اهلي قاطعوني 14 سنه عشان اتجوزت

لمحة نيوز

أهلي قاطعوني 14 سنة عشان اتجوزت بطل مصاپ بيمشي بعصاية.. أمي قالت لي ساعتها هتضيعي حياتك وتصرفي على عالة.. بس لما اكتشفوا إن جوزي بقى مليونير، جم ومعاهم تلات تلال من الشنط عشان يعيشوا معانا.. ومردتش عليهم پغضب، كل اللي عملته إني سألتهم سؤال واحد خلى أبويا يعترف بسر مرعب محدش كان يتوقعه!
عندكم بيت من خمس غرف وملايين بالهبل! إحنا أهلك يا جميلة، ومن حقنا نعيش معاكم ونخد نصيبنا من اللي جمعتوه!
أمي قالت الكلمة دي وهي واقفة قدام باب بيتي، وحواليها ثلاث شنط سفر كبار، كأنها جاية تقضي إجازة صيف عندنا مش طردتني من حياتها سنين.
بقالي 14 سنة مسمعتش صوتها.
14 سنة محدش منهم كلف خاطره يرن يبارك لي في عيد ميلاد، ولا يسأل إذا كنت عايشة ولا جرالي حاجة.
دلوقتي، كانت بتلف في البيت بعين فاحصة ومبسوطة، كأنها بتختار فين تحط صالونها.
وأبويا محمود كان واقف وراها وموطي راسه في الأرض.
إنتوا جايين لحد هنا وفاكرين إنكم هتقعدوا من غير استئذان حتى؟ قلتها وأنا مذهولة.
ما تبقيش قفشة يا بنتي.. إحنا أهلك، والبيت واسع عليكِ.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت خطوات بطيئة وعصاية بتخبط على الأرض في الطرقة.
جوزي طارق طلع من جوه.
أمي بصت له من فوق لتحت بابتسامة صفراء
أمم.. لسه برضه بيستعين بعصاية عشان يتحرك.
طارق مردش.
بس حسيت إن چرح قديم قوي جويا رجع اتفتح.
الست دي كانت السبب في إني اتحرمت من أهلي 14 سنة.. كل ده عشان تجريحها في إعاقة جوزي زمان!
أنا اسمي جميلة مهران، عندي 42 سنة، وكنت ظابط في القوات المسلحة.
اتربيت في عيلة مرتاحة في مصر الجديدة. أبويا كان مدير في بنك كبير، وأمي سوزان كانت دايماً مهتمة بالمنظرة والناس اللي من الكلاس.
لما دخلت الجيش، أهلي فضلوا يفتخروا بيا سنين.
بس كل ده اتقلب أول ما عرفت طارق.
كان عندي 28 سنة وهو 31.
طارق كان أمين سرية، وفي مهمة إنقاذ وسط سيول وسيناء، حصلت له إصابة دائمة في رجله. وبعد علاج طويل، تقاعد.
كان بيمشي بصعوبة، وأحياناً بيحتاج عصاية.
قابلته بالصدفة في جمعية
خيرية.
بينما باقي الرجالة بيتباهوا برتبهم وفلوسهم، طارق كان قاعد على الأرض بيصلح عجلة لطفل صغير بكل حب وهدوء.
حبيبت هدوءه، دمه الخفيف، وطريقته اللي بتخلي اللي قدامه يحس إنه أهم شخص في الدنيا.
بعد ست شهور، خطبني بدبلة بسيطة.
مش هقدر أعدك بحياة من غير تعب يا جميلة.. بس أوعك تحسي إنك لوحدك فيها.
وافقت من غير تردد.
المشكلة بدأت يوم ما عرفتهم عليه.
أمي شافته وهو طالع السلم بالعصاية. وعلى العشاء، بدات تسأل عن معاشه وهل هيقدر يشتغل ولا لأ.
طارق رد بأدب، وقال إنه بيدرس إدارة سلاسل الإمداد وعاوز يفتح شركة لوجستيات صغيرة.
أمي قطعت كلامه
الدراسة مش معناها تلاقي شغل.
وبعدين بصت لي وقالت الجملة اللي عمرها ما هتمسح من عقلي
يا بنتي الحقي نفسك.. متضيعيش حياتك على عالة.. ده هيبقى حمل تقيل عليكِ طول عمرك!
أبويا قاعد سمع الجملة دي..
ومعملش أي حاجة.
واللي حصل بعدها هو اللي غير حياتنا للأبد!
يا ترى إيه اللي خلى طارق يتحول من شخص شايفينه عالة لملايين، وإيه السر اللي أبويا اعترف بيه في النهاية؟ انتظروا الجزء الأخير من المفاجآت المدمرة والنهاية الصاډمة! 
الجزء الثاني الباب الذي أغلقوه ففتحه الله لنا
كان ليلتها أول صڤعة حقيقية في وجهي. عدتُ إلى غرفتي وأنا أرتجف من الڠضب والألم، وأخبرتُ طارق بكل ما قالتْه أمي. توقعتُ أن يغضب، أن يثور، أن يقول لي خلينا نروح ونعيش بعيداً عنهم. لكنه احتضنني بكل هدوء، وقال بصوته الدافئ الذي كان يداوي چروحي دائماً
ليس كل من يقف في طريقك هو عدوك يا جميلة.. وليس كل من يفتح لك باباً هو صديقك. الله أغلق بابهم في وجهنا لكي يفتح لنا أبواباً أوسع وأكرم. سنبدأ من الصفر.. ومع الوقت، سيثبت الله لهم ولأنفسهم أن الكرامة ليست في صحة الأبدان ولا في كثرة الأموال، بل في صدق النوايا وثبات القلوب.
غادرنا بيت أهلي في صباح اليوم التالي، ولم يكن معنا سوى حقيبة ملابس بسيطة ومبلغ زهيد لا يكاد يكفي إيجار شقة صغيرة لشهر واحد. لم أتصل بهم، ولم يتصلوا بنا. مرت الأشهر الأولى
بصعوبة بالغة. كنتُ أعمل في وظيفتي، وطارق كان يخرج كل صباح مبكراً على عصايته، يتنقل بين الشركات والمكاتب، يطلب عملاً، ويعود في المساء بابتسامة مرهقة لكنها لا تختفي أبداً. كان يقول لي دائماً كل يوم بتمر فيه ونحن نحاول، هو نصر.. لا تستسلمي، فأنا لن أستسلم أبداً.
بعد عام كامل من المحاولات، حصل طارق على فرصة صغيرة في شركة لوجستيات ناشئة، براتب متواضع ودوام كامل يتطلب جهداً مضاعفاً نظراً لإعاقته. لم يشتكِ يوماً. كان يستيقظ قبل الفجر، يجهز نفسه، يقطع المسافة سيراً ومواصلات، ويعود متأخراً ليكمل دراسته التي لم يتخلّ عنها أبداً. وفي السنة الثالثة، وبفضل اجتهاده وذكائه الشديد في التخطيط والتنظيم، أصبح مديراً للعمليات، ثم شريكاً، ثم قرر أن يبدأ مشروعه الخاص برأس مال متواضع جداً جمعناه معاً قرشاً بقرش.
كانت شركة طريق الأمان للخدمات اللوجستية والشحن. بدأت من غرفة صغيرة في شقتنا، هاتف واحد، ومكتب خشبي قديم اشتريناه من سوق المستعمل. كنتُ أعمل معه في الإدارة والحسابات، وهو كان يتابع كل تفصيل بنفسه، يتفقد الشحنات، يتابع العملاء، ويبني علاقاته على الصدق

تم نسخ الرابط