بعد فرحي طلبو مني اغسل لبس ناس
جابر.
حمايا.
الراجل اللي ضربني يوم جوازي.
لكن المرة دي كان شكله مختلف.
مرهق ووشه شاحب.
بص حوالين المكتب، وبعدين قال
أنا عارف إنك هنا يا ليلى.
قلبي دق بعنف.
كريم أشار لي إني أفضل ساكتة.
جابر كمل
أنا مش جاي أأذيكي.
كريم خرج من الغرفة وقال
يبقى ليه قافل علينا الباب؟
جابر اتفاجئ.
إنت؟
كريم وقف قدامه.
أيوه. والمحضر اللي عندي فيه كل اللي حصل من يوم الجواز لحد دلوقتي.
جابر بص له، وبعدين قال
أنت مش فاهم حاجة.
خرجت أنا وقلت
يبقى فهمني.
جابر بصلي وقت طويل.
وقال
أحمد ما كانش المفروض يتجوزك.
سألته
أمال مين اللي كان المفروض يتجوزني؟
سكت.
رد!
قال
كان المفروض أنا اللي أوقف الجواز.
اتصدمت.
إنت؟
هز راسه.
أبوك كان صاحبي.
اتجمدت.
أبويا؟
قال
قبل وفاته بشهور، أبوكي كلمني وقال لي إنه خايف عليكي.
كريم سأله
من مين؟
جابر بص في الأرض.
من شريك قديم ليه.
قلت
مين؟
قال
محمود.
شهقت.
خالي.
جابر كمل
أبوك اكتشف إن محمود كان بيحاول يسيطر على جزء من ممتلكاته، لكنه ما كانش عارف يواجهه من غير ما يدمّر العيلة.
قلت
بس إنتوا اتجوزتوني عشان الفلوس!
قال
أحمد وأمه كانوا عايزين فلوسك فعلًا لكن أنا كان عندي سبب تاني.
إيه؟
مد إيده لجيب جاكتته وطلع فلاشة صغيرة.
أبوك سلّمهالي قبل ما يموت.
كريم أخدها.
إيه اللي عليها؟
جابر قال
الدليل اللي يثبت مين كان بيحاول ياخد كل حاجة من أبوكي.
دخلنا الفلاشة على اللابتوب.
ظهر فيديو قديم.
أبويا كان قاعد قدام الكاميرا.
وشه كان متعب، لكنه كان بيتكلم بثبات.
وقال
لو بنتي بتشوف الفيديو ده، يبقى أنا ما قدرتش أحميها بنفسي.
دموعي نزلت.
كمل
يا ليلى لو اتجوزتي أحمد، ما تثقيش في أي حد من عيلته. لكن الأهم ما تثقيش في محمود.
بصيت لكريم.
الفيديو كمل.
محمود هيحاول يقنعك إن أحمد هو اللي خطط لكل حاجة. لكن الحقيقة إن أحمد مجرد أداة.
كريم وقف الفيديو.
وقال
يبقى فيه حد فوق أحمد.
رجعنا نشغل التسجيل.
أبويا قال
الشخص اللي بيحرّك كل ده هو الشخص الوحيد اللي عنده نسخة من العقد الأصلي.
وفجأة الفيديو وقف.
كريم قال
الملف ناقص.
جابر هز راسه.
أنا عارف.
قلت
فين باقي الفيديو؟
قال
عند محمود.
سكتنا.
وفجأة
سمعنا صوت عربية برا.
جابر بص من الشباك.
وشه اتغير.
محمود.
قلبي وقع.
بعد لحظات، الباب الخارجي اتفتح.
دخل خالي محمود.
كان ماسك ظرف كبير.
وبمجرد ما شافني، ابتسم.
وقال
كنت عارف إنك هتوصلي للحقيقة في يوم.
قلت
إنت كنت معاهم؟
ابتسم.
مع مين؟
مع أحمد وسارة.
رد بهدوء
أحمد كان بيشتغل عندي مش أنا اللي بشتغل معاه.
كريم وقف قدامي.
إنت عايز إيه؟
محمود حط الظرف على المكتب.
العقد الأصلي.
قلت
عشان تسرق حقي؟
ضحك.
لا يا ليلى عشان أمنعهم هم من سرقته.
جابر صرخ
كداب!
محمود بص له.
إنت أكتر واحد عارف إني مش بكذب.
وبعدين فتح الظرف.
طلع ورقة قديمة.
وقال
دي مش ملكية فلوس.
حطها قدامي.
دي ملكية شركة أبوكي بالكامل.
بصيت للعقد.
اسمي كان مكتوب كمالك وحيد.
لكن تحت اسمي كان فيه بند صغير جدًا.
كريم قرأه.
وفجأة سكت.
سألته
في إيه؟
قال
ليلى لو البند ده صحيح، يبقى فيه شرط.
شرط إيه؟
رفع عينه وقال
لازم تكوني متجوزة وقت استلام الملكية.
بصيت لمحمود.
وبعدين فهمت.
الجواز ما كانش مجرد وسيلة عشان ياخدوا فلوسي.
كان شرطًا في العقد.
وأحمد اتجوزني
عشان يقدر يدخل معايا في ملكية الشركة.
لكن محمود ابتسم وقال
وده مش كل حاجة.
وسحب ورقة تانية من الظرف.
لأن أبوكي كتب شرطًا تاني محدش كان يعرفه غيري.
فتح الورقة.
وقرأ
إذا ثبت أن زواج ابنتي تم عن طريق الخداع أو الاحتيال، تنتقل الملكية مباشرة إلى مؤسسة خيرية باسمها.
اتجمد أحمد.
لأننا سمعنا صوته من عند الباب.
كان واقف هناك.
وسمع كل كلمة.
قال
يعني إيه؟
محمود بص له.
يعني لو ثبت إنك اتجوزت ليلى طمعًا في ممتلكاتها مش هتاخد ولا جنيه.
أحمد بدأ يتراجع.
وسارة كانت واقفة وراه.
لكن كريم ابتسم.
وقال
وده بالضبط اللي هنثبته.
في اللحظة دي، دخلت الشرطة.
وأنا لأول مرة شفت أحمد مرعوب بجد.
لكن قبل ما ياخدوه
بصلي وقال
ليلى في حاجة لازم تعرفيها.
سكت.
وقال
أنا ما اخترتش الجواز ده لوحدي أبوكي نفسه كان عارف إني هتجوزك.
اتجمدت مكاني.
لأن معنى كلامه إن
أبويا كان عارف بالخطة من البداية.
الجزء السابع
فضلت واقفة مكاني بعد كلام أحمد، مش عارفة أصدقه ولا لأ.
بصيت لكريم وقلت
هو بيكدب، صح؟
لكن كريم ما ردش.
بص لأحمد وقال
إنت عايز تقول إيه بالظبط؟
أحمد ضحك ضحكة متوترة.
أبو ليلى كان عارف إني هتجوزها.
قلت
مستحيل.
أحمد بصلي وقال
قبل ما يموت بشهر، أبوكي قابلني.
جابر صرخ
اخرس يا أحمد!
لكن أحمد كمل
هو اللي عرض عليا الجواز.
حسيت إن دماغي وقفت.
أبويا؟ هو اللي طلب منك تتجوزني؟
هز راسه.
أيوه.
محمود اتدخل
بس مش بالطريقة اللي أحمد بيحاول يصورها.
كريم قال
يبقى كل واحد فيكم يقول الحقيقة من البداية.
سكت الجميع.
وبعدين محمود قال
أبو ليلى كان عارف إن فيه ناس بتحاول تستولي على الشركة. وكان محتاج شخص يدخل العيلة دي من جوه ويعرف مين اللي بيخطط.
بصيت له.
وأحمد كان الشخص ده؟
أحمد رد
أيوه.
قلت
طب ليه خانتني؟
سكت.
وهنا كريم طلع اللابتوب وشغّل الفيديو اللي لقيناه.
صوت أحمد ظهر وهو بيقول
هتجوز ليلى وبعدها هناخد فلوسها.
أحمد وشه اصفر.
قلت
إنت كنت بتساعد أبويا وبعدها قررت تبيعني؟
أحمد ما ردش.
كريم قال
الخطة الأصلية ممكن تكون بدأت بنية مختلفة، لكن التسجيل ده يثبت إن أحمد وعيلته حاولوا يحولوا الموضوع لعملية احتيال.
جابر حط إيده على رأسه.
أنا حاولت أوقفهم.
بصيت له بغضب.
بعد ما ضربتني؟
نزل عينه.
أنا غلطت.
قلت
الغلط إنك ضربتني؟ ولا إنك ساعدت ابنك يخدعني؟
ما ردش.
الشرطة أخدت أحمد وسارة وجابر، لكن قبل ما يخرجوا، أحمد وقف عند الباب.
بصلي وقال
لسه في حاجة واحدة مش عارفاها.
قلت
إيه؟
قال
سألي محمود عن الفلوس اللي أبوكي اختفت قبل وفاته.
وبعدين خرج.
بصيت لخالي.
إيه الفلوس دي؟
محمود سكت.
كريم قال
محمود دي فرصتك الأخيرة.
خالي قعد على الكرسي.
وقال
أبوك كان عنده حساب سري.
فين؟
في سويسرا.
اتصدمت.
وإنت عارف؟
هز راسه.
أيوه.
وقد إيه؟
قال رقمًا خلاني مش قادرة أتكلم.
كان أكبر بكتير من كل اللي كنت فاكرة إنه ميراثي.
قلت
ليه ما قلتليش؟
قال
لأن الحساب كان مربوط بشرط.
إيه الشرط؟
مد إيده بملف.
إنك ما تعرفيش عنه غير بعد ما يتم زواجك.
سكت.
كريم فتح الملف.
وكان فيه خطاب من أبويا.
المرة دي كان موجه لي أنا شخصيًا.
بدأ يقرأ
يا ليلى، لو إنتي بتقري الخطاب ده، يبقى الخطة نجحت لكن مش الخطة اللي فاكرة إنها نجحت.
بصيت لكريم.
كمل
أنا ما كنتش عايز أحمي فلوسي منك كنت عايز أحميكي من الناس اللي هتطمع فيها.
دموعي نزلت.
وفي آخر الخطاب كان فيه سطر واحد
الشخص الوحيد اللي ما كانش لازم تثقي فيه هو الشخص اللي هيوصلك للخطاب ده.
سكتنا.
بصيت لمحمود.
وبعدين بصيت لكريم.
يعني مين؟
كريم قلب الورقة.
وكان فيه توقيع.
لكن التوقيع
ما كانش توقيع محمود.
ولا توقيع أبويا.
كان توقيع شخص تالت.
شخص ما ظهرش في أي حاجة لحد دلوقتي.
وفجأة، موبايل كريم رن.
رد.
ثواني، ووشه اتغير.
قال
إيه؟
سكت.
وبعدين قال
متأكدين؟
قفل المكالمة وبصلي.
البنك السويسري بعت تأكيد.
تأكيد إيه؟
قال
الحساب السري اتفتح من ساعتين.
مين فتحه؟
كريم بلع ريقه.
وقال
باسمك إنتي.
سكتنا كلنا.
لأن أنا
ما فتحتش أي حساب.
ومع ذلك، كان فيه شخص استخدم هويتي وفتح الحساب.
والأخطر من كده
إن أول تحويل خرج من الحساب كان متجهًا إلى حساب باسم
أحمد.
وفي اللحظة دي، فهمت إن أحمد يمكن يكون وقع في إيدي
لكن الشخص اللي كان بيحركه لسه حر.
الجزء الأخير النهاية
أول ما كريم قال إن الحساب اتفتح باسمي، حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
قلت
يعني إيه باسمي؟ أنا ما فتحتش أي حساب!
كريم رد بسرعة
وده بالضبط اللي لازم نثبته.
بص لمحمود وقال
مين الشخص اللي عنده نسخة من أوراق ليلى القديمة؟
محمود سكت.
وأنا فجأة افتكرت حاجة.
الملف اللي كان في خزنة أبو أحمد
كان فيه صورتي، بطاقتي، وعنواني، وكل بياناتي.
لكن كان فيه كمان توقيع.
نفس التوقيع اللي ظهر في خطاب أبويا.
طلعت الصورة من شنطتي وحطيتها قدام كريم.
وبمجرد ما شافها، قال
عرفته.
قلت
مين؟
قال
محامي والدك القديم الأستاذ فؤاد.
اتجمدت.
فؤاد؟ ده الراجل اللي كان ماسك كل عقود أبويا!
محمود هز راسه.
وأنا كنت فاكر إنه أكتر شخص أبوكي بيثق فيه.
كريم قال
واضح إنه كان أكتر شخص عنده فرصة يزوّر المستندات ويستخدم بياناتك.
في نفس اليوم، قدمنا كل المستندات للشرطة.
وبعد مراجعة التحويلات، ظهرت الحقيقة