حكايات زهرة
إني حزينة ومش عايزة أخرج من أوضتي، ولما دخلت عليا في يوم لقتني قاعدة على السرير ووشي شاحب، قعدت جنبي وقالتلي
يا بنتي، إنتِ هتفضلي كده لحد إمتى؟
بصيتلها وقلت
لحد ما تحسي إن اللي حصل كان غلط. أنا مش بطلب منك تحبي أمه، ولا بطلب منك تنزلي من كرامتك، أنا كل اللي بطلبه إنك تسيبيني أتجوز الإنسان اللي اخترته.
أمي سكتت، ولأول مرة ملقتش رد تقوله.
وفي نفس الليلة، موبايلها رن. كانت أم سعيد.
أمي اترددت ترد، لكنها في الآخر فتحت المكالمة، وسمعتها بتقول بصوت مكسور
إزيك يا أم العروسة؟ أنا عارفة إن اللي حصل يوم الفرش كان صعب، وإن الكلام اللي اتقال مينفعش يتقال، بس
أنا أم زيك، وابني حالته صعبة أوي. أنا مش بكلمك عشان ألومك، أنا بكلمك عشان الولاد.
أمي ردت ببرود في الأول
وإنتِ فاكرة إن بنتي كانت مبسوطة وهي بتمشي من بيتك قدام الناس؟
أم سعيد قالت
والله ما نسيت منظرها وهي بټعيط، ولا نسيت إن ابني وقف عاجز قدامي. أنا غلطت لما خيرته، حتى لو كنت متعصبة، وهو ملوش ذنب. بس دلوقتي إحنا لو فضلنا كده هنضيع مستقبلهم بإيدينا.
فضلوا يتكلموا شوية، وكل واحدة تحاول تدافع عن نفسها، لكن في الآخر أم سعيد قالت
تعالي نتقابل، ونحط كرامتنا على جنب شوية عشان خاطر ولادنا. لا أنا هطلب منك تعتذري قدام الناس، ولا إنتِ تطلبي مني حاجة تكسرني. نتكلم بهدوء ونشوف حل.
أمي سكتت لحظات طويلة، وبعدين وافقت.
تاني يوم، اتقابلوا في بيت خالتي، وقعدوا قدام بعض وهما مش طايقين يبصوا في وش بعض. في البداية، كل واحدة كانت شايلة جواها كلام كتير، لكن لما أم سعيد حكت لأمي عن حالة ابنها، وإنه رافض حتى يسمع سيرة أي عروسة تانية، أمي بدأت تحس إن الموضوع مش مجرد عناد.
وأمي كمان حكتلها إني بقيت حزينة ومش عايزة أخرج من أوضتي، وإنها خاېفة عليا.
في الآخر، أم سعيد قالت
إحنا مش لازم نبقى أصحاب، ولا لازم نحب بعض، بس لازم نعرف إن ولادنا هما اللي هيدفعوا تمن خلافاتنا. أنا موافقة نرجع الجوازة، بشرط إن