بنتي متستاهلش

لمحة نيوز

رجعت من سفر شغل متأخر بالليل ولقيت بنتي بتغسل هدومها على ايدها في الضلمة الكحل. قالتلي سافروا يتفسحوا بصوت واطي. قلتلها ارفعي كمك. ولما شفت الكدمات مصوتش. طلعت الموبايل وبدأت أسجل كل حاجة. بس الأوحش كان مستخبي في أوضة مراتي.
بنتك متستاهلش تقعد معانا على نفس الترابيزة. خليها تاكل وهي واقفة. تحمد ربنا اننا سايبينها تعيش هنا أصلا.
بقالي شهور بفكر هل أنا بتهيألي القسۏة اللي ورا ضحكة مراتي التانية الحلوة دي.
النهاردة أخيرا شفت اللي بيحصل لما مبكونش في البيت.
خط السفر بتاعي كان اتلغى فجأة من غير انذار. بدل ما اقعد 3 أيام مرمي في استراحة سواقين قررت أسوق طول الليل وأعملها مفاجأة لعيلتي.
كانت الساعة 11 بالليل لما فتحت الباب.
البيت ضلمة كحل.
لا تلفزيون. لا مزيكا. حتى مفيش صوت حد بيتحرك فوق.
وبعدين سمعت صوت.
صوت مية بتطرطش جاي من أوضة الغسيل.
مشيت ورا الصوت ووقفت متصمر في الباب.
بنتي اللي عندها 16 سنة قاعدة على البلاط الساقع بتغسل سويتشيرت في جردل بلاستيك مليان مية متلجة.
صوابعها وارمة وحمرا. كتافها بتترعش مع كل حركة.
وعلى بعد أقل من متر الغسالة شغالة زي الفل وفيها شوية هدوم غالية مش بتاعتها أصلا.
قلتلها بتعملي ايه؟
اتنفضت جامد لدرجة السويتشيرت كان هيقع من ايدها.
قالتلي بابا؟
وشها مكنش متفاجئ وبس.
كانت مړعوپة.
قلتلها فين مراتي؟
قالت وهي بتوش سافروا يتفسحوا. هي وتيتا وخالتها وبنت خالتها. سافروا امبارح.
بتغسلي في الساعة دي ليه؟
بصت للجردل.
قالولي لازم كل حاجة تبقى بتلمع قبل يوم الحد. ومش مسموح لي استخدم الغسالة لهدومي. بيقولوا بكلفهم كهربا ومية كتير.
بصيت للغسالة.
وبعدين لبنتي.
قلتلها ارفعي كمك.
ايدها جريت على طول على معصمها.
أنا بس بردانة يا بابا.
قلتلها أرجوكي.
بالراحة رفعت القماش المبلول لفوق.
اللي شفته تحته خلّى صدري يتقبض.
كدمات قديمة. خرابيش. علامات غامقة منتشرة على دراعاتها الرفيعة.
كنت عايز أصرخ. كنت عايز أكسر البيت وأسأل كل واحد مين اللي عمل كده في بنتي.
بس 30 سنة سواقة نقل تقيل علموني حاجة لما المصېبة تحصل الفزع بيخلي الضرر أكبر.
فعشان كده فضلت ثابت.
قلتلها ادخلي خدي دش سخن يا حبيبتي. وأنا هشيل ده.
بعد ما طلعت فوق خلصت أنا نشر الغسيل في البيت الساكت.
وبعدين قعدت لوحدي في المطبخ لحد طلوع الشمس.
الساعة 5 الصبح عملت بان كيك بالشوفان زي ما أمها الله يرحمها كانت بتعمله بالظبط.
ولما بنتي دخلت المطبخ شديت لها الكرسي.
اقعدي. مش هتعملي أي حاجة غير لما تاكلي.
اترددت كأنها مستنية حد يقولها انها متستاهلش تقعد هنا.
ودي وجعتني أكتر من الكدمات.
قلتلها بهدوء احكي لي كل حاجة.
حكت من غير ما ټعيط.
حكت عن وجبات مش مسموح لها تاكلها وعقاپ بيخليها صاحية لحد الفجر والتليفون اللي مخبياه عشان مراتي بتراقب مكالماتها.
وقالت ان مراتي كانت بترد على مكالمات المدرسة مكانها كمان.
وبعدين جابت سيرة عيد ميلادها.
مراتي كانت شارية تورتة كبيرة ومزينة البيت وعازمة ناس كتير. وكل حاجة كانت مدفوعة بالفيزا بتاعتي.
بس الحفلة مكنتش لبنتي.
كانت لبنت أختها.
أنا افتكرت اني كلمتها اليوم ده.
مراتي ردت بصوتها الحلو وقالتلي بنتك نايمة.
بنتي بصت على البان كيك بتاعها.
قالتلي انت كلمت اليوم ده.
أنا فاكرة.
مكنتش نايمة.
صوتها بقى واطي أوي لدرجة اني قربت منها عشان أسمعها.
كنت في الجنينة. قفلوا عليا الباب بره يا بابا. وكنت بتفرج عليهم من الشباك وهم بيحتفلوا.
مقدرتش أتحرك.
بنتي قضت عيد ميلادها بتتفرج على طفلة تانية واخدة الاحتفال اللي اتحرمَت منه وأنا كنت فاكرها نايمة بأمان جوه بيتها.
بصيت للكدمات اللي على دراعها وبعدين للمكان الفاضي جنب طبقها اللي المفروض أمها كانت قاعدة فيه.
بقالي 16 سنة فاكر ان الشغل الكتير معناه اني بدي
بنتي حياة أحسن.
سقت آلاف الأميال وضيعت ليالي عادية كتير ووثقت في مراتي انها تاخد بالها من العيلة وأنا مش موجود.
ودلوقتي فهمت غيابي كلف بنتي قد ايه.
حاجة جوايا اتكسرت خلاص.
بس لما مسكت تليفوني مكنتش بتصل بمراتي عشان أزعق لها.
كنت بعمل ليستة.
كل اصاپة. كل وجبة متاكلتش. كل مكالمة اتمنعت. كل ليلة بنتي اتسابت لوحدها.
ولما مراتي رجعت من السفر هتكتشف ان جوزها اللي كان واثق فيها في كل حاجة أخيرا عرف الحقيقة الوحيدة اللي كانت بتحاول تخبيها بكل قوتها.
ولما مراتي رجعت من السفر هتكتشف ان جوزها اللي كان واثق فيها في كل حاجة أخيرا عرف الحقيقة الوحيدة اللي كانت بتحاول تخبيها بكل قوتها
أنا قعدت لحد الصبح بعمل الليستة دي في الموبايل
كل كدمة صورتها
كل جردل مية ساقعة صورته
الغسالة اللي شغالة بهدومهم والجردل بتاع بنتي جنبها صورته فيديو
حتى البان كيك اللي بنتي مكنتش قادرة تصدق انه ليها صورته
الساعة 7 الصبح بنتي قالت لي يا بابا هي هترجع النهاردة على الضهر وهتعمل نفسها متفاجئة انك جيت
قلت لها سيبيها ترجع
أنا مش هتخانق
الخناق مش هيجيب حقك
الحق عايز ورق وعايز هدوء
خدت بنتي ووديتها للدكتورة صاحبة أمها الله يرحمها
الدكتورة أول ما شافت دراعها قالت لي ايه ده يا بني دي مش واقعة ولا خبطة دي ايد حد ماسكها جامد
قلت لها اكتبيلي تقرير بكل حاجة
كتبت التقرير وختمته
وبعدين وديت بنتي عند أختي
أختي أول ما شافتها حضنتها وقعدت ټعيط
قلت لأختي خليها عندك يومين لحد ما أخلص اللي ورايا
ورجعت البيت
البيت كان لسه زي ما هو
الغسيل اللي بنتي غسلته على ايدها منشور
والغسالة لسه فيها هدومهم ريحتها حلوة ومتطبقة
الساعة 2 الضهر سمعت صوت المفتاح في الباب
دخلوا 4 ستات بيضحكوا وشايلين شنط سفر ومليانين أكياس هدايا
مراتي أول ما

تم نسخ الرابط