في فرح اختي سحبت الكرسي من تحتي وو قعت
في فرح اختي، سحبت الكرسي من تحتي ووقعت على الأرض قدام 200 ضيف والعيلة كلها بتضحك عليّ! قربت مني وهمست أنتِ مكانك مش على سفرة العيلة الشيك.. قمت ب ثبات، طلعت الدلائل من شنطتي وأعلنت إن الأصول أصبحت مع المحامي بتاعي، وفي اللحظة دي خطيبها طلع ورق مش متوقع يقلب الفرح ل كابوس!
العروسة سحبت الكرسي ب غل في اللحظة اللي أختها كانت بتقعد فيها، ليلى وقعت اتطوحت على الأرض قدام الميدان كله، وحوالي 200 ضيف ضحكوا عليها ب أعلى صوت!
ل ثواني معدودة، محدش اتتحرك من مكانه..
كاس شربات اتقلب من التربيزة اللي جنبهم واتدشمل مليون حتة على رخام القاعة. ليلى اتسندت ب إيدها على الأرض عشان تقف.. ۏجع كوعها كان شديد، بس ولا حاجة جنَب كسر قلبها وصوت ضحكات عيلتها اللي مالية المكان!
نوران، العروسة، كانت طالعة زي الملكة بالطرحة الطويلة والفرستان اللي متكلف مبالغ خيالية، وبصت لها ب ابتسامة استعلاء
خلي بالك يا ليلى.. دي سفرة العيلة والمقامات العالية بس!
ليلى رفعت عينها ب كسرة
أنا كمان من العيلة دي يا نوران.
نوران اتملت لورا وقالت ب لؤم
على الورق يمكن.. إنما في الحقيقة؟ تؤ!
على التربيزة الرئيسية، أمهم ماجدة حطت إيدها على بقها بتتمسكن وتبان مصډومة، بس ليلى لمحت الشماتة في عينها وهي بتحاول تخبي الابتسامة. وخالها فاروق صقف مرتين ب تريقة قبل ما ياخد باله إن الناس بدأت تبص له ب استنكار!
محدش قرب يمد إيده ل ليلى يساعدها تقوم..
لا أوبها ولا أمها ولا حد من قرايبها اللي كانوا سنين طويلة بيجروا وراها لما يقعوا في أي ضيقة مالية!
ليلى قامت لوحدها، ونفضت فستانها الأحمر ب كبرياء..
بقالي 15 سنة مستحملة نفس التريقة والهمز واللمز.
نوران كانت دايماً البنت الحلوة، الشقية، المحبوبة، اللي صورها مالية البيت والفيسبوك.. أما ليلى ف كانت الأخت الهادية، اللي بتقضي إجازتها بين الحسابات والميزانيات وتلبس جزمة مريحة عشان تعرف تشتغل.
بس اللي محدش كان يعرفه، إن ليلى بقالها 12 سنة حامية شركتهم العقارية الكبير الجمال للتعمير اللي أسسها جدها، وشايلاها على كتافها من الخړاب والضياع!
ما أبوها رضا أخد قرارات طائشة وكان هيودي الشركة في داهية وتفلس، ليلى هي اللي جدولت الديون، وباعت أصول مالهاش لازمة، وقنعت مجلس الإدارة يحافظ على بيوت مئات العمال والموظفين..
ورغم كل ده، كانوا في البيت لسه بيسموها المحاسبة اللي ما بتفهمش في الإتيكيت!
نوران قربت منها أكتر وقالت ب سم
فيه تربيزة هناك جنب الباب بتاع المطبخ والخدم.. أكيد هترتاحي هناك أكتر!
في اللحظة دي، كرسي اتهبد على الأرض ب قوة!
عمر، العريس، كان قام وشه أحمر من الڠضب
بس بقى.. كفاية لحد كده!
القاعة كلها سكتت، والهمس بقى زي الثلج..
نوران بصت له ب استغراب
فيه إيه يا حبيبي؟ إحنا بنهزر سوا!
ده مش هكتار ولا هزار! عمر رد ب صوت زلزل المكان، ووشه مشدود ب ڠضب مرعب تحبي أقول قدام 200 واحد اللي أنتِ قلتيه عن ليلى بالظبط؟!
ابتسامة نوران اختفت تماماً ووُشها اصفرّ
عمر... أنت بتقول إيه؟!
ولا تحبي أقولهم مين المالك الحقيقي ل قصر وفيلل الجمال؟!
ماجدة جرت بسرعة وقالت ب هلع
يا جماعة استهدوا بالله، ده فرح! كلنا مشدودين.. بلاش تعملوا من الحبة قبة وتخربوا اليوم!
بس ليلى كانت فاهمة كل حاجة خلاص..
قبل الفرح ب 3 ليالي، عمر اتصل بيها في السر.. عمرهم ما اتكلموا لوحدهم، وعشان كده السؤال صدمها
ليلى.. لازم أعرف الحقيقة.. هل نوران ليها أي حق قانوني أو
ملكية في قصر الجمال اللي في طريق إسكندرية الصحراوي؟
القصر ده كان تحفة معمارية وأرض واسعة حواليه، ونوران وعمر كانوا حاطين في دماغهم إنه هيكون بيت الزوجية بعد شهر العسل..
ليلى ردت عليه ب كلمة واحدة
لا.
ولما سألته ليه بيسأل، عمر سكت ومردش وقفل السكة.
دلوقتي، قدام كل المعازيم، نوران مسكت إيد عمر وهو يقرب من مايك الأوركسترا ب ترجي
بلاش تعمل كده يا عمر.. أرجوك!
عمر نفض إيدها ب قسۏة..
ليلى كان ممكن تشمت وهي شايفه الخۏف في عين أختها لأول مرة في حياتها.. بس ما عملتش كده.
مسكت شنطتها من على الأرض وقالت ب ثبات
استنى يا عمر..
الكل لف وشه ونظرهم بقى على ليلى..
نوران ضحكت ب قلة حيلة وغل
شايف؟ حتى ليلى عارفة إمتى تسكت وما تخربش البيت!
ليلى بصت في عينها ب صرامة
لا يا نوران.. أنا بس عايزة أديكي آخر فرصة عشان تقولي أنتِ الحقيقة ب لسانك قدام الناس دي كلها!
نوران لونها خطڤ وبقت زي الچثة..
لأن قصر وفيلل الجمال مكنتش ملك أبوها وأمها أساساً.. ولا كانت ملك نوران!
الجد قبل ما ېموت، كتب القصر ب كل أراضيه ب اسم ليلى لوحدها!
وده كان مجرد جزء صغير جداً من السر المرعب اللي كان على وشك يتكشف!
يا ترى إيه السر الكبير اللي ليلى مخبياه وهيهد العيلة كلها فوق دماغه؟ وإيه الأوراق المفاجأة اللي عمر العريس هيطلعها عشان يفرتك الجوازة ويكشف طمع نوران قدام المعازيم؟ اللي جاي كشف مستور ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!
الجزء الثاني
الصمت بقي متمسك بكل زاوية في القاعة الفخمة.. مئات الأعين اتجهت لليلى، اللي كانت واقفة بكل ثبات، كأنّ الكرسي اللي انسحب من تحتها لم يكن إلا إشارة البدء لما كان مخبّأ سنين طويلة.
نوران ابتسمت باضطراب وبدأت تتراجع خطوة لورا
إيه الكلام الفاضي ده؟! القصر بتاعنا كلنا.. أبويا وأمي هيرثوه