حماتي حرمت بنتي من الميراث الاول

لمحة نيوز

— دي بنتي.

— وأنا أمك، ودي أملاكي.

— بس التفرقة دي مش صح.

حماتي حطت القلم على الترابيزة وقالت: يا كريم، محدش هياخد مني حاجة بالعافية. أنا بدي اللي أنا عايزاه.

سكت.

وأنا وقتها كنت حسمت قراري.

مش هطلب منها حاجة.

ولا هجادلها.

ولا هقول لها إن ملك أولى من غيرها.

قمت بهدوء، ومسكت إيد بنتي.

حماتي بصتلي وقالت: إنتِ زعلانة؟

بصيت لها وقلت: لأ.

— طب مستعجلة ليه؟

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— ملك تعبت.

خرجنا.

كريم خرج ورانا.

طول الطريق كان ساكت.

لحد ما دخلنا البيت، وقفل الباب ورايا.

قال بعصبية: إنتِ ليه ما اتكلمتيش؟

حطيت شنطتي.

— أتكلم في إيه؟

— في اللي حصل.

— هي حرة في أملاكها يا كريم.

بصلي باستغراب. #حكايات_منــال_عـلـي

— إنتِ بتقولي كده بجد؟

— أيوه.

— دي بنتنا!

— وأنا عارفة.

— طب إنتِ مش زعلانة؟

بصيت له.

— زعلانة عشان بنتي سمعت كلام يوجعها، مش عشان ما أخدتش شقة.

سكت.

دخلت أوضة ملك.

لقيتها قاعدة على السرير.

أول ما شافتني قالت: ماما؟

— نعم؟

— هو عشان أنا بنت مش هبقى زي ياسين وآدم؟

قعدت جنبها وحضنتها.

— إنتِ أحسن من أي حد يا ملك.

— طب ليه تيتة مش عايزاني؟

— تيتة عندها أفكار قديمة، وده مش معناه إن فيكي حاجة غلط.

سكتت شوية. #حكايات_منــال_عـلـي

وبعدين قالت: لما أكبر، أنا هجيب لنفسي بيت.

ابتسمت رغم وجعي.

— هتجيبي أحسن بيت في الدنيا.

— لوحدي؟

— لوحدك.

نامت بعدها.

لكن أنا ما نمتش.

قعدت في الصالة، قدامي اللابتوب.

وفجأة افتكرت حاجة.

حاجة أنا نفسي ما كنتش بفكر فيها من شهور.

فتحت ملف قديم على الكمبيوتر.

ملف خاص بالتعاملات بين شركتي وبين مصنع حماتي.

بدأت أقلب في العقود.

قرض.

دفعة تمويل.

تسهيلات.

مبالغ مستحقة.

كل حاجة كانت مكتوبة.

كل جنيه دفعته كان له ورق.

فضلت أقلب في الصفحات وأنا ساكتة.

لحد ما وصلت لآخر كشف حساب.

بصيت للرقم.

ورجعت بصيتله تاني.

ما كنتش متخيلة إن المبلغ وصل للرقم ده.

اتكيت على الكرسي.

وسألت نفسي:"لو أنا سحبت فلوسي… المصنع هيقدر يكمل؟"

تاني يوم الصبح، اتصلت بالمحاسب بتاعي.

— أستاذ محمود، عايزة أسألك على حاجة.

— اتفضلي يا مدام نادين.

— كل الفلوس اللي لشركتي عند مصنع الحاجّة عايدة… ممكن أعرف وضعها القانوني؟

سكت شوية.

— حضرتك تقصدي المستحقات والاستثمارات؟

— أيوه.

— ليه بتسألي؟

بصيت على ملك وهي بتجهز للمدرسة.

وقلت:عشان عايزة أعرف بالظبط… فلوسي فين.

المحاسب سكت.

وبعدين قال:ممكن أقابل حضرتك النهارده؟

— ليه؟

قال بصوت جاد: لأن فيه حاجة في العقود لازم حضرتك تعرفيها قبل ما تاخدي أي قرار.

قلبي دق.

— حاجة إيه؟

قال: خلينا نتقابل الأول.

قفلت المكالمة.

وما كنتش أعرف وقتها إن الورقة اللي المحاسب كان بيتكلم عنها… كانت هتخليني أبص لكل اللي حصل في بيت حماتي بشكل مختلف تمامًا.

لأن المشكلة ما كانتش في إن ملك ما أخدتش ميراث…

المشكلة إنهم كانوا ناسيين مين اللي كان واقف جنبهم طول السنين اللي فاتت.

يا ترى إيه اللي كان مكتوب في العقد؟ وهل نادين هتقدر تسترد فلوسها من غير ما تخسر جوزها وعيلته؟

تم نسخ الرابط