سر الشقة الثاني
في إيده... وبطاقتك موجودة في البيت، ومعاه مفتاح... ممكن يحاول يعمل بيع صوري، أو ياخد قرض بضمان الشقة من ناس تانية برة البنك شغل قروض أهلية أو ربا، ويكتب ورق بيع ابتدائي مؤرخ، أو حتى يورطك في وصل أمانة كضامن! في ناس شغلتها اللعب بالورق ده لحد ما يوقعوكي في بير مقفول!
قومت وقفت وإيدي بتترعش من القهر
أنا مش هسكت... أنا هرجع أواجهه وأطلب الطلاق فوراً!
أحمد مسك إيدي وقالي بحزم
تقعدي مكانك! المواجهة دلوقتي غباء... كريم وأمه داخلين على خړاب مستعجل، واللي بيغرق بيمسك في قشاية، وممكن يتهور ويعمل أي حاجة. أول خطوة نعملها... نأمن بيتك ونعرف العقد راح فين.
الساعة كانت اتنين الضهر.
رجعت على الشيخ زايد، ومعايا راجل نجار ومعاه كالون جديد بأعلى درجات الأمان ومصفح، ومحدش يقدر ينسخ مفاتيحه إلا بكارت مشفر.
في نص ساعة، كان الكالون اتغير تماماً.
المفتاح القديم اللي مع حماتي بقى حتة حديدة ملهاش أي قيمة.
دخلت شقتي، وقفلت الباب من جوة بالترباس الجديد.
قعدت على الأرض، وفتحت لاب توب كريم اللي سابه في البيت علشان كان بيشتغل من الموبايل النهاردة.
كريم دايماً سايب اللاب مفتوح، وعارف إني مش من النوع اللي بيفتش.
فتحت ملفات الواتساب ويب اللي كانت لسه متسجلة...
ونزلت
المحادثة اللي بينه وبين أمه.
عيني راحت على فويس نوت بعتاه أمه من تلات أيام حصري علي روايات واقتباسات
اسمع يا كريم... البت دي ملوية دراعها بيك وبحبها، هتقعد معاها بالليل وتفهمها إنك هتوسع الشركة وعايز تاخد قرض بضمان الشقة، ترفض، تزن عليها، تاخد توكيل، المهم الورق ده يخلص قبل ميعاد الجلسة... وإن ما رضيتش، المحامي اللي اتفقت معاه قال إنه يقدر يمشي في صحة توقيع على عقد البيع العرفي اللي زورنا فيه إمضاها طالما العقد الأصلي القديم في إيدنا! المهم متدخلش السچن يا ضنايا، الشقة تروح في داهية وتيجي غيرها، دي شقة حيلتها من الدنيا!
رسالة تانية من كريم ليها
المحامي طالب خمسين ألف عشان يظبط شهود الإثبات وصحة التوقيع... هحاول النهاردة أخلص معاها بطريقة شياكة عشان منلجأش للتزوير ونروح في داهية أكبر.
كنت بقرا الكلام، وحاسة بڼار بتغلي جوة راسي.
تزوير؟
عقد بيع عرفي باسمي؟
عايزين يسرقوا شقتي وشقا عمري عشان يسددوا ديون وسرقات ابنهم؟!
وفجأة...
سمعت صوت مفتاح بيتحط في الباب من برة.
المفتاح بيلف، بس مش راضي يفتح.
صوت حركة عصبية على الباب...
وبعدين رنة جرس متواصلة ورا بعض.
قربت من العين السحرية بهدوء شديد.
مكنش كريم لوحده...
كان كريم، وواقفة وراه حماتي، ومعاهم راجل غريب، شايل شنطة جلد سودا ولابس بدلة، وشكله محامي!
صوت خبط عڼيف بدأ يهز الباب
رنا! افتحي يا رنا! الباب ماله؟! إيه اللي أنتي مغيرّاه ده؟!
حماتي صوتها طلع برة، حاد ومليان غل
غيرت الكالون بنت ...! بقولك مبيجيش معاهم إلا العين الحمرا! افتحي يا بت بالحسنى بدل ما نكسر الباب ونفضحك في العمارة!
أنا مسكت التليفون، وفتحت الكاميرا وسجلت الصوت والخبط من ورا الباب.
وبعدين وقفت ورا الباب بالظبط، وقولت بأعلى صوت، وبمنتهى القوة والجمود اللي عمري ما عرفت إني بمتلكهم
كسروا الباب يا كريم... عشان البوليس يجي ويلاقي معايا تسجيلات التزوير وصوت أمك وهي بتخطط تسرق الشقة!
الخبط فجأة وقف تماماً. بقلم منال علي
سكوت مرعب حل في الطرقة برة...
وبعدها، صوت كريم اتغير ١٨٠ درجة، وسمعته بيهمس من ورا الباب بنبرة خلت شعر جسمي كله يقف افتحي يا رنا بالذوق... أنتي متعرفيش الراجل اللي واقف ورايا ده شاري إيه وباع إيه، وإحنا مش خارجين من هنا إلا وانتي ماضية، ومش هتلحقي حتى تلمسي تليفونك!