حفلة لم الدفعة
فروع في القاهرة ودبي ولندن.
ورئيس مجلس إدارتها...
أحمد رشوان.
فضلت أبص للشاشة.
أحمد...
الراجل اللي كان بيقولي إن فاتورة الكهرباء زادت جنيهين.
أحمد...
اللي كان بيزعق لو شغلت السخان وقت طويل.
أحمد...
اللي كان بيحسب تكلفة التوصيل على طبق شوربة.
كان رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات ضخمة.
ضحكت.
ضحكة غريبة خرجت مني.
ضحكة من غير فرحة.
وبعدين قلت لنفسي
طب ليه؟
ليه يعمل فيا كده؟
ليه يعيشني خمس سنين كأني فقيرة؟
ليه يلبسني القديم؟
ليه يمنعني من السفر؟
ليه يخليني أحس إني عبء؟
سمعت صوت مفتاح في الباب.
اتجمدت.
أحمد.
رجعت الورق مكانه بسرعة.
قفلت الصندوق.
ودخلت الصالة.
بعد ثواني، دخل أحمد.
كان لابس بدلة غالية جدًا.
وفي إيده شنطة جلد.
أول ما شافني، ابتسم.
وقال
سارة.
وحشتيني.
بصيتله.
من غير ما أتحرك.
قال
إيه مالك؟
شكلك تعبان.
قلت
كنت تعبانة فعلًا امبارح.
قرب مني.
مد إيده ېلمس جبيني.
أنا بعدت.
إيده وقفت في الهوا.
بصلي باستغراب.
في إيه؟
قلت
ولا حاجة.
قعد على الكنبة.
وبدأ يفتح الموبايل.
وقال
أنا كنت قلقان عليكي.
لقيتِ شوربة؟
بصيتله.
وقلت
لأ.
اتنهد.
طب ما قولتيليش.
ضحكت.
كنت مشغول.
رفع عينه.
أنا؟
قلت
أيوه.
كنت بتدور على خصم التوصيل.
سكت.
بصلي فترة طويلة.
وبعدين قال
إنتِ بتتكلمي بطريقة غريبة.
قلت
أحمد...
إحنا بقالنا خمس سنين متجوزين.
قال
عارف.
عمرك سألتني أنا بشتغل فين بالظبط؟
اتغيرت ملامحه.
يعني إيه؟
ولا عمرك سألتني بجيب الفلوس منين.
ولا عمرك شكيتِ فيا.
قلت
يمكن عشان كنت واثقة فيك.
سكت.
قلت
بس دلوقتي أنا مش واثقة.
وقف فجأة.
إنتِ عايزة توصلي لإيه؟
قمت.
وقلت
أنا بعت الشقة.
اټصدم.
إيه؟
بعتها.
مين سمحلك؟
ضحكت.
إنت بتسألني مين سمحلي؟
قرب مني.
سارة، إنتِ بتتصرفي من ورايا؟
قلت
زي ما إنت بتتصرف من ورايا.
وشه اتغير.
عرف.
عرف إني عرفت.
لكن بدل ما ينكر...
سألني
إنتِ شفتي إيه؟
قلت
كل حاجة.
سكت.
وبعدين قال
طيب.
تعالي نقعد.
قعدت.
هو قعد قدامي.
وحط الموبايل على الترابيزة.
وقال
أنا هقولك الحقيقة.
بس أوعديني تسمعيني للآخر.
قلت
اتفضل.
قال
منى مش مراتي.
قلت
أنا عارفة.
هي كانت خطيبتي قبل ما أعرفك.
اتجمدت.
قال
إحنا اتخطبنا فعلًا.
وبعدين حصلت مشاكل.
أهلها رفضوني.
هي اتجوزتني...
سكت.
قلت
أنا؟
هز راسه.
أيوه.
بس منى ما اختفتش من حياتي.
حسيت معدتي اتقبضت.
قال
أنا كنت بحاول أساعدها.
ضحكت بمرارة.
أربع ملايين ونص مساعدة؟
سكت.
قلت
السفر؟
الهدايا؟
الفنادق؟
المايباخ؟
ده كله مساعدة؟
قال
هي كانت بتساعدني في الشغل.
صړخت
وبتساعدك في السفر كمان؟
سكت.
قلت
أنا شفتها.
شوفتكوا.
بعيني.
أحمد نزل راسه.
وبعدين قال
أنا غلطت.
الكلمة دي...
كانت أول مرة أسمعها منه.
بس الغريب إن اعترافه ما ريحنيش.
لأن في اللحظة دي...
تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
جالي صوت راجل
مدام سارة؟
قلت
أيوه.
قال
أنا محامي الأستاذ أحمد.
بصيت لأحمد.
هو قام بسرعة.
وقال
اقفلي.
لكن المحامي كمل
أنا بس كنت عايز أبلغ حضرتك إن بيع الشقة لازم يتوقف فورًا.
قلت
ليه؟
قال
لأن الشقة دي مش ملك حضرتك بالكامل.
قلبي وقع.
بصيت لأحمد.
قال المحامي
حضرتك عندك عشر دقايق بس قبل ما أرفع الإجراء.
لأن فيه مستندات بتثبت إن نص قيمة الشقة جاية من حساب شركة الأستاذ أحمد.
المكالمة اتقفلت.
فضلت أبص لأحمد.
قلت
يعني حتى البيت...
كان بتاعك؟
قال
سارة، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قاطعته
لأ.
الموضوع أسوأ.
دخلت أوضة النوم.
طلعت شنطتي.
وحطيتها قدامه.
وقلت
أنا مش هبيع البيت.
أنا هسيبهولك.
وخد معاه كل حاجة اشتريتها.
بس أنا...
أنا مش عايزة منك حاجة.
لا فلوس.
ولا بيت.
ولا عربية.
ولا حتى تفسير.
سألني
رايحة فين؟
قلت
مش عارفة.
بس أكيد مش هنا.
خرجت.
وسبت أحمد واقف مكانه.
لكن قبل ما أنزل السلم...
سمعت صوت موبايله بيرن.
وصوته بيقول
ألو؟
سكت.
وبعدين قال
إيه؟
ثم بصوت متوتر جدًا
أنت متأكد؟
سكت.
وقال
لا.
مستحيل.
رجعت خطوة.
وقفت أسمع من غير ما يشوفني.
وبعدين سمعته يقول
سارة عرفت؟
صمت.
ثم قال
لو التحليل طلع إيجابي...
صوته اتكسر.
يبقى إحنا كلنا في ورطة.
اتجمدت.
تحليل؟
إيجابي؟
إيه اللي بيتكلم عنه؟
ومين اللي حامل؟
وقبل ما أسمع أكتر...
أحمد خرج من الباب.
ولما شافني واقفة...
وشه شحب.
أنا بصيتله.
وقلت
مين حامل يا أحمد؟
ولأول مرة في حياتي...
ما عرفش يرد.
الجزء الرابع الحقيقة اللي قلبت كل حاجة
أحمد فضل واقف قدامي.
وشه كان أبيض.
قلت
أنا بسألك.
مين حامل؟
قال
سارة...
إنتِ فاهمة غلط.
قلت
أنا سمعتك.
مين حامل؟
فتح بقه.
وقفله الكلام.
وبعدين قال
منى.
حسيت إن الدنيا وقفت.
منى.
صاحبتي القديمة.
الست اللي كانت من خمس دقايق على شاشة موبايلي بتكتب إنها أهم واحدة في الدنيا.
قلت
منى حامل منك؟
قال بسرعة
لا!
صړخت
أمال حامل من مين؟
سكت.
وبعدين قال
مش مني.
بصيتله.
أمال من مين؟
قال
مش عارف.
ضحكت.
مش عارف؟
وإنت بتصرف عليها ملايين؟
وبتسافر معاها؟
وبتخبي عليا كل ده؟
قال
إنتِ مش فاهمة.
قلت
أنا تعبت من الجملة دي.
كل مرة تقول مش فاهمة.
كل مرة الحقيقة تبقى أسوأ.
وبعدين سألته
إنت اتجوزتني ليه يا أحمد؟
السؤال ده...
هو اللي كسره.
قعد على أول درجة.
وحط إيده على وشه.
وقال
لأن أبوكي طلب مني.
اټصدمت.
أبويا؟
هز راسه.
قبل ما ېموت.
أبوكِ كان عليه
ديون كبيرة.
وأنا ساعدته.
وكانت عنده رغبة واحدة.
إنك متعيشيش محتاجة لحد.
بصيتله.
فإنت اتجوزتني شفقة؟
قال
لا.
في الأول كنت بحبك.
بس...
سكت.
قلت
بس إيه؟
قال
بعد الجواز، منى رجعت.
وقالتلي إنها محتاجة مساعدتي.
وأنا...
ضحك ضحكة مرة.
أنا ضعفت.
قلت
إنت ما ضعفتش.
إنت اخترت.
كل مرة كنت بتدفع لها.
كل مرة كنت بتسافر.
كل مرة كنت بتكذب عليا.
دي اختيارات.
سكت.
قلت
طب ليه عيشتني فقيرة؟
رفع عينه.
وقال
كنت عايز أعرف...
سكت.
أعرف إيه؟
قال
هل هتفضلي معايا لو مفيش فلوس؟
ضحكت.
خمس سنين؟
كنت بتختبرني خمس سنين؟
قال
أنا كنت خاېف إنك تحبيني عشان الفلوس.
قلت
وأنا كنت خاېفة أطلب منك رغيف زيادة عشان متقولش إني مبذرة.
كنت فاكرة إنك فقير.
كنت فاكرة إننا بنبني حياتنا سوا.
وأنت كنت عامللي امتحان.
سكت.
أنا قربت منه.
وقلت
نجحت في الامتحان.
بس إنت سقطت في الجواز.
ومشيت.
اليوم ده...
ما رجعتش البيت.
روحت لفندق صغير.
قعدت ليلة كاملة من غير ما أنام.
وفي الصبح...
لقيت رسالة من نهى.
سارة، لازم نتكلم.
اتصلت بيها.
قالت
أنا دورت في الموضوع.
منى مش مجرد صاحبتك القديمة.
هي كانت بتجهز نفسها للهروب.
قلت
من مين؟
قالت
من أحمد.
اټصدمت.
إزاي؟
قالت
منى كانت بتاخد منه فلوس.
بس في نفس الوقت، كانت بتحاول تنقل كل حاجة باسمها.
والأغرب...
سكتت.
قلت
الأغرب إيه؟
قالت
إن الراجل اللي كانت بتسافر معاه...
مش أحمد.
سكت.
قلت
إيه؟
قالت
الصور اللي على حسابها متصورة بعناية.
الراجل اللي معاها مش أحمد في كل الصور.
وفي صور قديمة...
هو راجل تاني.
فتحت الصور اللي بعتها.
كبرتها.
وفعلًا...
كان فيه اختلاف بسيط.
الساعة.
شكل اليد.
الخاتم.
حتى طول الشخص.
قلت
طب أحمد كان معاها ليه؟
قالت
مش عارفة.
بس أنا عرفت حاجة أهم.
إيه؟
قالت
منى كانت بتستخدم اسم أحمد عشان تخوف ناس.
ومش بس كده.
هي كمان رفعت قضية قديمة ضده.
سكت.
قضية؟
أيوه.
قضية ڼصب وتزوير.
قلبي دق بسرعة.
بعد ساعة...
كنت في مكتب محامي.
وحط قدامي ملف.
قال
مدام سارة، الموضوع أكبر من جوازك.
فتح الملف.
الشركة اللي باسم أحمد فيها شريك قديم اسمه سامح.
سامح ده اختفى من خمس سنين.
وفي نفس السنة اللي اختفى فيها، ظهرت تحويلات ضخمة لحسابات مرتبطة بمنى.
قلت
وأحمد؟
قال
أحمد كان بيغطي الموضوع.
لكن مش لأنه شريك في الڼصب.
لأنه كان خاېف.
قلت
خاېف من إيه؟
طلع ورقة.
منى كانت بتبتزه.
كانت معاها تسجيلات.
تسجيلات لإيه؟
قال
مش عارف.
لكن واضح إن التسجيلات كانت مرتبطة باختفاء سامح.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
كل اللي كنت فاكرة إنه جواز فاشل...
كان وراه شبكة أسرار كاملة.
رجعت للفندق.
ولقيت أحمد مستنيني.
أول ما شافني قال
أرجوكي اسمعيني.
قلت
أنا سمعت كتير.
قال
منى كانت بټبتزني.
وأنا غلطت إني خفت.
بس أنا عمري ما كنت عايز أؤذيكي.
قلت
كان ممكن تقوللي.
كنت ممكن أساعدك.
قال
كنت خاېف.
وخفت أخسرك.
بصيتله.
وقلت
إنت خسرتني لما كذبت.
سكت.
وبعدين قال
أنا عايز أصلح كل حاجة.
قلت
متقدرش.
قال
أقدر.
هبيع كل حاجة.
وهديكي نص الشركة.
ضحكت.
أنا مش عايزة فلوسك.
قال
طب عايزة إيه؟
قلت
الحقيقة.
كاملة.
في اللحظة دي...
دخل المحامي.
ومعاه ملف جديد.
قال
الحقيقة ظهرت.
حط الملف على الترابيزة.
التحليل اللي كنا مستنيينه...
فتح الورقة.
منى حامل.
أحمد بلع ريقه.
المحامي كمل
لكن الطفل مش ابن أحمد.
سكتنا كلنا.
وبعدين قال
والأهم...
الطفل ابن سامح.
أنا بصيت لأحمد.
قال المحامي
سامح مش مېت.
سامح كان عايش.
ومنّى كانت عارفة.
وهي كانت بتحاول تستخدم الطفل عشان تستولي على جزء من أصول سامح.
أحمد وقف.
سامح عايش؟
المحامي هز راسه.
أيوه.
وهو اللي سلم التسجيلات للشرطة.
وفي تسجيل واضح جدًا...
فتح اللابتوب.
الصوت طلع.
صوت منى.
أحمد هيصدق إني بحبه.
هو طول عمره عايز يحس إنه مهم.
هخليه يدفع.
وسارة؟
صوت راجل قال
مراته؟
منى ضحكت.
دي أسهل واحدة.
خليها تصدق إنه فقير.
هي أصلًا شايفة نفسها أقل مني.
هتفضل معاه حتى لو عاشها على الفتات.
إيدي بردت.
كل كلمة قالتها كانت بتقطعني.
أحمد قفل عينه.
المحامي وقف التسجيل.
وقال
التسجيل ده كفاية لإسقاط كل اټهامات الابتزاز والتلاعب.
وبعدين بصلي.
لكن في حاجة أهم.
الشقة.
قلت
إيه؟
قال
الشقة اللي كنتِ عايزة تبيعيها...
اتضح إنها مسجلة باسمك بالكامل.
بصيتله باستغراب.
إزاي؟
قال
أحمد كان عامل حساب احتياطي.
وكتب الشقة باسمك من يوم الجواز.
بصيت لأحمد.
قال
كنت عايز أأمنك.
قلت
وأنت كنت بتأمنني ليه وإنت بتذلني؟
ما ردش.
المحامي قال
وفي كمان حساب باسمك.
فتح الورقة.
فيه مبلغ كبير جدًا.
قلت
منين؟
قال
أحمد كان بيحوشه ليكي.
بصيت لأحمد.
قال
كنت مخطط في عيد جوازنا الخامس أقولك الحقيقة.
ضحكت.
بس عيد جوازنا جه.
وإنت كنت في النرويج مع منى.
وشه وقع.
قلت
خلاص.
أنا فهمت كل حاجة.
وقفت.
أحمد...
بصلي.
قلت
أنا مش هنتقم منك.
ومش هطلب منك فلوس.
ومش هفضحك.
أنا بس هعيش.
بس المرة دي...
هعيش لنفسي.
خرجت.
بعد أسبوع...
بعتله ورقة الطلاق.
والمرة دي...
هو ما حاولش يمنعني.
يمكن لأنه فهم أخيرًا إن
فيه حاجات لما تتكسر...
الاعتذار ما يرجعهاش.
بعد شهرين...
الشقة
اتباعت فعلًا.
مش لأنني كنت محتاجة الفلوس.
لكن لأنني كنت عايزة أقفل الصفحة.
اشتريت شقة صغيرة باسمي.
مش فخمة.
مش كبيرة.
لكن أول مرة...
كل حاجة فيها كانت اختياري أنا.
اختارت لون الحيطان.
اختارت الكنبة.
اختارت الستائر.
وحطيت على التلاجة ورقة واحدة بس.
مكتوب عليها
ممنوع حد يحددلي أنا أستاهل إيه.
وبعدها بأسبوع...
وصلني ظرف.
من أحمد.
فتحت الرسالة.
كان كاتب
سارة...
أنا قضيت خمس سنين أحاول أتأكد إنك بتحبيني من غير فلوس.
وفي النهاية اكتشفت إن الفلوس عمرها ما كانت الاختبار.
الاختبار الحقيقي كان أنا.
وأنا فشلت.
قريت الرسالة.
وبعدين حطيتها في درج.
من غير ما أرد.
بعد فترة...
سمعت إن منى اتحاكمت في قضايا تزوير وابتزاز.
وسمعت إن سامح ظهر بنفسه في المحكمة.
أما أحمد...
فباع جزء من شركته.
وسدد كل الديون والتعويضات.
وبعد شهور...
قابلته صدفة.
كان واقف قدام كافيه.
وأول ما شافني...
ابتسم.
أنا كمان ابتسمت.
قال
عاملة إيه؟
قلت
كويسة.
قال
مبسوطة؟
بصيتله.
وقلت
لأول مرة.
آه.
سكت.
وبعدين قال
إنتِ اتغيرتي.
قلت
أيوه.
بس مش عشان بقيت أغنى.
عشان بقيت عارفة قيمتي.
هز راسه.
وقال
كنت أتمنى أعرف ده من خمس سنين.
قلت
وأنا كنت أتمنى أعرفه قبل ما أتجوزك.
ضحك بحزن.
ومشيت.
في الطريق...
وقفت قدام محل سفر.
كان فيه إعلان كبير عن رحلة للنرويج.
وقفت قدامه شوية.
فضلت أبص للشفق القطبي في الصورة.
المنظر اللي حلمت بيه سنين.
المنظر اللي اتقاللي إنه غالي وملوش لازمة.
طلعت موبايلي.
دخلت على الموقع.
وحجزت تذكرة.
لنفس التاريخ.
22 أغسطس.
عيد ميلادي.
المرة دي...
مش مع أحمد.
ومش مع منى.
ومش عشان أثبت لأي حد حاجة.
بس عشان أخيرًا...
أحقق حلمي.
وقبل ما أمشي، وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من أحمد.
وصلتي؟
بصيت للرسالة.
وبعد ثواني...
قفلت الشاشة.
ومشيت.
لأني أخيرًا فهمت إن بعض الرسائل مش محتاجة رد.
وبعض الناس...
مش محتاجة اڼتقام.
كفاية جدًا إنك تخرج من حياتهم وأنت عارف قيمتك.
وأنا سارة...
بعد خمس سنين من جواز بدأ كله باختبار...
قررت أخيرًا أعيش من غير امتحانات.
ومن غير مقارنة.
ومن غير ما أستنى حد يقولي إني أستاهل.
لأني ببساطة...
عرفت بنفسي إني أستاهل أكتر بكتير.