ضحكوا عليها في الدرجة الاقتصادية

لمحة نيوز

كانوش بس بينقلوا أصول.
كانوا بيجهزوا يبيعوا الشركة كلها.
بس المشكلة إنهم كانوا محتاجين توقيعي.
وتوقيعي...
ما كانش هييجي.
لذلك بدأوا يشوهوا صورتي.
ليلى تعبانة نفسيًا.
ليلى ما بتعرفش تدير فلوسها.
ليلى خسړت كل استثماراتها.
ليلى باعت شقتها.
ليلى عايشة على مساعدات.
وكنت ساكتة.
لأن كل كلمة كانوا بيقولوها كانت بتخليهم أكثر اطمئنانًا.
وأنا...
كنت بجمع الأدلة.
بعد حوالي ساعتين، وصلنا أسبن.
وأول ما نزلنا من الطيارة، كان فيه موظفين كتير واقفين.
مرات أبويا نزلت أول واحدة.
ابتسامتها رجعت.
شافَت العربيات.
وقالت
أهو وصلنا.
ابنها كان بيصور.
وأنا نزلت بعدها.
موظف اقترب مني.
مدام ليلى، العربية جاهزة.
مرات أبويا لفت.
العربية جاهزة لمين؟
الموظف قال
لها.
مرات أبويا ضحكت.
هي هتروح معانا.
الموظف رد بكل هدوء
لا يا مدام.
سكت.
العربية الخاصة بمدام ليلى منفصلة.
ابنها قال
إحنا كلنا رايحين الشاليه.
مدام ليلى عندها حجز مختلف.
مرات أبويا بصت لي.
حجز مختلف؟
قلت
آه.
إنتِ كنتِ مخططة لإيه؟
ولا حاجة.
طب ليه العربية مستنياكي؟
علشان أنا طلبتها.
سكتت.
أبويا قرب.
ليلى، إحنا جايين مع بعض.
بصيت له.
من النهارده مش بالضرورة.
واتحركت.
العربية وقفت قدام فندق كبير على الجبل.
موظف فتح لي الباب.
دخلت.
مدير الفندق استقبلني بنفسه.
أهلًا يا مدام ليلى.
قلت
مساء الخير.
الجناح جاهز.
مرات أبويا كانت واقفة على بعد خطوات.
سمعت.
وشها اتغير.
جناح؟
المدير بص لها.
أيوه.
هي مش معانا.
قال
أنا عارف.
مرات أبويا بصت لي.
إنتِ كنتِ مخبية علينا إن عندك فلوس؟
ابتسمت.
أنا ما قلتش إن ما عنديش.
لكن إحنا كنا فاكرين...
قاطعتها
عارفة.
عارفة إيه؟
عارفة أنتم فاكرين إيه.
مشيت.
الليلة الأولى كانت بداية الاڼهيار.
مش انهيارهم.
اڼهيار الصورة اللي بنوها.
العيلة كلها اتجمعت في الشاليه.
كان فيه حوالي 18 شخص.
أقارب.
أصدقاء.
شركاء.
ناس جايين علشان خطوبة ابن داليا.
العشاء كان متجهز.
والكل مستني إعلان رسمي عن شراكة ابنها مع شركة أبويا.
داليا كانت سعيدة.
لابسة فستان أبيض.
وابنها واقف جنبها.
أما أبويا فكان ماسك كأسه.
وبدأ يتكلم
أنا سعيد إن ابني...
أنا دخلت.
الكل سكت.
داليا قالت
ليلى، أخيرًا.
ابتسمت.
مساء الخير.
ابنها بص لي من فوق لتحت.
جايّة بإيه؟
قلت
بنفسي.
ضحك.
لكن أبويا ما ضحكش.
داليا قالت
اقعدي بعيد، إحنا عندنا ضيوف.
بصيت للكرسي الفاضي.
ده مش مكاني؟
قالت
مكانك هناك.
وأشارت لطرف الطاولة.
قعدت.
بعد دقائق، أبويا بدأ الإعلان.
بمناسبة الخطوبة، أنا قررت إن كريم ينضم لمجموعة شركاتنا.
صفقوا.
كريم ابتسم.
داليا كانت فخورة.
ثم قال أبويا
وهيبدأ كمدير استثمار.
واحد من الضيوف قال
مبروك.
كريم رفع كأسه.
وأحب أشكر والدي...
وقبل ما يكمل، باب الشاليه اتفتح.
دخل رجل في الخمسين.
كان محامي الشركة.
اسمه سامح عزام.
أول ما شافني...
وقف.
مدام ليلى.
كل الأنظار راحت لي.
داليا قالت
سامح، إيه اللي جابك؟
قال
عندي أوراق لازم تتسلم.
أبويا اتوتر.
بكرة.
سامح هز راسه.
لا.
ثم وضع ملفًا على الطاولة.
النهارده.
داليا قالت
إيه الأوراق دي؟
بص لي.
دي نسخة من قرارات مجلس الإدارة.
أبويا مد إيده.
سامح سحب الملف.
مش ليك.
وسلمهولي.
فتحت الملف.
أول صفحة
تغيير هيكل الملكية.
ثاني صفحة
تعيين مجلس إدارة جديد.
ثالث صفحة
اسمي.
داليا شهقت.
إيه ده؟
أنا قلبت الصفحة.
قرار نقل السيطرة.
أبويا وقف.
ليلى...
بصيت له.
أيوه.
إنتِ عملتي إيه؟
ولا حاجة.
الشركة...
قلت
الشركة بقت ملكي.
الصمت نزل على الطاولة.
كريم ضحك.
ملكك؟
قلت
آه.
إنتِ بتتكلمي جد؟
للأسف.
داليا قامت.
إنتِ ڼصابة.
سامح رد فورًا
اختاري كلامك.
قالت
دي بنت مش فاهمة حاجة!
سامح قال
بالعكس.
وبعدين فتح الملف.
هي أكتر شخص فاهم.
أبويا قعد.
وشه كان شاحب.
قال
إنتِ عملتي كل ده من ورايا؟
قلت
أنت اللي علمتني.
علمتك إيه؟
إن اللي ما يراقبش فلوسه، حد تاني هيراقبها.
داليا قالت
إنتِ كنتِ بتخططي من وقت ما بعتي شقتك؟
بصيت لها.
أيوه.
يعني ما كنتيش مفلسة؟
لا.
ولا خسړتي كل حاجة؟
لا.
كنتِ بتكدبي علينا؟
قلت
لا.
وسكت.
أنا بس ما كنتش برد.
أبويا حط إيده على رأسه.
ليه؟
قلت
علشان كنت مستنية.
مستنية إيه؟
إنكم تغلطوا.
سامح فتح ملف تاني.
وقال
وغلطوا.
في أول ورقة...
كان فيه كشف تحويلات.
أموال خرجت من الشركة لحساب شركة استشارات وهمية.
بعدها شركة تانية.
وبعدها حساب شخصي.
كلها مرتبطة بداليا.
هي قالت
ده مش حقيقي.
سامح قال
الحسابات حقيقية.
ثم وضع كشفًا آخر.
أبويا بص له.
وكان مكتوب عليه توقيعه.
داليا بصت له.
إنت قلتلي إن الموضوع آمن.
أبويا رفع عينه ببطء.
اسكتي.
لكن الكلمة وصلت لكل الناس.
واحد من أقاربنا قال
يعني الفلوس خرجت فعلًا؟
قلت
أكتر من سبعة مليون دولار.
الجميع اټصدم.
كريم قال
ماما...
داليا صړخت
أبوك كان عارف!
بصت لأبويا.
هو ما ردش.
وده كان كفاية.
لكن لسه كان عندي أقوى دليل.
طلعت موبايلي.
وشغلت تسجيل.
صوت داليا واضح
ليلى لو فضلت ساكتة هنقول إنها مش قادرة تدير نفسها.
صوت أبويا
هي أصلًا ما تعرفش.
داليا
وبعدين نبيع حصتها.
أبويا
لازم توقّع.
داليا
هتوقع لما تحتاج
فلوس.
الصوت اتوقف.
بصيت لهم.
أنا ما كنتش محتاجة.
داليا كانت بتبص لي كأنها شايفة شخص لأول مرة.
قلت
كنت محتاجة أعرف بس.
أبويا سأل
تعرفي إيه؟
مين فيكم كان شايفني بنتك.
وسكت.
ومين كان شايفني عقبة.
في الليلة دي، ما حدش نام.
لكن القصة ما خلصتش.
الصبح، ظهر خبر جديد.
مجلس الإدارة الجديد أصدر قرارًا بتجميد كل الصلاحيات التنفيذية لأبويا.
وتعيين لجنة مستقلة لمراجعة السنوات الثلاث السابقة.
والقرار كان قانوني.
وموثق.
ومعتمد.
داليا حاولت تتصل بمحامي.
واحد ورا التاني.
كلهم رفضوا.
لأن الموضوع بقى أكبر منها.
أما كريم...
كان عنده مشكلة مختلفة.
الإعلان اللي كان أبويا هيعمله عن شراكته؟
اتلغى.
لأن الشركة الجديدة رفضت تعيينه.
بل صدر قرار رسمي بمنع أي فرد من العائلة من الدخول في المناصب التنفيذية لمدة خمس سنوات، لحين انتهاء التحقيق.
كريم اڼفجر.
جالي الفندق.
وخبط على الباب.
فتحت.
قال
إنتِ عملتي فينا كده ليه؟
قلت
عملت فيكم إيه؟
خربتي مستقبلي.
مستقبلك كان مبني على إيه؟
على شغل أبويا.
يعني مش شغلك.
سكت.
قلت
لو كنت تستحق المنصب، كنت هتقدر تثبته.
قال
إنتِ فاكرة نفسك أحسن مني؟
قلت
لا.
وبعدين بصيت في عينه.
أنا بس ما طلبتش حاجة مش بتاعتي.
بعدها بيوم، أبويا طلب يقابلني لوحدنا.
دخل غرفتي.
كان شكله أكبر بعشر سنين.
قعد.
وقال
أنا غلطت.
أنا ما رديتش.
قال
داليا كانت بتضغط.
قلت
أنت مش طفل.
سكت.
كنت تقدر تقول لأ.
قال
كنت خاېف.
من إيه؟
من إن الشركة تقع.
قلت
ولا من إنك تخسر سيطرتك؟
ما ردش.
قلت
أنت عارف أنا ليه اختفيت؟
هز راسه.
علشان تلعبي اللعبة دي.
لا.
قربت منه.
علشان آخر مرة بصيت في عينيك بعد ۏفاة أمي، ما لقيتش أبويا.
عينيه لمعت.
ليلى...
لقيت مدير.
وسكت.
مدير بيحسب المكسب والخسارة.
هو نزل عينه.
قلت
وأنا كنت بنتك.
خرج من عندي.
وبعد ساعات...
جالي ظرف.
من أبويا.
فتحت الظرف.
كان فيه مفتاح صغير.
وتحته ورقة.
ده كان بتاع أمك.
المفتاح فتح صندوق في بنك.
روحت.
الموظف طلع صندوق.
فتحت.
لقيت صور.
خطابات.
دفتر قديم.
وفي آخر الدفتر...
رسالة بخط أمي.
ليلى، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى في حاجة حصلت وأنا مش موجودة.
وقفت.
وكملت القراءة.
أنا عارفة إن أبوكي مش دايمًا بيكون قوي. وعارفة إن الناس اللي حوالينا ممكن تغيره.
دموعي نزلت.
لكن ما تخليش خۏفك من خسارة الناس يخليك تخسري نفسك.
قلبت الصفحة.
ولو في يوم لقيتي نفسك لوحدك، افتكري إن الوحدة مش معناها إنك ضعيفة.
وفي آخر سطر
أنتِ مش محتاجة تثبتي لأي حد إنك بنتي.
خلي أفعالك هي اللي تتكلم.
قفلت الدفتر.
وفهمت ليه أمي كانت دايمًا بتقول لي
ما ترديش بسرعة.
لأن أقوى رد...
مش دايمًا بيكون كلمة.
بعد أسبوعين، التحقيق كشف أكتر.
مش سبعة مليون.
كان فيه حوالي 19 مليون دولار خرجوا من الشركة على مدار سنتين.
بعضها باسم شركات وهمية.
وبعضها عن طريق عقود مبالغ فيها.
وأخطر حاجة...
إن داليا كانت بتحاول تنقل جزء من الأسهم باسم كريم.
لكن الخطة فشلت.
لأن أمي كانت حاطة بند في النظام الأساسي للشركة.
أي نقل للأسهم بدون موافقة الوريث المباشر يعتبر باطل.
وأنا...
كنت الوريثة الوحيدة.
داليا اڼهارت.
لكن بدل ما تعترف...
حاولت تعمل آخر حركة.
اتصلت بصحيفة.
وقالت إنني سړقت الشركة من أبويا.
الخبر انتشر.
الناس بدأت تتكلم.
لكن المرة دي...
أنا ما سكتش.
طلعت بيان رسمي.
ما قلتش فيه كلمة إهانة.
ولا هاجمت حد.
قلت فقط
أي ادعاء بملكية أو سيطرة غير قانونية يمكن التحقق منه من سجلات الشركة والجهات المختصة.
وبعد ساعة...
نُشرت المستندات.
كلها.
التحويلات.
العقود.
قرارات المجلس.
التسجيلات.
والنتيجة؟
الرأي العام اتغير بالكامل.
الناس اللي كانت بتقول
ليلى خسړت كل حاجة.
بقت بتقول
ليلى كانت ساكتة ليه؟
والإجابة كانت بسيطة.
لأني ما كنتش بحارب عشان أظهر.
كنت بحارب عشان أكسب.
بعد شهر...
جالي اتصال من موظفة المطار اللي شافتني يوم السفر.
قالت
أنا كنت عارفة.
ضحكت.
عارفة إيه؟
قالت
اسمك.
بس ما كنتيش متأكدة.
كنت.
وبعدين قالت
لما مرات أبوكي خلتك تشي الشنط، أنا كنت مستغربة.
ضحكت.
ليه؟
قالت
لأن الشركة بعتت لنا من أسبوع تعليمات خاصة.
سألتها
إيه التعليمات؟
قالت
إن أي طلب يخص المالكة الجديدة يتم تنفيذه فورًا.
ضحكت.
وكان اسمك مكتوب؟
قالت
أيوه.
سكت.
قالت
أنا كنت مستنية أشوف هتعملي إيه.
قلت
وأنا كنت مستنية أشوفهم هيعملوا إيه.
بعد ثلاثة شهور، اتعمل اجتماع كبير لمجلس الإدارة.
أنا دخلت القاعة.
كل أعضاء المجلس وقفوا.
وأبويا كان حاضر بصفته مستشارًا مؤقتًا لحين انتهاء التحقيق.
داليا كانت ممنوعة من دخول مقر الشركة.
كريم كان بيدور على
شغل.
وأنا...
كنت قاعدة في مكاني.
رئيسة
تم نسخ الرابط