمري ما طلبت منك فلوس.
كنت هتطلب.
لأ.
كنت هتعيش ملك!
هز رأسه.
أنا كنت عايز أعيش مرتاح مع مراتي.
بصت له.
مراته؟
أيوه.
قرب مني.
أنا آسف يا ريم.
دموعي نزلت.
أنا مش هسامحك بسهولة.
عارف.
لأنك خبيت عني حاجات كتير.
عارف.
وسبتني أعيش تلات سنين وأنا فاكرة إن حياتي عادية.
عارف.
سكت.
وبعدين قلت
بس لو كنت عايز تصلح، هتبدأ بالحقيقة كلها.
هز رأسه.
هقولك كل حاجة.
المحامي بدأ يجمع الأوراق.
وفي حاجة أخيرة.
بصيت له.
طلع ورقة من الملف.
دي وصية والدك.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
إلى ابنتي ريم...
لو وصلتي للورقة دي، فمعناه إنك عديتي أصعب اختبار.
أنا ما كنتش خاېف على فلوسي.
كنت خاېف أخسر بنتي بسببها.
اختاري الإنسان اللي يقف جنبك وقت ما الفلوس تكون سبب طمع الناس فيكي.
ولو اكتشفتي يومًا إن جوزك كان بيحاول يحميكي، ما تحكميش عليه من أول غلطة.
لكن ما تسمحيش لحد يخبي عنك الحقيقة مرة تانية.
وقفت أقرأ.
وبكيت.
لأن أبويا، حتى بعد مۏته...
كان لسه
بيحميني.
بعدها الشرطة وصلت.
المحامي كان مجهز كل الأدلة من قبل.
حماتي اتقبض عليها هي والشخص اللي كان بيساعدها في تزوير الأوراق.
أما هند...
فمشيت من غير ما تتكلم.
وبعد شهور، المحكمة أثبتت إن كل الممتلكات والأموال كانت من حقنا أنا ويوسف.
وأول حاجة عملتها...
إني سددت كل ديون أحمد.
مش عشانه.
عشان أقفل الصفحة دي من حياتي.
وبعدين نقلت ماما ويوسف لشقة جديدة.
أما أنا وأحمد...
فقررنا نبدأ من الصفر.
مش بالفلوس.
بالثقة.
وفي يوم رجعت فيه من المستشفى، لقيت أحمد واقف عند باب الشقة ومعاه علبة صغيرة.
قال
عندي حاجة ليكي.
فتحتها.
لقيت مفتاح جديد.
بصيت له.
مفتاح؟
ابتسم.
أيوه.
مفتاح إيه؟
قال
غيرت كالون الباب.
ضحكت.
ليه؟
قال
عشان محدش يدخل بيتنا تاني من غير إذنك.
ضحكت رغم دموعي.
وقلت
المرة دي خلي المفتاح معاك.
ابتسم.
ليه؟
عشان لو غيرت النبطشية فجأة...
قرب مني.
هتلاقي جوزك مستنيكي.
بصيت له وابتسمت.
لكن قبل ما أدخل...
وقفت لحظة.
بصيت للبيت.
وبعدين للمفتاح.
وفهمت أخيرًا إن البيت مش أربع حيطان.
البيت هو المكان اللي تحسي فيه بالأمان.
والإنسان اللي ېخاف يخسرك...
مش الإنسان اللي ېخاف يخسر فلوسك.
ومن يومها...
عمري ما رجعت أخاف من النبطشيات الطويلة.
لأني عرفت إن أحيانًا...
أكتر حاجة بتكشف الحقيقة مش الخېانة...
لكن تغيير بسيط في موعد رجوعك للبيت
تمت

تم نسخ الرابط