رئيسة القسم

لمحة نيوز

سيبت خطيبي وعيلته الغنية يفتكروني مجرد ممرضة وامه فضلت تتريق عليا 6 أسابيع.. وبعدين حمايا جاله قطع في الشريان الأورطي واتنقل الطوارئ ولما هي قالت هاتولي كبير الجراحين الكل بص عليا وانا داخلة من الباب
كان فيه حوالي أربعين واحد من قرايبهم متجمعين تحت النجف الكريستال اللي بينور في النادي بتاعهم
ودي تبقى مرات ابننا هي قالت للكل ممرضة
وسكتوا ثانية
مكنتش قلة ذوق مباشرة.. وده اللي كان مخلي الموضوع أرخص
كان اللي هو.. الاهتمام اللي بيروح فجأة أول ما الناس تقرر انها فهمت قيمة اللي قدامها خلاص
واحدة ست كبيرة من قرايبهم ادتني ابتسامة شفقة.. واحد سألني بكل أدب شغالة في مستشفى ايه
لما قلت مستشفى سانت فيكتوريا واحد قاعد قصادنا على الترابيزة اهتم فجأة
سمعت ان عندهم جراحين شاطرين جداً هناك قال
هي ضحكت ضحكة خفيفة طايرة أكيد طبعاً عندهم.. وأكيد هي بتعمل شغل هايل في انها تخلي كل حاجة مترتبة
كام واحد ضحك.. وخطيبي اللي قاعد جنبي اتجمد مكانه
أنا لأ.. أنا بس ابتسمت ورفعت فنجان القهوة وقلت آه مشغليني جامد هناك
هي بقت مبسوطة أوي.. كانت فاكرة فعلاً اني عرفت مقامي
اللي مكنتش تعرفه.. اني بقيت سنتين عاملة حياة حلوة جداً مع ابنها من غير ما احتاج جنيه واحد من فلوس عيلتها ولا نقطة من رضاهم
لمدة 6 أسابيع كنت بتفرج عليهم بهدوء وهما بيقيموا قيمتي كلها من خلال مسمى وظيفي عمرهم حتى ما كلفوا نفسهم يتأكدوا منه
خطيبي كان عارف الحقيقة طبعاً.. كان ھيموت ويصححلهم من الأول.. أنا اللي طلبت منه ميعملش كده
لو هيقدروا قيمتي بس بعد ما يسمعوا لقب كبير قلتله في يوم في شقتنا.. يبقى هما عمرهم ما قدروا قيمتي بجد
فعشان كده لما أمه سألتني أول مرة عن شغلي في المستشفى.. بدأت أشرحلها اني شغالة في الجراحة.. قامت مقاطعاني بايديها كده آه ممرضة يعني
أنا كنت ممرضة فعلاً قبل كده.. وكنت فخورة بده جداً
فعشان كده سيبتها تصدق اللي هي عايزة تصدقه
ومن اللحظة دي وهي لقت مليون طريقة شيك ومقبولة اجتماعياً تلمح بيها اني مش مناسبة لابنها
في عشا يوم الحد.. قالت بصوت عالي ان الواحد يبقى دكتور ده مش لأي حد
في الفطار.. ادتني مريلة مطبخ في ايدي عشان الممرضات ناس عملية
في حفلة خيرية كبيرة.. قعدت خطيبي على ترابيزة كبار الزوار جنب المديرين والمتبرعين الكبار.. وانا قعدتني في ركن هادي جنب باب المطبخ مع طقم الحفلة والمتطوعين
ترابيزة كبار الزوار محجوزة للإدارة العليا بس يا حبيبتي قالتلي بابتسامة مسكرة أوي
استحملت كل ده.. ومقلتش حاجة
بس حفلة فطار الخطوبة كانت تحفتها الفنية.. ادتني هدية متغلفة شيك وتقيلة بشكل غريب.. فتحتها ولقيت كتاب طبخ للمبتدئين اسمه أكلات سهلة للمبتدئين المشغولين
وجواه كارت مكتوب بخط ايدها
عشان خطيبي ميضطرش يعيش على أكل كافتيريا المستشفى طول عمره.. بحبك
الترابيزة كلها ضحكت ضحكة مؤدبة.. أنا قفلت كتاب الطبخ وشكرتها
ميلت عليا وبرفانها الغالي مالي المكان ووشتني الأكلة الحلوة بتحافظ على الجواز صحته كويسة يا حبيبتي
بصيتلها في عينيها مباشرة والطيبة كمان
لأول مرة ابتسامتها الواثقة اختفت.. حتى لو للحظة
قبل ما ترد تليفوني اتهز.. المستشفى هو الوحيد اللي مسموحله يعدي خاصية عدم الإزعاج.. مشيت في الطرقة الهادية ورديت
حاډثة كبيرة على الطريق السريع.. 12 حالة جاية.. قسم الطوارئ غرقان.. محتاجيني حالاً
لما رجعت أوضة الأكل عشان آخد شنطتي.. خطيبي عرف من وشي ان الموضوع خطېر قبل ما أتكلم حتى
لازم أمشي قلت
هي كشرت بتمثيل دلوقتي؟
فيه حاډثة كبيرة
طلعت منها تنهيدة مسلية تقريباً وقلبت عينيها آه المستشفيات بتبقى زحمة في
الويك اند أنا لفيت ناحية الباب الخشب الكبير بس هي مقدرتش تقاوم انها تقول آخر كلمة.. ضحكت ضحكة خفيفة بصوت عالي كفاية لنص العيلة تسمعه وقالت أكيد حد لازم يروح يتعامل مع القصريات!
كرسي خطيبي عمل صوت جامد وهو بيتزق على الأرض الخشب
ماما
الأوضة كلها سكتت مرة واحدة
كفاية كده
هي بربشت كذا مرة وبدأت تدافع عن نفسها اهدى يا حبيبي.. كنت بهزر
لأ مكنتيش بتهزري رد عليها وصوته مخڼوق من الڠضب انتي عمالة تقللي من احترامها من أول ما قابلتيها تقريباً
حطيت ايدي على دراعه قبل ما الخناقة تبقى حاجة محدش فيهم هيعرف يصلحها خلاص يا حبيبي
بصلي ونظراته بتترجاني لأ بجد مش خلاص
حطيت شنطتي على كتفي ووقفت مستقيمة هيبقى خلاص
بعدها ب 28 دقيقة كنت داخلة من باب طوارئ الدكاترة في المستشفى.. أول ما الباب الأوتوماتيك اتفتح كل حاجة اتغيرت.. دكتور مقيم كبير جري عليا مباشرة.. واحد تاني حط في ايدي تابلت منور مليان أشعة طوارئ.. ممرضة عمليات ادتني جوانتي جراحة من غير ما اضطر أهدي سرعتي
في ثواني.. دراما عيلة خطيبي الصغيرة دي اختفت تماماً من دماغي.. كان فيه مرضى محتاجين رعاية فورية
عملت عمليات طول الليل
الصبح اللي بعده بدأ هادي.. خلصت المرور وشربت قهوة باردة وبصيت على الدكاترة المقيمين المرهقين.. 3 مرضى حوادث بقوا مستقرين أخيراً.. وواحد لسه في حالة حرجة
وبعدين جهاز النداء اللي على وسطي اتهز فجأة
استشارة طارئة.. احتمال قطع في الشريان الأورطي نوع أول
كنت ببص كويس على أشعة مقطعية جديدة لما دكتور الطوارئ القلقان حط ملف المړيض في ايدي
بصيت على الاسم المطبوع
حمايا..
بصيت على الاسم المطبوع.. حمايا
ايدي وقفت ثانية على الملف.. مش عشان اټخضيت.. عشان.. كنت عارفة ان اللي هيحصل دلوقتي.. هيغير كل حاجة.. هما شايفني

تم نسخ الرابط