بنتي متستاهلش

لمحة نيوز

زي أي بنت طبيعية
مش في جردل في الضلمة
بعدها باسبوعين بنتي صحيت الصبح وقالتلي يا بابا أنا عايزة أرجع ألعب باسكت تاني زي أيام ماما
قلتلها طبعا يا حبيبتي
أيام أمها الله يرحمها كانت بطلة المدرسة في الباسكت
بس من ساعة ما مراتي التانية جت قالت لها الباسكت ده للصبيان وهيخلي جسمك ناشف ومحدش هيبصلك
أنا مكنتش أعرف انها قالت لها كده
بنتي كانت بتحب الباسكت أوي
وديتها النادي وقدمتلها
المدرب أول ما شافها قال دي بنتك اللي كانت بتلعب من 3 سنين دي كانت هتبقى حاجة كبيرة
قلتله رجعت تاني وسيبها عليا
بقت تروح التمرين كل يوم بعد المدرسة وأنا بقيت أخلص شغلي بدري وأروح أتفرج عليها
كانت كل ما تجيب جون تبص عليا وتضحك
الضحكة اللي مكنتش بشوفها بقالي 3 سنين
في يوم وهي في التمرين تليفوني رن
رقم غريب
رديت لقيتها هي مراتي التانية
قالتلي وحشتني ووحشتني بنتك وعايزة أشوفكم
قلتلها تشوفي مين
قالت عايزة أصلح غلطتي أنا عرفت اني غلطت
قلتلها انتي مش غلطتي انتي أذيتي بنت يتيمة أمها مېتة
قالت أنا كنت بغير منها عشان انت بتحبها أكتر مني
قلتلها طبعا بحبها أكتر منك دي بنتي دي لحمي ودمي وانتي كنتي عارفة كده من أول يوم
قالت طب اديني فرصة أعتذر لها
قلتلها الاعتذار مش لي أنا الاعتذار ليها هي ولو هي وافقت تسمعك أنا موافق
قفلت معاها ورحت لبنتي بعد التمرين
قلتلها مامتك التانية عايزة تعتذر لك تحبي تسمعيها
بنتي سكتت شوية وبعدين قالت لأ يا بابا
أنا مش عايزة أسمع اعتذارها أنا عايزة أنساها
اللي بيحب حد مش بيحبسه في الجنينة يوم عيد ميلاده
واللي بيحب حد مش بيقطع له كتبه وصورة أمه
قلتلها حاضر يا حبيبتي اللي انتي عايزاه
ومن ساعتها مسمعناش صوتها تاني
بس أمها اللي هي الست الكبيرة جت مرة عند البيت
خبطت على الباب وأنا فتحت
قالتلي يا ابني أنا عارفة ان بنتي غلطت بس هي اتطلقت قبل كده مرتين ومحدش طايقها وانت كنت آخر فرصة ليها
قلتلها يا حاجة بنتي ملهاش ذنب ان بنتك اتطلقت مرتين
بنتي ذنبها انها يتيمة وان أنا صدقت ان واحدة ممكن تحبها زي أمها
قالتلي طب اعتبرني زي أمك وسامحها
قلتلها لو بنتك كانت مكان بنتي كنتي هتسامحي
سكتت ومشيت
بعدها بشهرين حصلت حاجة عمري ما هنساها
بنتي كانت بتدور في أوضة أمها القديمة
الأوضة اللي كنت قافلها من يوم ما أمها ماټت ومحدش بيدخلها
لقيت علبة خشب صغيرة
فتحتها لقيت فيها جوابات كتير
جوابات أمها كانت كاتباها ليها قبل ما ټموت
أمها كانت عيانة وعارفة انها ھتموت فكانت كل يوم تكتب جواب لبنتها
جواب لما تدخل المدرسة
جواب لما يبقى عندها 10 سنين
جواب لما يبقى عندها 16 سنة
جواب ليوم جوازها
بنتي فتحت الجواب بتاع 16 سنة
كان مكتوب فيه
يا حبيبة قلب ماما
لو بتقري الجواب ده يبقى عندك 16 سنة
يعني بقيتي عروسة
عايزة أقولك اني شايفاكي وانتي بتلعبي باسكت وشايفاكي وانتي بتضحكي
خليكي قوية زي ما علمتك
ولو في يوم حد قالك انك متستاهليش تقعدي على الترابيزة قومي وسيبي الترابيزة كلها وامشي
عشان انتي تستاهلي أحلى ترابيزة في الدنيا
بنتي قعدت ټعيط بالساعات وهي حاضنة الجوابات
وأنا قعدت جنبها أعيط معاها
قلتلها أمك كانت عارفة ان هييجي يوم حد هيقولك كده
عشان كده كتبتلك الكلام ده
من اليوم ده بنتي بقت كل يوم الصبح قبل المدرسة تقرا جواب من جوابات أمها
وبقت أقوى
بقت ترد على أي حد يضايقها
وفي يوم عيد ميلادها ال 17
عملتلها الحفلة اللي اتحرمت منها السنة اللي فاتت
عزمت كل صحابها في المدرسة وفريق الباسكت كله
وجبتلها تورتة كبيرة مكتوب عليها 17 سنة يا بطلة
وعلقت صور أمها في كل حتة
في البيت
بنتي دخلت لابسة فستان جديد أنا اللي جبتهولها
وقفت في نص الصالة وقالت
أنا عايزة أشكر بابا اللي رجعني أعيش تاني
والسنة اللي فاتت كنت بتفرج على حفلة من ورا ازاز الجنينة
السنة دي أنا اللي واقفة في نص الحفلة
وكل الناس سقفت لها
وأنا واقف بتفرج عليها وبقول جوايا
الحمد لله ان خط السفر اتلغى
الحمد لله اني رجعت بدري يومها
لو كنت اتأخرت يوم واحد بس كانت بنتي هتفضل تغسل في الضلمة ومكنتش هعرف أي حاجة
ومن ساعتها حلفت
مفيش سفر طويل تاني
مفيش بيت ضلمة تاني
ومفيش حد هيقول لبنتي تاني انها متستاهلش تقعد على الترابيزة
عشان أنا بنيت لها ترابيزة جديدة
ترابيزة عليها أكلها وكتبها وصورة أمها وكورة الباسكت بتاعتها
ترابيزة محدش يقدر يقومها من عليها أبدا

تم نسخ الرابط