فخ المطار

لمحة نيوز


دي مصاريف!
مصاريف إيه؟
تجهيزات سفر.
المحقق فتح ملف وقال
أول تحويل من 11 شهر.
والتاني بعده بأسبوع.
والتالت في نفس الشهر اللي عملت فيه مراتك التوكيل العام.
بصيت لأحمد.
ماقدرتش أمنع نفسي.
يعني من وقتها؟
قال
سارة اسمعيني...
من سنة وإنت بتحضر؟
الموضوع خرج عن السيطرة.
الجملة دي خلتني أضحك.
ضحكة مرة.
خرج عن السيطرة؟
أنا اللي كان المفروض أدخل سجن سنين.
أنا اللي كنت هتصور في كاميرات المطار وأنا شايلة الحاجة.
أنا اللي كان مستقبلي هيتدمر.
وإنت بتقول خرج عن السيطرة؟
نزل عينه.
لأول مرة.
بعدها طلبوا ياخدوني لغرفة تانية بعيد عنه.
هناك قابلت ظابط أكبر سنًا.
قاللي
إحنا محتاجين منك تركزي معانا كويس.
قلت
أنا مستعدة.
قال
هل في حد من عيلتك عنده خلاف قديم مع جوزك؟
فكرت.
لأ.
حد له علاقة بشركة والدك؟
هنا وقفت.
قلت
ليه بتسأل؟
قال
لأن الشخص الثالث مش غريب عنكم.
قلبي دق.
مين؟
سكت ثواني.
وبعدين حط صورة قدامي.
وأنا أول ما شفتها...
ماعرفتش أتكلم.
كان خالي.
أخو أمي.
الراجل اللي بعد وفاة بابا وقف جنبنا في كل حاجة.
اللي كان بيقوللي دايمًا
أي حاجة تخص الورث، ماتخافيش، أنا موجود.
قلت
مستحيل.
الظابط قال
اسمه ظاهر في أكتر من تحويل.
قلت
يمكن تشابه أسماء.
رقم الحساب مطابق.
حسيت إن الدنيا بتلف.
قعدت.
قلت
خالي ليه يعمل كده؟
الظابط قال
ده اللي بنحاول نعرفه.
بعد ساعات، الصورة بدأت تتجمع.
أبويا قبل ما يموت كان شريك في شركة كبيرة مع خالي.
لكن بعد وفاته، جزء من الأسهم انتقل ليا.
وخالي حاول أكتر من مرة يقنعني أبيع نصيبي.
أنا رفضت.
قلتله إن ده آخر حاجة باقية من بابا.
ماعرفتش إن رفضي ده كان بداية كل حاجة.
خالي اكتشف إن أحمد مديون.
ديون كبيرة.
استثمارات فاشلة.
وقروض مخبيها عني.
فدخل له من أضعف نقطة.
الفلوس.
في الأول، قرب منه عن طريق نهى.
نهى أصلًا كانت شغالة في مكتب تابع لشركة بيتعامل معاها خالي.
هي اللي قابلت أحمد.
وهي اللي خلت العلاقة بينهم تتطور.
وأحمد وقع.
بعدها، لما اتجوزها في السر...
بدأ الابتزاز.
نهى قالتله إنها حامل.
وهددته تكشف كل حاجة.
لكن الحمل ماكانش موجود أصلًا.
كان كذبة.
خالي استغل خوف أحمد.
وقالله إن الحل الوحيد إنه يخرجني من الصورة.
مش قتل.
ولا حادث.
لأن أي حاجة تحصل لي فجأة كانت هتفتح تحقيق كبير في الميراث.
لكن قضية كبيرة؟
اتهام تهريب؟
سجن طويل؟
وقتها أحمد بالتوكيل العام يقدر يتحرك في ممتلكاتي.
ويبيع أسهم.
ويسدد ديونه.
وخالي يشتري نصيبي في الشركة بسعر أقل بكتير.
كل واحد فيهم كان فاكر إنه بيستفيد من التاني.
أحمد فاكر إنه هيتخلص مني ويعيش مع نهى.
نهى فاكرة إنها هتاخد أحمد وفلوسه.
وخالي؟
كان ناوي يخلص من الاتنين بعد ما ياخد اللي هو عايزه.
قلت للظابط
طب نهى كانت ناوية توقع أحمد إزاي؟
قال
كانت مجهزة دليل إنه هو مصدر العبوات.
يعني كانت هتسلمه؟
بعد ما إنتِ تتقبضي.
بصيت قدامي.
وساعتها فهمت الرسالة.
أول ما تتقبض عليها... الدور عليه.
نهى كانت هتطلع نفسها من النص.
تخلي أحمد هو العقل المدبر.
وهي مجرد واحدة كان بيضحك عليها.
لكن خالي كان مجهز حاجة تانية.
محادثات تثبت إن نهى هي اللي جابت العبوات.
يعني كل واحد كان ماسك دليل على التاني.
ولا واحد فيهم كان ناوي يسيب التاني يخرج سليم.
بعد يوم كامل من التحقيقات...
خرجت من المطار.
لوحدي.
من غير رحلة.
من غير شنط.
ومن غير جوز.
أمي كانت مستنياني برا.
أول ما شافتني جريت عليا.
أنا ماعيطتش.
كنت خلصت عياط.
ركبت العربية.
وفي الطريق، موبايلي رن.
رقم خالي.
فضلت أبص للشاشة.
أمي قالت
مش هتردي؟
قلت
هرد.
فتحت السماعة.
قال بصوت مهزوز
سارة، أنا عرفت إن حصل مشكلة في المطار. إنتِ كويسة؟
قفلت عيني.
حتى دلوقتي...
كان بيمثل.
قلت
كويسة.
قال
أحمد عمل حاجة؟
قلت
أيوه.
سكت.
وبعدين قال
أنا من الأول قلتلك الراجل ده مش مناسب ليكي.
ابتسمت.
قلت
عندك حق.
ارتاح صوته شوية.
المهم دلوقتي ترجعي البيت، وأنا هتصرف في كل حاجة.
قلت
ماشي.
قال
وأي ورق في الشركة ماتمضيش عليه لحد ما أجيلك.
قلت
حاضر.
وقبل ما يقفل، قلت
يا خالي.
نعم يا حبيبتي؟
قلت
على فكرة... الظابط اللي كان بيحقق معايا سألني عليك.
سكت.
ثانية.
اتنين.
تلاتة.
قلت
الغريبة إن أول ما قلت اسمك... دخل اتنين ظباط المكتب.
قفل المكالمة.
من غير كلمة.
بصيت للموبايل.
وأول مرة من وقت ما بدأت المصيبة...
ابتسمت.
بعد أسبوعين، التوكيل العام اتلغى رسميًا.
حساباتي اتجمد عليها أي صلاحيات خارجية.
وتم التحقيق مع أحمد ونهى وخالي.
وأنا قدمت كل الرسائل والتسجيلات.
أحمد حاول يبعتلي عشرات المرات.
مرة اعتذر.
مرة قال إن نهى ضحكت عليه.
مرة قال إن خالي هدده.
وآخر رسالة كتبها
أنا عمري ما كنت عايز أأذيكي للدرجة دي.
قريت الرسالة أكتر من مرة.
وبعدين عملتله حظر.
لأن في حاجات ماينفعش يتقال عليها للدرجة دي.
الخيانة مش درجة.
والفخ مش درجة.
وإنك تحاول تضيع عمر إنسان عشان تطمع في فلوسه...
دي مش غلطة.
بعد شهور، وأنا في مكتب المحامي بخلص إجراءات الطلاق، سألني
إنتِ ندمانة إنك سافرتي اليوم ده؟
فكرت شوية.
وقلت
لأ.
بالعكس.
أنا كنت فاكرة إني رايحة رحلة مع جوزي عشان نصلح جوازنا.
لكن اللي حصل إن الرحلة دي هي اللي أنقذتني من جواز كنت عايشة فيه مع واحد معرفهوش.
وبعدين ضحكت وقلت
والفرق كله كان خمس كيلو زيادة في شنطة.
المحامي ابتسم.
لكن أنا ماكنتش بهزر.
لأن فعلًا...
لو شنطة أحمد ماطلعتش زيادة في الوزن يومها...
يمكن كنت عشت سنين كمان وأنا فاكرة إن المشكلة بينا مجرد خلافات زوجية.
ويمكن عمري ما كنت عرفت إن جوزي متجوز عليا.
وإن خالي بيخطط ياخد ميراثي.
وإن الست اللي مستنية تختفي من حياته...
كانت هي نفسها مستنية دوره بعدها.
وأغرب حاجة؟
إن الفخ اللي اتجهز عشان يدخلني السجن...
هو نفسه اللي كشفهم كلهم.

 

تم نسخ الرابط