جوزي حجز لاهله سفرية علي حسابي
حقي.
حقك إيه؟
قلت
كل جنيه اتاخد من غير إذني. وبعدها كل واحد فينا يروح لحاله.
سكت شوية.
ثم قال الجملة اللي كنت مستنياها
هتسيبيني علشان شوية فلوس؟
ضحكت.
لأ يا كريم.
وسكت لحظة.
أنا بسيبك علشان لما أمك قالت لك إني ملهاش أهل وهتضطر تعتمد علينا... إنت ضحكت.
ما ردش.
قلت
الفلوس تتعوض. لكن اللحظة اللي سمعت فيها جوزي بيتفق مع أمه إزاي يسيطر عليا لأني يتيمة... دي ما تتعوضش.
سمعت الحاجة سعاد تقول من بعيد
اقفل في وشها!
قلت
وآه... قول لمامتك إن عندها 30 يوم هي كمان.
وقفلت المكالمة.
بعد 3 شهور...
الإجراءات انتهت.
كريم رجع جزء كبير من المبالغ علشان يقفل النزاع القانوني.
وباع عربيته علشان يسدد جزء من ديون الرحلة.
بسمة اضطرت تبيع الكاميرا الجديدة، والشنطة اللي اشترتها من شرم الشيخ، علشان تسدد كارت الائتمان.
والحاجة سعاد رجعت شقتها القديمة.
أما كريم...
فحاول يكلمني أكتر من مرة.
مرة باعتذار.
مرة بورد.
مرة برسالة طويلة بيقول فيها
لو كنت أعرف ظروفك الحقيقية، عمري ما كنت هسمح لحد يعاملك بالشكل ده.
فضلت باصة للجملة دي وقت طويل.
وبعدين ضحكت.
لأنها أكدت لي إني أخدت القرار الصح.
هو ما قالش
لو كنت أعرف قيمتك.
قال
لو كنت أعرف ظروفك الحقيقية.
يعني لو عرف إن عندي عقارات وأسهم وفلوس...
كان هيعاملني باحترام.
أما مريم اللي كان فاكرها مجرد موظفة يتيمة ملهاش ضهر؟
دي كان عادي بالنسبة له تتعامل كخدامة.
ما رديتش عليه.
عملت له حظر.
وبعد سنة، كنت قاعدة في بلكونة بيتي الجديد.
قدامي البحر.
والأستاذ حسام كان باعت لي آخر ورقة تخص القضية.
كل شيء انتهى رسميًا.
افتكرت أول ليلة بعد الفرح.
كريم وهو بيقول لي
إحنا اتجوزنا خلاص... مفيش حاجة اسمها فلوسك وفلوسي.
وافتكرت أمه وهي بتقول
ملهاش أهل ولا بيت تروح له.
يمكن كانت عندها حق في حاجة واحدة.
أنا فعلًا ماكانش عندي بيت أهل أهرب له.
علشان كده بنيت لنفسي بيت محدش يقدر يطردني منه.
وماكانش عندي أب أو أخ يقف قدام كريم ويحميني.
علشان كده اتعلمت أحمي نفسي بنفسي.
أما القاعدة اللي كسرتها يوم ما دفعت لهم آخر 2800 جنيه في المطار؟
رجعت طبقتها تاني.
لكن المرة دي بشكل أوضح
ساعد اللي بتحبه من قلبك... لكن أول ما حد يعتبر كرمك حق مكتسب، اقفل الباب.
لأن اللي بيحبك...
هيشكر إيدك لما تمدها له.
أما اللي بيستغلك...
فهيغضب منك أول مرة تسحبها.
تمت.