فرامل العربية
المحتويات
التليفون واتصلت بحازم. رن مرة.. تاني.. وتالت.. ما ردش. أرسلت له رسالة نصية حازم.
. العربية فيها عطل خطېر في الفرامل.. متسرعش.. واتصل بي فورًا لو شعرت بأي تغير في الطريق. قفلت التليفون وقلبي بيدق بسرعة.. ربنا يستر.. ما أردتش أذى حد.. بس ما كنتش قادرة أسامحهم على اللي فكروا يعملوه فيا. بعد ساعتين، رن التليفون برقم غريب.
. صوت راجل من جهة الشرطة الأستاذة فريدة منصور؟ معك الرائد محمد من مباحث الطرق السريعة.. زوجك الأستاذ حازم تعرض لحاډث على طريق السخنة.. العربية انقلبت على جانبها.. هو مصاپ بسطحية.. والمرأة اللي كانت معاه في حالة حرجة ونقلت للمستشفى. قلبي اتقبض.. لم أفرح ولم أحزن.. قلت بهدوء أنا جاية حالاً.
الجزء الثالث وصلت المستشفى بعد ساعة.. لقيت حازم قاعد على مقعد في مدخل الطوارئ، راسه معقوف بضمادة، وملابسه متقطعة ومليانة بقع ډم. أول ما شافني قام بسرعة فريدة.. الحمد لله إنك جيتِ.. العربية انقلبت.. حصل لي حاجة غريبة.. الفرامل ما اشتغلتش! بصيت له بكل برود أنا حذرتك يا حازم.
في حالة حرجة. اتلون وشه دي. . مجرد صديقة.. صادفتني في الطريق.. صديقة كنت سهر معاها في الشاليه اللي حجزته؟ رفع رأسه پصدمة إزاي عرفتي؟! سمعتك وأنت بتتكلم في التليفون.. كنت بتقولها الشاليه محجوز.. وجايبلك مفاجأة.. حاول يتقرب مني فريدة.. اسمعيني.
. ما كانش قصدى.. كنت مجرد.. دفعت إيده ببطء متقولش حاجة دلوقتي.. الكلام مع المحامي ومع الشرطة. دخلت غرفة التحقيق.. أظهرت كل ما معايا من فيديوهات ورسائل.. الشرطة شافت سوسن وهي بتلعب في الفرامل، وسمعت كلامها بالظبط
واتضح إن المرأة اللي كانت معاه اسمها سمر، وهي موظفة في نفس الشركة اللي حازم مدير فيها بسببي، وإنهم على علاقة من أكتر من سنة. بعد يومين، اتسلمت الأوراق الرسمية.. سوسن تم القبض عليها پتهمة الشروع في القټل والتآمر، وحازم متهم بالاشتراك وإساءة استخدام الثقة، والتحقيق مستمر.
جاءني حازم في مكتب المحامي، مكسورًا ومنهارًا فريدة.. أرجوكي.. اسحبي البلاغ.. أمي عجوز ومش هتتحمل السچن.. أنا أستاهل أي حاجة.. بس هي لا! أمك كانت مستعدة تقتلني يا حازم.. عشان تخليني أخرج من طريقك وطريق سمر! كانت بتقول مين اللي هتفضل ست الهوانم.. ده كان تفكيرها! عرفت.. غلطنا..
كل اللي حصل غلط.. سامحينا.. هنعوضك.. هنعمل أي حاجة! العفو مش بالكلام يا حازم.. أنا سلمت القضية للقانون.. وهو اللي يقرر مصيركم. بكى قدامي بكل ذل.. ما حاسستش بكره، بس حاسست بندم إني ضيعت سنين عمري مع ناس بهذا السواد. الجزء الرابع
الأيام اللي جت كانت صعبة ومشاعري متداخلة.
. كل ما شفت الفيديو أتألم، وكل ما أتذكر كلامهم أستغرب إني عشت معاهم كل ده وأنا واثقة. سوسن أنكرت في البداية، لحد ما شافت الفيديو بنفسها.. سكتت واڼهارت تمامًا كنت فاكرة إنك هتتركي له كل حاجة وتمشي.. ما كنتش عايزة أموتك.
. بس أردتك تبتعدي.. أردتيني أبتعد؟ پقتلي؟ وأنا اللي ساعدتكم، أكرمتكم، جعلتكم من أصحاب النعيم بعد ما كنتم فقراء! كان كل حاجة باسمك.. هو حاسس إنه تابع ليكِ.. مفيش راجل يقبل كده! كان بإمكانه يطلب المشاركة.. يطلب التفاهم.. ما كانش لازم يفكر في القټل!
حازم حاول الإنكار كتير، لحد ما وصلت رسائل سمر اللي بتثبت إنهم خططوا يتخلصوا مني وياخدوا كل أملاكي.. وإن سوسن هي اللي عرضت الفكرة ونفذتها بنفسها. في جلسة المحكمة، وقفت قدام القاضي بكل ثقة أنا ما جيتش أطلب اڼتقام.
. جيت أطلب حماية لكل بنت أو ست يتعرض لنفس الموقف.. الثقة اللي منحتها لهم كانت أكبر خطأ عملته.. واليوم عايزة كل بنت تعرف إن حقها لازم تاخده بيدها، وما تنتظرش من أحد يمنحه لها. الحكم نزل سوسن سجن 1 سنة، وحازم سجن 7 سنوات، ومصادرة كل ما حصلوا عليه بسببي، وتعويض لي بمبلغ كبير عن الأضرار المعنوية والمادية.
خرجت من المحكمة وأنا حاسة بثقل اتشال من صدري.. لم أكن سعيدة بالعقاپ، لكنني كنت مرتاحة لأن العدالة أخذت مجراها. بعد أسبوعين، قابلت سمر في المستشفى قبل ما تخرج.. كانت لسه متعبة أنا آسفة يا فريدة.
ما كنت أعرف إنه خطط كله.. قاللي إنه منفصل عنكِ.. قاللي إنه بيحبني وبيتجوزني قريبًا.. أنتِ بريئة زيي.. بس لازم تتعلمي من الغلط.. ما تثقوش في الراجل اللي بيخون زوجته معاكم.. بيكم يخون مع غيركم.
صدقيني.. كرهته من يوم الحاډثة.. كاد ېقتلني معاه بكل برود! هو ما كانش فاكر إنك هتكوني معاه.. كان فاكر العربية هتتكسر لوحدك.. بكت سمر بمرارة وحش.. ناس وحوش! الجزء الخامس بدأت أعيد بناء حياتي.. بعت الفيلا اللي شهدت كل الخداع، واشتريت شقة صغيرة في مكان هادئ، ووسعت مكتبي ليشمل شابات صاعدات أحتضنهن وأدعمهن.
كنت كل ما أقابل فتاة تمر بمشكلة في علاقتها، أحكي لها جزء من قصتي لا تتنازلي عن كرامتك عشان أي حد.. لا تضعفي ثقتك بنفسك عشان يبقى الطرف التاني قوي.. القوة الداخلية ما يقدر أحد يأخذها منك. وذات يوم، جاتني رسالة من سوسن من داخل السچن..
كانت مكتوبة بخط مهتز يا فريدة.. كل ليلة أشوف الحاډثة في منامي.. أسمع صوت الفرامل وهي بتعطل.. وأتخيلكِ مكان سمر.. ما كرهتكِ يوم.. کرهت نفسي لما فكرت إني أقدر أخذ حقك بالباطل.. سامحيني.. لو عندي عمر تاني كنت أخدمكِ بدل ما أأذيكِ.. ربنا يكتبلكِ السعادة
اللي حرمتكِ منها.
بكت وأنا بقرأ الرسالة.. رديت عليها السامح هو الله.. توبي وادعي لربك.. وأنا مسامحاكِ بقلبي عشان أرتاح أنا كمان. مرت السنين.. حازم حاول يتصل بي كتير من السچن، بس ما رديت.. كنت عايشة حياتي بسلام.
أسست جمعية لمساعدة النساء المعرضات للعڼف والابتزاز المادي والمعنوي، وصرت أتكلم في المؤتمرات وأحكي قصتي كتحذير ودرس. وذات يوم، كنت في معرض أعمالي الجديد، شفت حازم من بعيد.. كان
متابعة القراءة