قبل ثلاث ساعات من فرحي

لمحة نيوز

قبل 3 ساعات من فرحي، رجعت البيت آخد ساعة أبويا الله يرحمه...
لكن اللي سمعته ورا الباب خلاني ألغي الفرح كله في عشر دقايق بس.
كنت داخلة البيت بهدوء، وكنت فاكرة إني هرجع آخد الساعة وأمشي.
لكن أول ما قربت من أوضة المكتب، سمعت صوت خطيبي.
كان بيتكلم مع أمه.
وقفت مكاني.
ما دخلتش.
سمعت أمه بتسأله
والورق بتاع تعديل الملكية؟
رد عليها بكل هدوء
في الشنطة بتاعتي.
سكت شوية، وبعدها قال
بعد شهر العسل هقنعها تضيف اسمي كمدير مُخوّل يتصرف في الممتلكات.
ضحكت أمه وقالت
وبعد الجواز هتقدر تتحكم فيها أكتر.
رد بثقة
طبعًا. أول ما نتجوز، هتبطل تشك في كل حاجة.
اتجمدت مكاني.
لأن الشخص اللي بيتكلم ده...
كان نفس الشخص اللي من شوية كان ماسك إيدي وبيقولي
عمرك ما هتحسي إنك لوحدك تاني.
لكن فجأة سمعت أمه تسأله
وطب العقار اللي في شارع الميناء؟
قلبي وقع.
العقار ده بالذات كان من أهم الممتلكات اللي أبويا سابها لي.
وساعتها فهمت.
الجواز ماكانش هو الهدف.
أنا كنت الهدف.
والميراث كان الجائزة.
رجعت خطوة لورا من غير ما يحسوا.
دخلت أوضتي.
قفلت الباب.
وبصيت للساعة القديمة اللي كنت راجعة مخصوص آخدها.
مسكتها بإيدي.
وفضلت أبص لصورة أبويا الصغيرة اللي كانت جوه الغطا.
وفجأة افتكرت كلامه قبل ۏفاته.
كان قالي
خلي بالك... مش كل اللي بيحبك بيحبك لذاتك.
وقتها ضحكت وقلتله
إنت دايمًا شكاك.
ابتسم وقال
الأيام هتثبتلك.
والأيام أثبتتلي.
بعد أقل من ساعة، اتصلت بمحامي أبويا.
قلتله
محتاجاك تيجي فورًا.
سألني
في مشكلة؟
قلت
أيوه... بس المرة دي المشكلة مش في الورق.
سكت.
قلتله
المشكلة في الناس اللي هتمضي عليه.
وصل المحامي.
حكيتله كل اللي سمعته.
ما استغربش.
بالعكس...
فتح شنطته وطلع ملف قديم.
وقال
أبوكي كان متوقع حاجة زي دي.
بصيتله باستغراب.
يعني إيه؟
قال
قبل ۏفاته بأيام، طلب مني أجهز ترتيبات معينة.
فتح الملف.
لقيت إن أبويا كان حاطط شروط واضحة جدًا.
أي شخص يتجوزني لا يملك أي حق في ممتلكاتي.
وأي محاولة لنقل الملكية أو منح صلاحيات بدون موافقة قانونية مستقلة...
توقف فورًا.
لكن كان فيه حاجة أغرب.
المحامي حط قدامي ظرف مقفول.
وقال
أبوكي قاللي ما أفتحهولكيش غير لما تسمعي بنفسك إن حد بيحاول يستولى على ممتلكاتك.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
مكتوب فيها
لو وصلتي للورقة دي، يبقى إحساسي كان في محله.
دموعي نزلت.
وكملت القراءة.
ما تواجهيش حد فورًا.
خليهم يكملوا خطتهم.
اللي بيكشف نفسه بنفسه... عمره ما يقدر يرجع يستخبى.
رفعت عيني للمحامي.
قلت
يعني أسيبهم يكملوا؟
قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة... أيوه.
رجعت البيت.
لبست فستان الفرح.
وحطيت المكياج.
واتعاملت كأن مفيش حاجة حصلت.
لما شافني خطيبي، ابتسم.
مسك إيدي وقال
أخيرًا بقيتي مراتي.
بصيتله وابتسمت.
وقلت
لسه.
ضحك.
ومافهمش.
بدأت الحفلة.
الناس حواليّ.
الزغاريد.
الورد.
الموسيقى.
والكل فاكر إن دي أسعد ليلة في حياتي.
لكن أنا كنت شايفة حاجة تانية.
كنت شايفة راجل واقف قدامي...
وبيحاول يسرق حياتي قبل حتى ما يبدأها.
بعد الحفلة، دخلنا البيت.
ولقيته حاطط شنطته جنب المكتب.
افتكرت كلامه.
الورق في الشنطة.
سيبته يدخل ياخد دش.
وفتحت الشنطة.
لقيت الأوراق.
صور عقود.
توكيلات.
طلبات تعديل ملكية.
وأكتر من مستند عليه توقيعي.
بس المشكلة...
إني ماوقعتش ولا ورقة منهم.
صورت كل حاجة.
وبعت الصور للمحامي.
بعد دقائق، رد
ما تلمسيش أي حاجة تاني.
وبعدها بدقيقة
خلي بالك... دي مش مجرد محاولة ڼصب.
سألته
يعني إيه؟
رد
في مستندات متجهزة علشان يستخدموها ضدك لو اعترضتي.
حسيت ببرودة
في جسمي.
يعني كانوا مش بس عايزين ياخدوا فلوسي.
كانوا مجهزين خطة كاملة.
لو وافقت...
يكسبوا.
ولو رفضت...
كانوا مجهزين طريقة يضغطوا بيها عليا.
في اللحظة دي، عرفت إن لازم أسبقهم بخطوة.
تاني يوم الصبح، قلتله
أنا محتاجة أروح أزور أمي.
قال بسرعة
وأنا هاجي معاكي.
ابتسمت وقلت
لا... خليك هنا.
بصلي باستغراب.
ليه؟
قلت
عايزة أقعد معاها لوحدنا.
وافق.
وهو مش عارف إن المحامي كان مستنيني في مكان تاني.
هناك وقعت على مجموعة أوراق قانونية.
وألغينا أي صلاحيات ممكن تكون اتعملت باسمي من غير علمي.
وكمان اتخذنا إجراءات تمنع التصرف في الممتلكات الأساسية من غير مراجعة قانونية مستقلة.
لكن ماوقفتش هنا.
طلبت من المحامي يتابع كل حركة حصلت على حساباتي وممتلكاتي خلال الشهور اللي فاتت.
بعد يومين...
اتصل بيا.
صوته كان مختلف.
قلت
في إيه؟
قال
لقيت حاجة.
إيه؟
قال
في تحويلات مالية اتعملت قبل الجواز.
سكت.
لصالح مين؟
قال
شركة مرتبطة بعيلة خطيبك.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
يعني الموضوع بدأ من قبل ما أسمعهم.
وقتها قررت إني ما أواجههمش.
كنت عايزة أشوف آخر الخطة.
بعد أسبوع، بدأ يضغط عليا.
إنتِ ليه مش موافقة على تعديل الملكية؟
قلتله
مش وقته.
قال
إحنا اتجوزنا.
رديت
والجواز مش معناه إني أمضي على أي حاجة.
بدأ عصبيته تظهر.
وقال
إنتِ مش واثقة فيا؟
بصيت في عينيه.
وقلت
الثقة مش كلام.
سكت.
ومن اليوم ده، بدأ يتغير.
بقى عصبي.
يسألني عن المحامي.
عن الحسابات.
عن العقارات.
عن الأوراق.
وفي كل مرة كنت أقول
ما أعرفش.
وهو كان بيصدق إني ضعيفة.
ودي كانت أكبر غلطة عملها.
بعد شهر تقريبًا، قرر ينفذ خطوته الأخيرة.
رجع البيت ومعاه أمه.
وقعدوا قدامي.
حط ملف على الترابيزة.
وقال
دي مجرد إجراءات بسيطة.
فتحت الملف.
وقريت أول سطر.
كان طلب نقل جزء كبير من ملكيتي

تم نسخ الرابط