اخت جوزي خدت بيتي

لمحة نيوز

ضعيف.
لكن قدرت أسمع جملة واحدة
الصورة مطابقة.
أحمد رد
المهم الإمضا والبصمة.
اتجمدت.
رجعت التسجيل.
سمعته تاني.
وبعدين تالت مرة.
المهم الإمضا والبصمة.
قعدت في العربية وأنا حاطة إيدي على وشي.
كل حاجة بقت واضحة.
هم ما كانوش عايزين يستولوا على الشقة بطريقة عشوائية.
كانوا مخططين.
وعارفين إن الورق هو اللي هيثبت الملكية.
والسؤال بقى
مين الراجل ده؟
وليه أحمد كان بيقابله بنفسه؟
روحت مكتب محامي أعرفه اسمه أستاذ سامح.
كان راجل هادي جدًا.
ما اتفاجئش لما حكيت له.
بس أول ما شاف العقد، سكت.
قلب الورقة.
بص للتوقيع.
وبعدين بص للبصمة.
وقال
سارة.
إنتِ متأكدة إنك ما وقعتيش ده؟
قلت
متأكدة.
وأنا أصلًا ما شوفتش الورقة دي قبل النهارده.
سأل
وال ألف؟
قلت
اتحولوا لحسابي فعلًا.
بس مكتوب عليهم مساعدة عائلية.
هز راسه.
دي نقطة مهمة.
قلت
ليه؟
قال
لأن تحويل مبلغ باسم مساعدة عائلية لا يثبت بيع عقار.
خصوصًا إن العقار قيمته 5 مليون جنيه.
لكن لازم نثبت إن التوقيع والبصمة مزورين.
قلت
عندي فيديو.
طلعت موبايلي ووريته الفيديو.
شاف أحمد والراجل.
وسمع الجملة.
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
كويس.
قلت
كويس؟
ضحك بخفة.
ده مش مجرد كويس.
ده ممكن يبقى دليل مهم جدًا.
بس محتاجين أدلة أقوى.
سألته
زي إيه؟
قال
أول حاجة، نروح الشهر العقاري.
نشوف أصل المعاملة.
مين قدمها.
مين حضر.
مين وقع.
ولو فيه توكيل، نشوف مصدره.
ولو فيه بطاقة استخدمت باسمك، نعرف إزاي.
ثاني حاجة، نطلب فحص التوقيع والبصمة.
ثالث حاجة، نحفظ كاميرات العمارة رسميًا.
ورابع حاجة، ما تتواصليش مع جوزك ولا أهله تاني إلا من خلالي.
قلت
حتى لو اتصل؟
قال
خصوصًا لو اتصل.
في صباح اليوم التالي، رحنا الشهر العقاري.
قدمت رقم المعاملة.
الموظف بدأ يبحث.
وبعد دقائق، رفع عينه وقال
المعاملة موجودة.
قلبي نزل في رجلي.
بصيت لسامح.
قال
كمل.
الموظف طبع لنا بيان بالمعاملة.
وكان فيه تاريخ التسجيل.
واسم الموظف.
ورقم الطلب.
والأهم
اسم الشخص اللي حضر لإتمام الإجراء.
قرأت الاسم.
وبصيت لسامح.
ده مش أنا.
قال
عارف.
مين الشخص ده؟
الموظف رد
البيانات المسجلة عندنا إنه حضر بصفته وكيل عن المالكة.
قلت
وكيل؟
أنا ما عملتش توكيل لحد.
الموظف بدأ يدور على رقم التوكيل.
وبعد دقيقة قال
التوكيل موجود.
سامح طلب نسخة.
ولما الورقة وصلت
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
التوكيل كان باسمي.
ومكتوب فيه إني فوضت شخصًا اسمه
محمود عبد الرحمن.
للبيع والتصرف في العقار.
بصيت لسامح.
قلت
أنا عمري ما سمعت الاسم ده.
سامح سأل الموظف
التوكيل اتعمل إمتى؟
قال التاريخ.
وكان قبل سفري بأسبوع.
سألت
مين اللي حضر وعمل التوكيل؟
الموظف بص في النظام.
وبعدين قال
السيدة المذكورة في التوكيل.
قلت
أنا؟
هز راسه.
حسب النظام، أيوه.
ضحكت من الصدمة.
بس أنا ما كنتش هنا!
سامح قال
ممكن نطلع صورة المستند الأصلي؟
الموظف وافق.
بعد دقائق، ظهرت صورة التوكيل.
كان فيه صورة بطاقة شخصية.
وصورة لوجهي.
لكن الصورة
مش صورتي الحالية.
كانت صورة قديمة جدًا.
صورة من بطاقة قديمة كنت فقدتها من سنين.
قلت
استنى.
البطاقة دي أنا فقدتها.
سامح بص لي.
إمتى؟
قلت
من حوالي سنة.
وعملت بدل فاقد.
سكت.
وبعدين قال
يبقى عرفنا جزء من القصة.
خرجنا من الشهر العقاري.
وأنا حاسة إن رأسي هينفجر.
قلت
يعني استخدموا بطاقتي القديمة؟
قال
غالبًا.
لكن لسه السؤال الأهم.
مين كانت الست اللي حضرت مكانك؟
بصيت له.
إيه؟
قال
التوكيل مسجل إنك حضرتي بنفسك.
يعني لازم تكون فيه بصمة وتوقيع وصورة أو وسيلة إثبات.
لو البصمة موجودة، هنقدر نعرف إنها مش بصمتك.
قلت
طب والست دي؟
قال
هنوصل لها.
بس مش إحنا اللي نروح لها.
الجهات المختصة هي اللي هتعمل ده.
رجعت البيت اللي كنت قاعدة فيه مؤقتًا.
فتحت اللابتوب.
وبدأت أراجع كل حاجة.
صور الشقة.
عقد الشراء الأصلي.
إيصالات الدفع.
كشف حساب البنك.
كل حاجة.
أنا فعلًا دفعت ال مليون جنيه بالكامل قبل الجواز.
وكان عندي كل المستندات.
اتصلت بالبنك.
طلبت كشف رسمي بتاريخ شراء الشقة.
وكان واضح إن المبلغ خرج من حسابي أنا.
ولا جنيه واحد من أحمد.
ولا من عيلته.
وبينما أنا براجع الملفات
موبايلي رن.
رقم أحمد.
ما رديتش.
رن تاني.
وبعدين رسالة
سارة، لازم نتكلم.
بعدها رسالة تانية
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
وبعدين
أنا مستعد أرجع لك الشقة.
ضحكت.
يرجع لي شقتي؟
يعني إيه يرجع لي شقتي؟
دي مش شقته عشان يرجعها.
بعدها بعت
بس بشرط.
وقتها بطلت أضحك.
فتحت الرسالة.
متقدميش بلاغ.
فضلت باصة للكلام.
وبعدين صورت الرسائل كلها.
وبعتها لسامح.
رد
ممتاز.
ما ترديش عليه.
بعدها بخمس دقايق، رسالة جديدة من أحمد
سارة، لو ډخلتي الشرطة في الموضوع، كل حاجة هتبوظ.
رسالة تانية
إنتِ عارفة إن أمي عندها مشاكل صحية.
رسالة

تالتة
ومَي وجوزها هيبقوا في الشارع.
وقتها فهمت.
هم مش خايفين على أمه.
ولا على مي.
هم خايفين من حاجة تانية.
أنا كتبت له
أنا مش هعمل حاجة.
وبعدين مسحت الرسالة.
افتكرت كلام سامح.
ما تتواصليش.
قفلت الموبايل.
بعد حوالي ساعة، سامح اتصل.
قال
عندي خبر.
قلت
إيه؟
قال
الشخص اللي اسمه محمود عبد الرحمن مش هو اللي حضر بنفسه.
سألته
يعني؟
قال
طلع فيه توكيل فرعي.
الراجل ده فوض شخص تاني.
والشخص التاني هو اللي ظهر في التسجيل.
قلت
يعني فيه أكتر من شخص؟
قال
أيوه.
والسلسلة دي كلها متسجلة.
وده معناه إن اللي عملوه مش تصرف عشوائي.
ده ترتيب كامل.
سألته
مين صاحب أول توكيل؟
قال
لسه بنعرف.
وبعدين سكت.
بس فيه حاجة أهم.
قلت
إيه؟
قال
التوكيل اتعمل في مكتب توثيق تابع لمنطقة تانية.
والموظف اللي وثقه كان موجود يومها.
وفيه كاميرات.
قلت
يعني ممكن نجيب الفيديو؟
قال
أيوه.
وده اللي هنطلبه.
بعد يومين، وصلنا لتسجيل الكاميرا.
الفيديو كان قديم.
لكن واضح.
دخلت ست لابسة نقاب ونضارة.
ومعاها راجل.
قعدوا قدام الموظف.
الست رفعت النقاب للحظة.
وظهرت ملامحها.
وقفت الفيديو.
بصيت للشاشة.
وشي اتجمد.
قلت
دي
سامح قال
إنتِ تعرفيها؟
قلت
أيوه.
دي داليا.
صاحبة مي المقربة.
كانت بتيجي بيتنا كتير.
سامح سأل
متأكدة؟
قلت
متأكدة.
أنا كنت بعاملها كأنها واحدة من العيلة.
سامح رجع الفيديو.
في لحظة، ظهر الراجل اللي معاها.
وكان هو نفسه اللي ظهر في كاميرات العمارة.
محمود عبد الرحمن.
بصيت للشاشة وأنا مش مصدقة.
كل الخيوط بدأت تتجمع.
داليا كانت شبه ملامحي.
وكانت تعرف تفاصيل حياتي.
وكانت بتدخل شقتي.
وكانت عارفة مكان أوراقي.
والأهم
إن مي كانت صاحبتها المقربة.
رجعنا مكتب المحامي.
سامح قال
دلوقتي نقدر نتحرك.
قلت
إزاي؟
قال
هنقدم بلاغ رسمي.
تزوير محررات.
انتحال شخصية.
استخدام مستنداتك.
والاستيلاء على عقار.
وكمان هنطلب إثبات إنك صاحبة الحيازة والملكية.
قلت
والشقة؟
قال
هنطلب إجراء قانوني يمنع التصرف فيها.
ومش هنسيبهم يبيعوها أو يرهنوها.
قلت
أنا عايزة كمان أرجع أدخل بيتي.
قال
ده هيتم بالطريق القانوني.
ومتروحيش بنفسك.
هزيت راسي.
لأول مرة من بداية الموضوع، حسيت إن الأرض ثابتة تحت رجلي.
البلاغ اتقدم.
والتحقيق بدأ.
والشرطة استدعت الموظف.
واستدعوا الأشخاص الموجودين في سلسلة التوكيلات.
وبعدها حصلت المفاجأة.
الراجل اللي اسمه محمود عبد الرحمن اعترف إنه استلم مبلغ مالي مقابل استخدام اسمه.
لكن قال إنه ما كانش يعرف إن فيه تزوير.
وقال إن شخصًا آخر اتفق معاه.
والشخص الآخر
كان طارق، جوز مي.
لما عرفت، ضحكت.
مش من الفرحة.
من شدة الصدمة.
كل مرة كنت أفتكر إنهم بيتصرفوا بعشوائية
أكتشف إن الموضوع أعمق.
في نفس الوقت، أحمد بدأ يطلب يقابلني.
وافقت أخيرًا.
لكن في مكتب المحامي.
دخل أحمد لوحده.
كان شكله مرهق.
قعد قدامي.
وسكت.
قلت
اتكلم.
قال
أنا غلطت.
ضحكت.
غلطت؟
يعني إيه غلطت؟
واحد يزور عقد شقة ب مليون جنيه ويبقى غلط؟
قال
أنا ما زورتش.
بصيت له.
بس كنت عارف.
سكت.
قلت
كنت عارف إنهم هيغيروا القفل.
كنت عارف إن أختك هتدخل.
وكنت عارف إن فيه عقد.
وكنت واقف تتفرج وأنا بتطرد.
دموعه نزلت.
أنا كنت مضغوط.
قلت
مين ضغط عليك؟
سكت.
وبعدين قال
أمي.
أختي كانت عليها ديون.
وجوزها دخل في مشروع وفشل.
كانوا محتاجين مكان.
قلت
فقررتوا تاخدوا بيتي؟
قال
أنا كنت فاكر إننا هنقنعك.
ضحكت.
تقنعوني؟
بعقد مزور؟
خفض عينه.
قلت
قول الحقيقة.
فضل ساكت.
قلت
أحمد.
إنت اللي جبت الشخص اللي زور التوكيل؟
هز راسه بالنفي.
لا.
أنا بس عرفت إنهم بيجهزوا الورق.
ولما سألت أمي قالت إن كل حاجة قانونية.
قلت
وصدقتها؟
قال
أنا غلطت.
قلت
لأ.
إنت ما غلطتش.
إنت اخترت.
رفع عينه.
قلت
اخترت أمك وأختك.
على حسابي.
ودلوقتي أنا اخترت نفسي.
قام من مكانه.
وقال
سارة، بالله عليك، لو سحبتي البلاغ أنا هطلقك من غير أي مشاكل.
بصيت له.
إنت فاكر إن الطلاق هو اللي أنا مستنياه؟
ما ردش.
قلت
أنا كنت مستنية منك موقف.
مرة واحدة بس.
لكن إنت اخترت تسكت.
ودلوقتي سكوتك مش هينقذك.
بعد يومين، الشرطة راحت الشقة.
أمي كانت معايا.
لما وصلتني مكالمة إنهم دخلوا رسميًا لمعاينة المكان، قلبي دق بسرعة.
كنت عايزة أشوف الشقة.
لكن سامح قال
استني.
لحد ما الإجراء يتم.
بعد ساعات، اتصل وقال
تعالي.
دخلت الشقة.
وقفت عند الباب.
نفس المكان.
لكن كل حاجة اتغيرت.
الستاير الوردية.
أثاث مي.
صورها على الحيطان.
حتى صور زفافها كانت معلقة في الصالة.
حسيت بغصة.
مش عشان الأثاث.
لكن عشان المكان اللي أنا بنيته بحياتي
اتاخد مني في كام يوم.
دخلت أوضتي.
لقيت الدولاب مفتوح.
هدومي كانت مرمية في كراتين.
لكن فجأة
لاحظت إن درج المكتب مش موجود.
سألت
فين الدرج ده؟
مي كانت واقفة بعيد.
ما ردتش.
دخلت أوضة المكتب.
ولقيت مكان الدرج فاضي.
قلت
كان فيه هنا ملفات.
سامح بص لي.
ملفات إيه؟
قلت
أوراق شراء الشقة.
ونسخة

تم نسخ الرابط