قبل ثلاث ساعات من فرحي

لمحة نيوز

لصالحه.
قفلت الملف.
وقلت
مش همضي.
أمه ضړبت إيدها على الترابيزة.
وقالت
إنتِ فاكرة إنك هتفضلي ماسكة كل حاجة لوحدك؟
بصيتلها.
وقلت بهدوء
ليه؟
قالت
لأنك من غيره ما تعرفيش تديري حاجة.
ابتسمت.
لأول مرة ابتسامة حقيقية.
وقلت
متأكدة؟
خطيبي بصلي.
وقال
إنتِ بتلعبي معايا؟
قلت
لا.
وقفت.
وطلعت ظرف من الدرج.
حطيته قدامهم.
قلت
أنا بس كنت مستنية اللحظة دي.
فتح الظرف.
أول ورقة كانت تقرير قانوني.
التانية صور المستندات اللي لقيناها في شنطته.
التالتة كانت كشوف التحويلات المالية.
والرابعة...
كانت تسجيلًا قانونيًا للمحادثات اللي اتقالت في المكتب يوم فرحي.
وشه اتغير.
أمه قامت واقفة.
وقالت
إنتِ كنتِ بتسجلينا؟!
رديت
أنا كنت بحمي نفسي.
خطيبي بصلي پصدمة.
إنتِ عرفتي كل ده من إمتى؟
قلت
من قبل ما نتجوز.
سكت.
وبعدين قلت
من أول لحظة سمعتك بتسأل عن العقار اللي في شارع الميناء.
وشه اصفر.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه.
دخل المحامي.
ومعاه ملف تاني.
وقال
ممكن نقفل الموضوع وديًا... أو نسيبه للقانون.
بدأ خطيبي يبرر.
أنا كنت بحاول أحميها.
ضحكت.
تحميني من مين؟
سكت.
قال
أمي هي اللي...
قاطعت كلامه.
ما ترميش غلطك على حد.
أمه بدأت تبكي.
وتقول
إحنا كنا عايزين مصلحتك.
بصيتلها.
وقلت
لو دي كانت مصلحتي... ليه كل الأوراق كانت بتدينيكم أنتم السيطرة؟
ماعرفتش ترد.
بعدها بدأت الإجراءات القانونية.
واتضح إن بعض المستندات اتجهزت فعلًا باستخدام توقيعات مزورة، وإن فيه محاولات مالية تمت من غير علمي.
الموضوع وصل للجهات المختصة.
وأنا؟
خرجت من البيت اللي كنت فاكرة إنه بداية حياتي الجديدة...
وأنا عارفة إنه كان ممكن يبقى بداية نهايتي.
طلبت الانفصال.
وتم إنهاء العلاقة رسميًا بعد ما ظهرت الأدلة.
أما الممتلكات...
ففضلت باسمي.
والأهم من الفلوس كلها...
إني رجعت أثق في نفسي.
بعد شهور، رجعت لعقار أبويا في شارع الميناء.
وقفت قدام الباب.
طلعت ساعة أبويا
من شنطتي.
فتحتها.
وبصيت للصورة الصغيرة.
وقلت
كنت صح يا أبويا.
افتكرت آخر جملة قالهالي
اللي بيحبك بجد، مش هيطلب منك تثبتي حبك بالتنازل عن حقك.
ابتسمت وسط دموعي.
وساعتها فهمت الدرس.
مش كل ابتسامة حب.
ومش كل شخص بيقول أنا خاېف على مصلحتك بيكون فعلًا خاېف عليك.
وأحيانًا...
أكبر حماية لنفسك إنك ما تستعجليش المواجهة.
خلي اللي قدامك يكشف نفسه.
وخليه يفتكر إنه كسب.
لحد ما الحقيقة تظهر.
لأن اللي بيبني خطته على طيبة غيره...
غالبًا بينسى يحسب حساب اليوم اللي الطيبة فيه تتحول لوعي.
وأنا في ليلة فرحي...
خسړت عريس.
لكن كسبت نفسي.
والأهم...
إني ماخسرتش حقي.

تم نسخ الرابط