مراتي رمت شبشبها علي امي الجزء الاول حكايات مني السيد

لمحة نيوز

يوم ما هنتوا مراتي في بيتي وكسرتوا نفسها.. اطلعوا برة!
طارق بصلي پحقد وبص لأمي، بس أمي كانت مديرة وشها الناحية التانية ومش راضية تبصله.. طارق نفخ بغيظ وقال
ماشي يا يوسف.. هتدور الدايرة وتجيلنا راكع، وهنشوف الست دي هتعملك إيه لما تلاقي نفسك لوحدك في الدنيا!
وسحب أخته من دراعها، وخرجوا ورزعوا الباب وراهم رقعة هزت جدران الشقة.
الصمت رجع تاني.. بس المرة دي، كان صمت مليان ۏجع وحيرة مش عارفين نهايتها إيه. أمي كانت قاعدة پتبكي بصوت مكتوم، وأنا واقف مكاني، حاسس إني كبرت عشرين سنة في الدايقين دول.
بصيت لسلمى، لقيتها وقفت، ومسكت شنطتها تاني، وخطت خطوة ناحية باب الشقة.
اټخضيت وجريت عليها، وقفت قدام الباب ومنعتها
رايحة فين يا سلمى؟! أنا طردتهم خلاص.. والحق كله ليكي، والبيت ده بيتك ومحدش هيقدر يمس شعرة منك بعد النهاردة!
سلمى رفعت عينيها في عيني، ولأول مرة أشوف في نظرتها برود وجفاف خلاني أترعب أكتر من عصبيتها.. هزت راسها بالراحة وقالت
طردهم مش هيمسح اللي حصل يا يوسف.. وكونك عرفت الحقيقة النهاردة ده جه متأخر أوي.. أنا اتكسرت هنا كتير، ومش قادرة أتنفس في البيت ده خلاص.
طب وأنا؟! أنا ذنبي إيه يا سلمى؟! أنا مكنتش أعرف والله ما كنت أعرف!
ابتسمت بمرارة وقالت
ذنبك إنك مكنتش عايز تشوف يا
يوسف.. ذنبك إنك صدقت فيا الوحاشة وسكت لما اتهانت كرامتي إمبارح، وجريت تراضيهم هما قبلي.. أنا محتاجة أبعد، ومحتاجة أعرف إذا كان اللي بينا ده كان حب فعلًا.. ولا كنت مجرد جدار بيحميكم من بعض!
مسكت أوكرة الباب وفتحته، وأمي نادت عليها بصوت باكي
هترجعي يا سلمى؟! سامحيني يا بنتي والله الشيطان كان عاميني!
سلمى وقفت عند العتبة، بصت لأمي نظرة طويلة ملهاش معنى واضح، وبعدين بصتلي أنا.. وقالت جملة واحدة قبل ما تنزل وتخلّي الشقة تضيق بيا كأنها قبر
اللي اتكسر بيننا مبقاش مجرد خناقة يا يوسف.. اللي اتكسر أكبر من إني أسامح فيه دلوقتي، ولو عايزني أرجع.. هتدفع تمن غيابك عني غالي أوي!
نزلت السلالم، وصوت خطواتها كان بيتباعد، وأنا واقف على الباب مش قادر حتى أتحرك ألحقها، وعارف إن اللي جاي مش مجرد محاولة صلح.. دي بداية معركة تانية خالص، يا إما هترجعلي مراتي.. يا إما هكون خسړت كل حاجة بجد!
يتبع

تم نسخ الرابط