الدرج السري
رجعت البيت بدري 3 ساعات عن معادي.. ولقيت أمي اللي عندها 68 سنة قاعدة على ركبها بتنضف حمام حماتي.. ولما جيت أسندها تقوم.. الكم بتاعها اترفع.. وكان في كذا علامة غامقة حوالين معصمها.. جوزي في ساعتها قالي متعمليش مشهد
وساعتها افتكرت آخر تحذير أبويا قالهولي قبل ما ېموت
لو شفتي أمك متأذية في يوم.. متتخانقيش مع حد
وبعدين همس وقالي
افتحي الدرج السري اللي في مكنة الخياطة بتاعتها
الطيارة بتاعتي نزلت.. كنت راجعة قبل معادي ب 3 ساعات.. قبل العيد بيومين.. ومقلتش لحد اني راجعة بدري.. كنت مسافرة 8 أيام بخلص شغل.. وكل اللي بفكر فيه اني أعمل مفاجأة لولادي التوأم اللي عندهم 3 سنين.. كنت متخيلة انهم هيجروا عليا أول ما أفتح الباب
بدل كده.. أول ما دخلت.. سمعت بنتي بټعيط في آخر الطرقة.. وبعدين سمعت صوت حماتي.. الحمام اللي للضيوف لسه مخلصش
سيبت الشنطة جنب الباب ومشيت ورا الصوت.. واللي شفته خلاني اتجمدت مكاني
أمي كانت قاعدة على ركبها جنب التواليت.. عندها 68 سنة.. التهاب المفاصل مخلي ايديها وارمة وناشفة.. وكنت شايفة الفرشة بتترعش في ايديها.. ابني كان ماسك في رجلها جامد.. وبنتي قاعدة على الأرض بټعيط جنبها
أمي بصت لفوق.. وشها جاب ألوان.. يا بنتي انتي جيتي
جريت عليها.. ماما انتي بتعملي ايه؟
حاولت تبتسم.. حماتك عايزة كل حاجة جاهزة للعيد
وبعدين خدت بالي من علامة غامقة تحت عضمة خدها.. جسمي كله اتخشب
ايه اللي في وشك ده؟
بصت بعيد.. اتزحلقت
ومن الصالة جاي صوت ضحك.. قمت.. ومشيت ناحيته
جوزي كان قاعد قدام التلفزيون وماسك كانزاية.. وحماتي حاطة رجليها على الترابيزة اللي أنا لسه شارياها من كام شهر.. وأطباق وكوبايات مش نضيفة مرمية حواليهم
جوزي بصلي.. رجعتي بدري
حماتي يدوب بصتلي.. كويس.. قولي لأمك تخلص بسرعة.. لسه في قمصان عايزة تتكوي
بصيتلها.. أمي مش الخدامة بتاعتك
ضحكت ضحكة قصيرة.. ما هي قاعدة ببلاش
وده مكانش حقيقي خالص.. أمي كانت جاية من 12 يوم لسبب واحد.. عشان تساعدني في الولاد وأنا مسافرة.. وقبل ما أسافر.. جوزي وعدني ان في حد تاني هيعمل شغل البيت.. وشكله الوعد ده طار
أول ما الطيارة طلعت
رجعت الحمام.. أمي حاولت توطي تاخد حاجات التنضيف.. وقفتها.. لا.. وسندتها تقوم.. وساعتها الكم اتزحلق.. وكان في كذا علامة غامقة حوالين معصمها.. كأن حد كان ماسكها جامد أوي
ماما
راحت منزلة الكم بسرعة.. ومن ورايا جوزي ظهر في الباب.. متكبريش الموضوع
لفيتله.. أنا هاخد ماما والولاد وهامشي من هنا
وشه اتغير.. الولاد هيقعدوا هنا
وسع
فضل واقف في الباب.. هو أطول مني بكتير.. وعارف ازاي يستخدم ده لما يعوز حد يرجع لورا.. لو عملتي دراما.. هكلم المحامي بكرة.. أمي تشهد انك على طول مسافرة وسايبة الولاد.. وان أمك مش قادرة بدنيا تاخد بالها منهم
حماتي ظهرت وراه.. وهو شاور عليها.. هي تقدر تقول انك مبتقعديش مع الولاد وان أمك مش قادرة تراعيهم
حماتي ربطت ايديها.. أنا شفت كفاية عشان يبقى ليا رأي
الټهديد كان واضح.. وفجأة.. مبقتش واقفة في الحمام ده.. افتكرت أبويا.. من 7 شهور.. قبل ما ېموت ب 3 أيام.. طلب مني أقعد جنب سريره.. كان ضعيف.. والكلام كان صعب عليه.. بس بصلي مباشرة.. وهمس لو شفتي أمك متأذية في يوم.. متتخانقيش مع حد.. ساعتها افتكرت الدوا هو اللي ملخبطه.. وبعدين مسك ايدي جامد.. افتحي الدرج السري اللي في مكنة الخياطة بتاعتها.. عمري ما فتحته.. وكنت مقنعة نفسي ان الكلام ده ملوش معنى.. لحد دلوقتي
شيلت بنتي.. يلا هات الكوتشي بتاعك.. جوزي قرب.. قلتلك هيقعدوا هنا
طلعت موبايلي.. كان في برنامج عليه هو عمره ما خد باله منه.. فتحته.. دوست على 3 زراير.. التلفزيون فصل.. كذا نور تحت طفى.. التكييف اتغير.. وبعدين موبايل جوزي بدأ يرن.. مرة.. اتنين.. تاني.. بص على الشاشة.. عملتي ايه؟.. قلت لغيت كل الفلوس الزيادة اللي كنت بدفعها
حماتي قامت وقفت.. مينفعش تقطعي كل حاجة قبل العيد
بصيتلها.. لسه عارفة دلوقتي اني أقدر
وبعدين خدت شنطة أمي الصغيرة.. وخرجنا.. بس مرجعتش ناحية عربيتي.. لفيت ناحية البيت اللي جنبنا.. النص التاني من البيت.. بقاله 3 سنين.. جوزي فاكر ان البيت ده عليه مشاكل مع البنك.. الستاير مقفولة على طول.. الجنينة متسابة.. حماتي حتى كانت حاطة يافطة
مكتوب عليها ملكية خاصة عشان محدش يقرب
مشيت ناحية الباب على طول.. جوزي ماشي ورايا.. رايحة فين؟.. حطيت صباعي على القفل اللي بالبصمة.. نور أحمر.. وبعدين أخضر.. الباب فتح.. النور نور لوحده جوه.. والهوا الدافي قابلنا
جوزي وقف على بعد كام خطوة ورايا.. ازاي معاكي مفتاح البيت ده؟.. لفيتله.. عشان عمره ما كان بتاع البنك.. حماتي طلعت برا.. أول ما سمعت كده.. وشها اتغير.. مين اداكي البيت ده؟.. صوتها بقى أوطى فجأة.. أبويا اشتراه من 3 سنين.. بتوكيل خاص.. ومدفوع تمنه كله
جوزي وشه جاب ألوان.. بس حماتي مكنتش سامعاني أصلا.. هي مكنتش بتبص على الباب.. ولا بتبصلي.. عينيها راحت ناحية الشبابيك الصغيرة بتاعة البدروم اللي على جنب البيت.. وأي ثقة كانت عندها طول اليوم.. اختفت
وبعدين همست حاجة خلت الجو يبقى أبرد من برا.. أبوكي وعد ان محدش هيفتح البدروم ده تاني أبدا
بصيتلها.. ولأول مرة من ساعة ما دخلت بيتي.. حماتي بقت خاېفة بجد.. وفجأة فهمت ان أبويا مشتراش البيت ده كاستثمار وخلاص
كان في حاجة جواه.. حاجة كان مستني اني ألاقيها بس لو أمي اټأذت في يوم
وقفت قدام باب البيت اللي جنبنا.. والباب مفتوح.. والهوا الدافي طالع منه.. وجوزي وحماتي واقفين ورايا.. ووشهم مخطۏف.. وخصوصا حماتي.. أول ما سمعت كلمة البدروم.. بقت تترعش
قلتلها انتي تعرفي ايه عن البدروم ده؟
مردتش.. بصت لجوزي.. وجوزي بص للأرض
قلت أبويا لما اشترى البيت ده من 3 سنين.. مقاليش.. أنا عرفت بعد ما ماټ.. لقيت ورق في مكنة الخياطة بتاعة أمي.. زي ما قالي بالظبط.. فتحت الدرج السري.. لقيت مفتاح.. وعقد البيت.. ومكتوب عليه.. اوعي تفتحي البدروم غير لو أمك اټأذت.. وأنا النهاردة شفت أمي متأذية.. على ركبها بتنضف حمام.. ووشها مضړوب.. وايديها فيها علامات.. فأنا هفتح البدروم
حماتي مسكت دراع جوزي.. امنعها
جوزي حاول يقرب.. قلت لو قربت خطوة كمان.. هطلب البوليس.. والبيت ده باسمي.. ومعايا عقده.. ومحدش له انه يمنعني أدخل بيتي
دخلت أنا وأمي والولاد.. وقفلت الباب ورايا.. بالمفتاح.. وسمعت حماتي بتزعق برا.. متفتحيش! أبوكي وعدني!
أمي كانت ماسكة الولاد
وبتترعش.. قالتلي يا بنتي.. بلاش.. أبوكي قالي من زمان.. منسيبش البيت ده.. بس مقاليش ليه
قلت يا ماما.. انتي ايه اللي حصلك؟ مين اللي عمل