الفراشه البمبي

لمحة نيوز

بنتي الصغيرة اللي عندها 8 سنين حلقت شعر اختها الكبيرة يوم حفلة التخرج الصبح.. كنت هتجنن.. وكنت بفكر هعاقبها ازاي.. لحد ما رفعت مسجل صغير لونه بمبي وقالتلي ان الواد صاحب اختها كان ناوي يحطلها حاجة في العصير بعد الحفلة.. ساعتها كل حاجة اتغيرت

صرخة بنتي الكبيرة صحتني الساعة 6 و 13 الصبح.. قبل الشمس حتى ما تطلع على الشارع الهادي اللي احنا ساكنين فيه

البيت لسه ريحته قهوة بتاعة امبارح وريحة شامبو اللافندر اللي في الحمام اللي فوق

بره حد رزع باب عربية.. صوت عادي جدا بتاع يوم سبت الصبح

جوه البيت بقى بنتي الكبيرة عملت صوت عمري ما هنساه

جريت في الطرقة بسرعة لدرجة ان كتفي خبط في حلق الباب

بنتي الكبيرة كانت قاعدة على السرير.. ماسكة راسها بايديها الاتنين

فستان الحفلة لسه متعلق على باب الدولاب جوه الكيس بتاعه

والجزمة الفضي اللي قعدت اسابيع تختارها كانت محطوطة تحته بالظبط

كل حاجة كانت جاهزة لليلة اللي بتحلم بيها بقالها شهور

الا شعرها.. معظمه مكانش موجود

شعر اصفر مالي المخدة.. والملاية.. والسجادة.. كتل صغيرة مرمية في كل حتة في الاوضة.. كأن حد شال حتة منها وهي نايمة

الحفلة كانت الليلة.. بقالها 3 شهور مش بتتكلم غير عنها.. الفستان.. الصور.. الورد اللي هتلبسه في ايدها.. وانها هتدخل الحفلة جنب صاحبها

حتى صحابها كانوا مقتنعين انها ممكن تبقى ملكة الحفلة.. كانت معلقة ورقة الاذن على التلاجة.. والتاريخ متعلم عليه بالبمبي في النتيجة بتاعة المطبخ

ودلوقتي.. دخلت الحمام.. بصت لنفسها في المراية وصرخت صرخة كنت فاكرة انها هتقطع النفس بعدها

جوزي لقى بنتي الصغيرة قاعدة بهدوء على طرف سريرها.. لابسة بيجامة عليها يونيكورن.. وماكينة الحلاقة بتاعته جنبها على الكومود.. وشها كان اصفر.. بس مكنتش حاسة انها عاملة حاجة غلط

قلتلها وانا بحاول امسك صوتي.. "انتي عملتي ايه؟"

بصتلي بعيونها البني الكبار وقالت.. "انا انقذتها بالطريقة الوحيدة اللي اعرفها"

كنت عايزة ازعق.. كنت عايزة امسك الماكينة واسألها ايه التفسير اللي يخلي اللي عملتيه ده منطقي.. بس ايه التفسير اللي ممكن طفلة عندها 8 سنين تقوله؟.. دي نفس البنت الصغيرة اللي لسه بتطلع تنام جنب اختها لما بيكون فيه رعد.. نفس العيلة اللي كانت بتمشي ورا اختها تسألها عن المكياج وعن المدرسة الثانوي وليه البنات بتضحك بصوت عالي

وبعدين باب الشقة اتفتح تحت.. الواد صاحب اختها دخل.. زي ما كان بيعمل كل يوم سبت الصبح.. كان بينادي من تحت بيسأل عن لون الورد اللي هيلبسه كأنه بقى فرد من العيلة خلاص.. وبطريقة ما احنا خليناه يحس كده.. كنا واثقين فيه لدرجة اننا اديناله كود المفتاح الاحتياطي.. كان بيقعد على ترابيزة المطبخ.. يشرب الحاجة الساقعة بتاعة جوزي من تلاجة الجراج.. ويسيب الجاكيت بتاعه على كراسي السفرة.. وكان بيقولي يا طنط بصوت مؤدب اوي.. الصوت اللي الكبار ساعات بيفتكروه اخلاق

الثقة غريبة اوي.. ساعات بتبتسم بأدب وتقولك يا طنط

الواد وصل لباب الحمام.. وبعدين شاف بنتي الكبيرة واقفة تحت نور الحمام.. لثانية وشه بقى فاضي خالص.. وبعدين رسم عليه القلق

قالها وهو بيمد ايده ليها.. "يا حبيبتي متعيطيش.. هنصلحها.. هنجيبلك باروكة.. وهتفضلي احلى واحدة هناك"

بنتي الكبيرة وقعت عليه.. جسمها كله بيترعش

وبعدين بنتي الصغيرة ظهرت ورا الباب

قالت.. "انا قصيت شعرها عشان متروحش الحفلة معاك"

الواد ضحك ضحكة عالية مرة واحدة.. حادة اوي.. مش رد فعل واحد قلقان على صاحبته زي ما المفروض

بنتي الصغيرة متحركتش

قالت.. "انت بتوجع اختي.. انا شفت العلامات البنفسجي مكان ما بتمسكها"

الحمام سكت خالص.. الحنفية نقطت نقطة واحدة.. بنتي الكبيرة بطلت عياط

الواد شد دراعه حواليها جامد

وقال.. "العيال بتألف قصص مجنونة يا طنط.. قولي لها يا حبيبتي.. قولي لماما انا بعملك ازاي"

بنتي الكبيرة كانت بتبص على الحوض

وبعدين بنتي الصغيرة راحت ناحية الحوض.. مسكت تليفوني.. فتحت الصور كأنها متدربة هتوري ايه بالظبط

كان فيه تواريخ.. الساعة 11 و 48 بالليل يوم التلات.. الساعة 7 و 2 الصبح يوم الخميس.. صور لدراعات اختها.. صوابع معلمة.. علامات غامقة حوالين ضلوعها.. كدمات صفرا وبنفسجي في ضهرها انا عمري ما شفتها عشان بنتي اتعلمت ازاي تلبس عشان محدش ياخد باله

بطني وقعت.. مسكت الفوطة عشان متقعش

قلتلها بصوت واطي.. "الكلام ده حقيقي؟"

وش الواد احمر

قال.. "دي ممكن تكون من اي حاجة.. دي بتلعب رياضة.. ده جنان.. انا دافع مئات على الليلة دي.. انا مأجر ليموزين"

مش خايف.. مش قلقان.. بيتكلم عن الفلوس

وبعدين بنتي الصغيرة مدت ايدها في جيب البيجامة.. طلعت مسجل صغير لونه بمبي.. نفس اللي بتستخدمه لما بتعمل نفسها بتاعة راديو في اوضة الغسيل.. وداست على زرار التشغيل

صوت الواد طالع من السماعة الصغيرة.. واضح لدرجة ان محدش في الحمام يقدر يقول انه مش هو

كان بيضحك مع واحد في الصالة بتاعتنا.. بيتكلم عن الحفلة اللي بعد حفلة التخرج.. بيتكلم عن انه هيسكرها.. بيتكلم عن انه هيحطلها حاجة في العصير بتاعها من غير ما تاخد بالها عشان متعرفش تمشي ولا تحمي نفسها

وبعدين قال انها لو حملت مش هتعرف تسيبه وتسافر الجامعة

الصوت اللي بنتي الكبيرة عملته ساعتها عمري ما هنساه

جوزي دخل الحمام كله

قاله.. "شيل ايدك من على بنتي.. حالا"

الواد سابها.. رجع لورا ناحية الطرقة.. بس جوزي وقف في طريقه

لثانية الواد اخيرا خاف.. وبعدين تعبير وشه اتغير.. بص لجوزي مباشرة.. وابتسم

قاله.. "انا بجد مفتكرش انك عايز تعمل كده.. وافتكر انك عارف السبب كويس"

وش جوزي بقى ابيض خالص.. اللون راح مرة واحدة كأن الارض اتهزت تحتنا

بصوابع بتترعش رفعت تليفوني

ودوست تسجيل

نور احمر ابتدى ينور ويطفي

الواد اخد باله

وبعدين بص من فوقي لجوزي مباشرة وقال..

وكانت دي اللحظة اللي فهمت فيها ان الواد ده مكنش هو الوحيد في الحمام ده اللي مخبي حاجة

الواد بص لجوزي وقال.. "لو كلمت البوليس.. هقولهم انك انت كمان كنت عارف.. وكنت ساكت.. هقولهم انك شفت العلامات من اسبوعين لما كنت بتصلح العربية و بنتك كانت لابسة حمالة.. وقلتلها داريها.. عشان سمعة العيلة"

 

تم نسخ الرابط