الست الوحيد اللي تستاهل ابني
حماتي كانت بتعزم طليقة جوزي في كل تجمع عيلة عشان هي الست الوحيدة اللي تستاهله بجد فسيبتها تعزم العيلة كلها على العشا وبعدين حولت الليلة بهدوء لدرس عمرها ما هتنساه
لما اتجوزت جوزي كنت فاكرة بجد إني داخلة عيلة هتحبني وتقبلني
جوزي كان طيب وحنين والراجل اللي عايزة أقضي باقي عمري معاه وكنت فاكرة لو حبينا بعض كفاية الباقي هيتظبط لوحده
وفعلا ده حصل شوية
وبعدين بدأت أفهم إن في واحدة عمرها ما هتشوفني كفاية حماتي
في الأول عدم رضاها كان مستخبي في شكل نصيحة بريئة
كل مرة أطبخ عشا تدوق حتة وتقول طليقته كانت عارفة بالظبط جوزي بيحب أكله إزاي
لو لبست حاجة جديدة في تجمع عيلة تبص لي وتقول آه اختيار مميز
وكل مرة جوزي يبعد تختار اللحظة المناسبة عشان ترمي نفس الجملة اللي بتوجع
في ستات تنفع زوجات وفي ستات بتبقى حب عمر الراجل
مكنتش محتاجة أسأل تقصد مين
طليقة جوزي وحماتي كانت مصممة إن مفيش حد في العيلة ينساها
كانت بتظهر في أعياد الميلاد وعزومات عيد الشكر واحتفالات الكريسماس وحتى غدا الحد العادي بطريقة ما كانت دايما فاضية كل مرة حماتي تعمل حاجة
في الأول حاولت أبقى ذوق وسلمت على طليقته بأدب ووسعت لها مكان على الترابيزة وعملت نفسي مش واخدة بالي من وش حماتي اللي بينور أول ما تدخل الأوضة
بس كل ما الموضوع استمر كان أصعب أطنش الحقيقة
حماتي مكنتش بتعزم طليقته بالصدفة
كانت قاصدة تدخلها جوازنا تجمع ورا التاني
واللي وجعني أكتر مكنتش حماتي
كان جوزي
كل مرة أمه ترمي كلمة سخيفة أو تقارني بطليقته كان يبص في طبقه ويكح أو فجأة يلاقي حاجة مهمة أوي على الموبايل
وبعدين لما أقوله قد إيه ده واجعني ياخدني في حضنه ويهمس معلش هي ماما كده متخليهاش تضايقك
كنت عايزة أصدقه
بس كل مرة يسكت فيها كنت بحس إني لوحدي أكتر في الجوازة اللي دخلتها وأنا فاكرة إننا هنواجه كل حاجة سوا
وبعدين جه عشا العيلة اللي غير كل حاجة
طليقته يدوب دخلت من الباب وحماتي جريت عليها تحضنها حضڼ أطول من اللازم
يا حبيبتي شكلك حلو أوي حلو إنك رجعتي مكانك
وبعدين بصت لي
في ناس بتدخل العيلة كأنها منها طبيعي
وقفت ماسكة طبق تقديم وصوابعي ماسكة فيه جامد
الليلة دي أخيرا بطلت أعمل نفسي مش واخدة بالي هي بتعمل إيه
قلت لحماتي بهدوء وباصة لها مباشرة إنتي اللي عزمتي طليقته
ولأول مرة متظاهرتش إنها صدفة
رفعت دقنها وابتسمت
طبعا عزمتها طليقته هي الست الوحيدة اللي كانت تستاهل ابني بجد في ناس ببساطة مش مقدر لها تبقى جزء من العيلة دي
الأوضة سكتت سكتة توجع
بصيت ناحية جوزي مستنية يقول أي حاجة أي حاجة تبين إنه فاهم قد إيه الكلمة دي مهينة
مقالش حاجة
ولا كلمة
حاجة جوايا هديت بهدوء غريب أول مرة أحسه
مبقتش عايزة أتخانق مع حماتي مش عايزة أنافس طليقته ومش هترجاه يدافع عن الست اللي اختار يتجوزها
بدال كده ابتسمت ومسكت الجاكيت بتاعي ومشيت
بعدها بكام يوم حماتي أعلنت إنها عاملة عشا عيلة كبير تاني الكل معزوم وأكدت عليا إن طليقته هتبقى موجودة
المرة دي معترضتش
ابتسمت وقلت لها هبقى مبسوطة أوي إني أحضر
عشان في الوقت اللي حماتي كانت مشغولة تخطط لليلة تانية ناوية تهينني فيها أنا كنت بجهز ترتيباتي بهدوء
أكدت على كام تفصيلة وجهزت حاجة مميزة أجيبها معايا واتأكدت إن العيلة كلها هتبقى موجودة تشهد اللي هيحصل بعد كده
مكنتش هزعق ولا هشتم حد ولا هعمل مشهد وحش حماتي كانت متوقعاه
كنت هسيبها تتكلم بنفسها
وبعدين هديها بالظبط اللي كانت بتطالب بيه بقالها سنين فرصة تشرح
تصرفاتها قدام كل الناس اللي عايزة تبهرهم
في ليلة العشا وصلت لابسة حلو وشايلة ظرف صغير في شنطتي
حماتي سلمت عليا بابتسامتها المشدودة المعتادة طليقته كانت قاعدة جنب جوزي بتضحك على قصة من الماضي بتاعهم
لما حماتي رفعت الكاس وقالت إنها عايزة تقول كلمة مميزة عرفت إن اللحظة جت
بدأت تتكلم عن العيلة والولاء وقد إيه مهم نفتكر الناس اللي تهم بجد
وبعدين بصت مباشرة لطليقته
مديت إيدي في شنطتي
قلت لها بهدوء قبل ما تكملي في حاجة أظن كل اللي هنا يستحقوا يعرفوها
ابتسامتها اتهزت لما شافت الظرف في إيدي
جوزي لف ناحيتي فجأة بقى منتبه
همس إيه ده
حطيت الظرف على الترابيزة وبصيت حواليا على القرايب اللي شافوني بستحمل سنين مقارنات من غير ما يعرفوا القصة كاملة
قلت دي حاجة كان لازم نتكلم فيها من زمان وبعد الليلة دي محدش هيحتاج يسأل ليه أخيرا بطلت أحاول أكسب مكان في العيلة دي
لأول مرة من ساعة ما عرفتها حماتي بان عليها التوتر بجد
ولما فتحت الظرف وش جوزي بقى أبيض خالص
أول ما فتحت الظرف وش جوزي بقى أبيض خالص
الظرف مكنش فيه ورقة طلاق ولا صور ولا حاجة من اللي حماتي كانت متخيلاها
الظرف كان فيه فاتورة
فاتورة واحدة بس
فاتورة قديمة بقالها 3 سنين
حماتي بصت عليها وقالت إيه ده
قلت لها بصوت هادي يسمعه كل اللي على الترابيزة دي فاتورة العملية بتاعة مرارة جوزك الله يرحمه
حماتي اتخشبت
جوزي قال فاتورة إيه
قلت له فاكر لما أبوك تعب فجأة والدكاترة قالوا لازم عملية مرارة فورا وإلا هيحصل انفجار وحماتك قالت إن التأمين مش مغطي وإن معهاش فلوس
جوزي قال آه فاكر
قلت ساعتها كنت أنا وجوزي لسه مخطوبين وكنت بشتغل في شركة كويسة وكان معايا مبلغ كنت محوشاه عشان أجيب شبكتي واعمل فرح