الدرج السري
فيكي كده؟
عيطت.. قالت أنا.. كنت بحاول أمنعها.. حماتك.. كانت بتزعق للولاد.. وبتشدهم جامد.. فمسكت ايدها.. قلت لها متشديش العيال كده.. راحت زقاني.. وقعت على الحوض.. وبعدين مسكت ايدي جامد.. وقالتلي انتي هنا خدامة.. مش ست البيت
ساعتها الډم فار في عروقي.. بس افتكرت كلام أبويا.. متتخانقيش مع حد.. افتحي الدرج السري
البيت اللي دخلناه ده.. كان نضيف من جوه.. عكس ما هو باين من بره.. الأثاث متغطي بملايات بيضا.. والكهربا شغالة.. والمطبخ مليان حاجات.. كأن حد كان مجهزه ان حد هييجي يسكن فيه في أي لحظة
قلت لأمي اقعدي هنا انتي والولاد.. متتحركوش
ونزلت أدور على باب البدروم.. لقيته في آخر الطرقة.. باب حديد قديم.. مقفول بقفل كبير.. وجنبه.. مفتاح متعلق في مسمار.. نفس شكل المفتاح اللي لقيته في مكنة الخياطة
ايدي كانت بتترعش وأنا بفتح.. القفل كان مصدي.. وفتح بصعوبة.. وفتحت الباب.. وريحة تراب قديم طلعت.. ونور صغير نور أوتوماتيك أول ما فتحت
نزلت سلمتين.. والبدروم كان أوضة واحدة كبيرة.. فاضية.. الا من دولاب خشب قديم.. وكرتونة كبيرة.. وشنطة سفر قديمة
فتحت الكرتونة الأول.. لقيت فيها ورق.. كتير.. عقود.. وصور.. وفلوس.. دولارات قديمة ملفوفة بأستك
أول ورقة مسكتها.. كانت عقد بيع.. بيتنا.. البيت اللي احنا ساكنين فيه أنا وجوزي.. مكتوب فيه ان أبويا هو اللي دافع تمنه كله.. من 5 سنين.. وكاتب البيت باسم بنته.. يعني أنا.. مش باسم جوزي.. ولا باسم حماتي.. زي ما كانوا فاهمين
تاني ورقة.. كانت ورقة من محكمة.. قضية.. حماتي كانت رافعة قضية على أبويا من 10 سنين.. بتتهمه انه ڼصب عليها في فلوس.. والقضية اتحكم فيها لصالح أبويا.. واتثبت انها كانت بتاخد فلوس من أبويا على أساس انها هتشغلها.. وخسرتها
تالت ورقة.. كانت صور.. صور لحماتي وهي بتاخد فلوس من راجل غريب.. وصور ليها وهي داخلة بنك.. وورق تحويلات
وبعدين فتحت الشنطة السفر.. لقيت فيها دهب.. دهب كتير.. بتاع أمي..
اللي أمي كانت فاكرة انه اتسرق من 4 سنين.. لما شقتنا القديمة اتسرقت.. أبويا ساعتها قالها معلش.. ربنا يعوض.. وطلع هو اللي شايله هنا
وفي آخر الشنطة.. لقيت جواب.. بخط أبويا.. مقفول.. ومكتوب عليه.. لبنتي.. افتحيه لما تلاقي أمك بتتهان
فتحته.. وايدي بتترعش
يا بنتي.. لو بتقري الجواب ده.. يبقى أمك اټأذت.. وأنا كنت عارف ان اليوم ده هييجي.. الست اللي متجوزة ابنك.. أنا عارفها من زمان.. من قبل ما انتي تتجوزي جوزك.. كانت بتشتغل عندي في الشركة.. وسرقتني.. ورفعت عليها قضية وكسبتها.. وبعدين لما انتي اتجوزتي ابنها.. هي افتكرت انها هترجع تاخد فلوسي عن طريقك.. عشان كده أنا اشتريت البيتين.. بيتك.. والبيت اللي جنبك.. وكتبتهم باسمك.. وشيلت دهب أمك هنا.. عشان لو حصل حاجة.. متحتاجيش لحد.. والفلوس اللي في الكرتونة دي.. دي فلوسك.. ورثك.. أنا كنت سايبهم هنا.. عشان جوزك لو عرف ان معاكي فلوس.. هيطمع.. ولو حماتك عرفت.. هتذل أمك.. زي ما عملت النهاردة.. فأنا عايزك.. أول ما تشوفي أمك بتتهان.. تاخدي الولاد.. وتاخدي أمك.. وتدخلي بيتك.. وتقفلي بابك.. ومتتخانقيش.. سيبيهم هما يتخانقوا برا.. والقانون معاكي
عيطت.. قعدت على الأرض في البدروم.. وسط الورق والدهب.. وافتكرت أبويا.. وهو على سرير المۏت.. وهو بيقولي.. متتخانقيش.. افتحي الدرج السري
طلعت فوق.. وأمي قاعدة حضنة الولاد.. وباصالي.. لقيتي ايه؟
قلت لقيت أبويا.. لقيته سايبنا متأمنين.. من قبل ما ېموت ب 3 سنين
حكيتلها كل حاجة.. ووريتها الدهب.. أول ما شافته.. عيطت.. ده دهبي.. ده اللي اتسرق.. أبوكي قالي خلاص.. ربنا يعوض.. وطلع هو اللي شايله
في اللحظة دي.. الباب خبط جامد.. جوزي بيخبط.. افتحي.. افتحي الباب.. ده بيتي
فتحت الشباك.. وقلت لا.. ده مش بيتك.. ده بيتي أنا.. أبويا شاريه باسمي من 5 سنين.. ومعايا العقد.. والبيت اللي انت قاعد فيه بردو باسمي.. أبويا شاريه.. وانت كنت فاكر انه ايجار.. ولا بتاع أمك
انتي كدابة
تحب أوريك العقد؟ ولا أطلب البوليس يوريهولك؟
سكت.. وبعدين قال طب والولاد؟
الولاد هيقعدوا معايا.. في بيتي.. ولو عايز تشوفهم.. ابقى خلي المحامي بتاعك يكلمني.. زي ما كنت هتخلي
أمك تشهد اني مش فاضية للولاد.. وأنا هخلي العقد يشهد انك قاعد في بيتي ببلاش بقالك 5 سنين.. وأمك كانت بتذل أمي اللي عندها 68 سنة وتخليها تنضف حمامات
حماتي كانت واقفة وراه.. وسمعت كل حاجة.. وقالت بصوت واطي.. أبوكي.. وعدني انه مش هيفتح البدروم.. وعدني انه هيسامحني على الفلوس اللي خدتها.. لو مبعدتش عنكم
قلت أبويا سامحك.. بس قالي.. لو قربتي لأمي.. أفتح البدروم.. وانتي قربتي.. فأنا فتحته.. ولقيت كل حاجة
بعدها بيومين.. جم البوليس.. مش أنا اللي طلبته.. هو اللي طلب.. عشان يثبت ان البيت بتاعه.. ولما البوليس جه.. وريته العقد.. عقد البيتين.. والعقد متسجل في الشهر العقاري.. باسم بنت أبويا.. يعني أنا.. الظابط بصله وقاله البيت ده مش بتاعك.. انت اللي لازم تخرج منه
خرج.. هو وأمه.. بشنطتين.. والجيران كلهم واقفين يتفرجوا.. نفس الجيران اللي حماتي كانت حاطة لهم يافطة ملكية خاصة.. عشان محدش يقرب
وأنا؟ أنا قفلت الباب اللي بين البيتين.. وفتحته.. خليتهم بيت واحد كبير.. لأمي أوضة كبيرة تحت.. مفيهاش سلالم.. عشان ركبها.. ولولادي أوضة جنبها.. وأنا أوضتي فوق.. ومكنة الخياطة بتاعة أمي.. حطيتها في نص الصالة.. وعليها الدهب بتاعها.. اللي رجع
وبليل.. قبل العيد بيوم.. أمي كانت قاعدة على مكنة الخياطة.. بتخيط فستان لبنتي.. والعلامة اللي في وشها لسه موجودة.. بس بتخف.. وبتضحك.. ولأول مرة من 12 يوم.. سمعت صوتها بتغني.. زي زمان
فهمت ساعتها.. أبويا مكانش شاري بيت.. أبويا كان شاري أمان.. وكان سايبه في درج مكنة خياطة.. ومستني بنته.. تشوف أمها بتتهان.. عشان تفتحه
ولو انتي مكاني.. ولقيتي أمك على ركبها بتنضف حمام حماتك.. وايديها وارمة.. ووشها مضړوب.. هتتخانقي؟ ولا هتفتحي الدرج السري.. وتاخدي حقك بالقانون.. ومن غير ما تعملي مشهد؟