تزوجنا منذ ثلاث سنوات
المحتويات
الحقيقة بعد مۏت أبوكي.
إزاي؟
لأن والده كان واحد من الناس اللي شاركوا في العملية.
ماريل رفعت رأسها.
أبو رامون؟
قالت روزا
أيوه.
بس أبو رامون ندم قبل مۏته.
وساب لرامون أدلة.
قالت ماريل
ليه رامون ما راحش للشرطة؟
قالت روزا
لأن الأدلة ما كانتش كفاية.
ولأن في ناس كانت تقدر توصل للشرطة نفسها.
صمتت ماريل.
ثم قالت
طب إيه الدليل اللي بيدور عليه؟
نظرت روزا نحو الخزانة.
ماريل لاحظت نظرتها.
قامت فورًا.
الخزانة دي؟
قالت روزا
ما تفتحيهاش.
ليه؟
لأن رامون هو اللي لازم يفتحها.
قالت ماريل
أنا مش هستنى أكتر.
فتحت الخزانة.
وجدت ملابس قديمة.
صندوقًا خشبيًا.
أوراقًا.
لكن لا شيء غريب.
حتى رأت في أسفل الخزانة قطعة خشب مختلفة اللون.
ركعت أمامها.
حاولت رفعها.
سمعت روزا تقول
ماريل!
لكنها كانت قد رفعتها.
كان تحتها فراغ صغير.
فارغ.
قالت
فين اللي كان هنا؟
روزا بكت.
قالت
رامون أخده.
ماريل وقفت.
إمتى؟
من يومين.
ليه؟
لأنه عرف إن في حد بيدور عليه.
قالت
مين؟
وقبل أن تجيب روزا، دخل رامون الغرفة.
وقف عند الباب.
نظر إلى الخزانة.
ثم إلى ماريل.
وقال
كنت عارف إنك هتفتحيها.
ردت
وأنا كنت عارفة إنك هتخبي عني.
قال
ماريل...
قالت
عايزة الحقيقة.
اقترب منها.
قال
الحقيقة إن أبوكي ما ماتش بسبب حاډث.
شهقت.
قال
عربيته اتفجرت.
وضعت يدها على فمها.
تابع
وأخوك ما ماتش في حاډث عادي.
قالت
إنت بتقول إيه؟
قال
أخوك كان بيحاول يساعدني.
بكت ماريل.
إنت كنت تعرفه؟
أيوه.
كنت أعرفه.
هو اللي سلمني أول دليل.
قالت
ليه ما قلتليش؟
لأنهم كانوا بيراقبوكي.
مين؟
قال
الناس اللي قتلوا أبوكي.
ثم اقترب أكثر.
قال
وكانوا فاكرين إن أخوك أخد الدليل.
لكن أخوك قبل ما ېموت سلّمه لي.
قالت
فين الدليل؟
رامون لم يجب.
قالت
فينه؟
أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
قال
هوريهولك.
قادها إلى غرفة مكتبه.
فتح درجًا سريًا.
أخرج صندوقًا معدنيًا.
وضع المفتاح داخله.
فتح الصندوق.
كان بداخله جهاز تسجيل قديم.
وملف بني.
وصور.
وصورة لأبيها مع رجل آخر.
قالت ماريل
مين ده؟
قال رامون
أبويا.
نظرت للصورة.
ثم إلى رامون.
كان الرجلان يقفان بجوار سيارة سوداء.
قال رامون
الصورة دي اتصورت قبل مۏت أبوكي بأسبوع.
سألته
يعني أبوك كان معاه؟
أيوه.
قال
وكان آخر واحد شافه قبل ما ېموت.
جلست ماريل.
قالت
أنا مش فاهمة.
قال رامون
أبوكي كان بيحاول يخرج من الشغلانة دي.
أبويا كان عايز يساعده.
لكن حد خانه.
مين؟
قال
عمك.
وضعت ماريل يدها على جبينها.
عمي؟
أيوه.
سكتت طويلًا.
ثم قالت
بس عمي كان دايمًا بيزورنا.
قال
كان بيراقبك.
اتسعت عيناها.
يعني كل الزيارات؟
مش كلها.
بس جزء كبير منها كان علشان يتأكد إن الدليل مش عندك.
قالت
الدليل كان ممكن يكون عندي؟
أيوه.
قال
أبوكي خباه قبل مۏته.
فين؟
رامون فتح الملف.
أخرج ورقة.
كان عليها رسم بسيط لبيتهم القديم.
قال
أبوكي كان يعرف إنهم هيفتشوا بيته.
فخبّى الحاجة المهمة في مكان ما حدش يفكر يدور فيه.
ماريل نظرت للرسم.
قالت
البيت القديم.
أيوه.
المكان اللي كنتي بتلعبي فيه.
سكتت.
ثم قالت
إنت كنت عارف؟
قال
من فترة.
ليه ما رحناش؟
لأن المكان كان مراقب.
مين بيراقبه؟
قال
لسه مش عارف.
لكن الرجل اللي كان عند أمي امبارح كان بيحاول يعرف.
قالت
مين هو؟
قال
إلياس.
مين إلياس؟
قال
رجل كان شغال مع أبوكي.
هل أثق فيه؟
رامون سكت.
قالت
رامون؟
قال
أنا مش واثق من أي حد.
في اللحظة نفسها، انطفأت الكهرباء.
صړخت ماريل.
قال رامون
ما تتحركيش.
سمعا صوتًا من الخارج.
صوت باب البيت وهو يُفتح.
ثم خطوات.
قال رامون
في حد دخل.
أمسك يد ماريل.
اختبئا في غرفة المكتب.
سمعت ماريل صوت روزا تصرخ
مين؟
ثم صوت رجل
أنا.
قالت روزا
مين؟
جاء صوت بارد
حد المفروض ما تكونوش نسيتوه.
نظر رامون إلى ماريل.
ثم همس
عمي.
لم تستطع تصديق ما تسمع.
دخل الرجل غرفة روزا.
قال
كنتوا فاكرين إن الموضوع خلص؟
قالت روزا
إنت مچنون.
ضحك.
قال
أنا عايز الحاجة اللي مع رامون.
قالت روزا
مش معاه.
قال
يبقى مع ماريل.
تجمدت ماريل.
همس رامون
ما تطلعيش.
سمعا الرجل يقول
ماريل!
لم تجب.
قال
أنا عارف إنك هنا.
رامون أمسك هاتفه.
كتب رسالة.
بعد دقائق، سمعوا صوت سيارات في الخارج.
الرجل انتبه.
قال
مين جاي؟
فتح باب البيت وهرب.
خرج رامون خلفه، لكنه لم يلحق به.
عاد بعد دقائق.
قالت ماريل
اتصلت بالشرطة؟
قال
أيوه.
دخلت الشرطة البيت.
لكن الرجل كان قد اختفى.
تم تفتيش المكان.
لم يجدوا شيئًا.
في اليوم التالي، اصطحب رامون ماريل إلى مكان آمن.
وهناك قابلت إلياس.
كان رجلًا في الخمسين تقريبًا.
قال
أنا آسف إنك عرفتي كل ده بالطريقة دي.
قالت ماريل
أنت كنت بتشتغل مع أبويا؟
أيوه.
قال
وأنا كنت آخر شخص اتكلم معاه قبل مۏته.
قالت
ليه ما قلتش للشرطة؟
قال
قلت.
لكن محدش صدقني.
ليه؟
لأن الرجل اللي كان ماسك التحقيق كان واحدًا من رجالهم.
سألت
مين؟
قال إلياس
اسمه فيكتور.
قال رامون
هو اللي اختفى بعد الحاډث.
قال إلياس
وهو
دلوقتي رجع.
سألت ماريل
إيه هدفهم؟
قال
الدفتر.
أي دفتر؟
قال إلياس
دفتر الحسابات.
فيه أسماء كل الناس.
سياسيين.
رجال أعمال.
موظفين كبار.
وضباط.
وأشخاص ما حدش يتوقعهم.
قالت ماريل
والدفتر فين؟
قال إلياس
أبوك أخفاه.
قالت
فين؟
نظر إليها.
قال
إنتي الوحيدة اللي ممكن تعرفي.
أنا؟
قال
أبوك كان بيكلمك وإنتي صغيرة.
كان عندك سبع سنين.
قال لك جملة معينة.
بدأت ماريل تفكر.
كان أبوها يملك ساعة جيب قديمة.
وكان دائمًا يقول لها
لو ضاعت منك حاجة، دوري عليها في المكان اللي ما بتبصيش فيه.
لكن هل كان يقصد شيئًا؟
قال إلياس
افتكري أي حاجة.
صورة.
لعبة.
كلمة.
مكان.
ظلت ماريل صامتة.
ثم قالت
كان عندنا شجرة كبيرة في الحديقة.
كان بابا بيقعد تحتها بالساعات.
قال إلياس
الشجرة؟
أيوه.
قال رامون
ممكن يكون خبى حاجة هناك.
ذهبوا في المساء إلى البيت القديم.
كان المكان مهجورًا.
دخلوا الحديقة.
وجدوا الشجرة.
بدأ رامون يحفر.
بعد دقائق اصطدمت المجرفة بشيء معدني.
أخرج صندوقًا صغيرًا.
فتحوه.
كان بداخله دفتر أسود.
ماريل شهقت.
ده هو؟
قال إلياس
أيوه.
لكن كان هناك شيء آخر.
شريط تسجيل.
قال رامون
لازم نسمعه.
عادوا إلى البيت.
شغلوا التسجيل.
خرج صوت والد ماريل.
قال
لو وصلتوا للدفتر، يبقى أنا ما قدرتش أخلص اللي بدأت فيه.
سكت الجميع.
تابع الصوت
لكن أهم حاجة مش الأسماء اللي فيه.
أهم حاجة الاسم الأخير.
ماريل نظرت إلى رامون.
استمر التسجيل.
قال والدها
الشخص اللي خانني مش عمك.
اتسعت عيناها.
إلياس نظر إلى رامون.
تابع الصوت
عمك كان مجرد أداة.
الخائڼ الحقيقي شخص قريب جدًا مني.
شخص كنت بثق فيه.
توقّف التسجيل.
قالت ماريل
مين؟
لا أحد أجاب.
ثم اشتغل التسجيل مرة أخرى تلقائيًا.
قال والدها
ولو رامون وصل للرسالة دي، خليه يعرف إن أبوه بريء.
رفع رامون رأسه.
تابع الصوت
أبو رامون حاول ينقذني.
لكنهم قتلوه هو كمان.
وضعت ماريل يدها على يد رامون.
كان وجهه شاحبًا.
قال والدها
أما الشخص اللي خانني...
توقف الصوت.
ثم سُمع تشويش.
انقطع التسجيل.
قال إلياس
الشريط ناقص.
رامون قلبه.
مافيش باقي.
قالت ماريل
إذن لازم نعرف الاسم الأخير.
في تلك اللحظة، رن هاتف رامون.
نظر إلى الشاشة.
رقم مجهول.
رد.
لم يتكلم.
جاء صوت من الطرف الآخر.
قال
أنت بتقرب من الحقيقة زيادة عن اللزوم.
رامون قال
مين؟
ضحك الرجل.
وقال
اسأل زوجتك.
ثم أغلق.
نظرت ماريل إلى رامون.
قال
ليه قال اسألك؟
بدأت تبكي.
أنا ما أعرفش حاجة.
قال
أنا مصدقك.
لكن يمكن أنتِ تعرفي من غير ما تفتكري.
في تلك الليلة، لم ينم أحد.
ماريل بدأت تسترجع طفولتها.
والدها.
بيته.
أصدقاؤه.
كل الأشخاص الذين كانوا يزورونه.
ثم تذكرت شيئًا.
قالت
رامون.
نعم؟
كان في شخص.
مين؟
رجل كان بييجي عندنا كتير.
اسمه...
توقفت.
مش فاكرة.
قال إلياس
حاولي.
قالت
كان بابا بيناديه يا دكتور.
نظر إلياس إلى رامون.
ثم قال
دكتور؟
أيوه.
قالت ماريل
وكان عنده خاتم غريب.
رامون سأل
خاتم عامل إزاي؟
قالت
عليه رأس أسد.
تغير وجه إلياس.
قال
فيكتور.
مين؟
قال
فيكتور كان طبيبًا في البداية.
وبعدها دخل في التجارة.
وكان عضوًا أساسيًا في المجموعة.
قال رامون
بس هو كان مسؤول التحقيق بعد مۏت أبويا.
قال إلياس
وده معناه إن الخائڼ كان قريب جدًا من أبوكي.
سألت ماريل
فين فيكتور دلوقتي؟
قال إلياس
ماحدش يعرف.
لكن رامون قال
أنا أعرف.
نظروا إليه.
قال
عندي عنوان قديم.
في الليلة التالية ذهبوا إلى العنوان.
كان منزلًا مهجورًا.
دخلوا بحذر.
وجدوا غرفة مليئة بالملفات.
أسماء.
صور.
تسجيلات.
وفي منتصف الغرفة كانت صورة ماريل.
تحتها تاريخ.
تاريخ زواجها.
شهقت.
قالت
كان بيراقبني من قبل ما أتجوز؟
رامون لم يجب.
وجد إلياس ملفًا.
قال
تعالوا.
فتح الملف.
كان يحتوي على معلومات كاملة عن ماريل.
دراستها.
عملها.
عنوانها.
حتى أصدقائها.
وفي آخر الصفحة جملة
الزواج من رامون يجب مراقبته.
سألت ماريل
يعني جوازنا كان مراقب؟
قال رامون
أيوه.
قالت
ليه؟
قال
لأنهم كانوا فاكرين إنك تعرفي مكان الدليل.
ثم وجد رامون ورقة أخرى.
قرأها.
وجهه تغير.
قالت ماريل
إيه؟
ناولها الورقة.
كان مكتوبًا
إذا لم يصل رامون إلى الدفتر خلال ثلاث سنوات، يتم التخلص من ماريل.
شعرت ماريل بأن قدميها لم تعودا تحملانها.
ثلاث سنين.
بالضبط ثلاث سنين.
قالت
علشان كده كنت بتنام عند أمك؟
قال رامون
أيوه.
قالت
كنت بتحاول تبعد عني؟
قال
كنت بحاول أخليهم يعتقدوا إن جوازنا فاشل.
عشان لو راقبونا، يفتكروا إنك مش مهمة بالنسبة لي.
بكت.
قالت
وأنا كنت فاكرة إنك مش بتحبني.
اقترب منها.
قال
كنت بحبك لدرجة إني كنت مستعد أخسرك، بس تفضلي عايشة.
احتضنته ماريل.
لأول مرة منذ ثلاث سنوات، شعرت أنها تفهم سبب المسافة التي وضعها بينها وبينه.
لكن الحقيقة لم تنته.
بل كانت بدأت.
فيكتور ظهر بعد يومين.
أرسل رسالة.
قال فيها
تعالوا للمخزن القديم.
لو عايزين تعرفوا مين خان والد ماريل، هتعرفوا هناك.
ذهب رامون وحده.
لكن ماريل تبعته.
دخل المخزن.
وجد فيكتور ينتظره.
قال
كنت متأكد إنك هتيجي.
قال رامون
فين
الدليل؟
قال
الدليل معاك.
رامون أخرج الدفتر.
قال
أنا
متابعة القراءة