فخ الساعة 4 الفجر

لمحة نيوز

القديم، والمالك القديم باعهولي
بنتي هزت راسها وقالت أيوه يا فندم، بابا باعه لجوزي، احنا بنفضي مكاننا
الظابط ابتسم ابتسامة خفيفة وقال طب ممكن بطايقكم؟
ادولوا البطايق، الظابط خدها وطلع بره يتكلم في اللاسلكي.
بعد دقيقة، دخل ومعاه واحدة ست، كانت المحامية بتاعتي.
أول ما جوز بنتي شاف المحامية، وشه اتخطف، لونه بقى أبيض زي الحيطة.
المحامية قالت مساء الخير، أنا المحامية المسؤولة عن منتجع ملاذ البحر، والورق اللي مع الأستاذ ده مزور، وعندنا تقرير من خبير الخطوط بيقول إن التوقيع اللي عليه مزور، وعندنا تسجيلات كاميرات بقالها 3 أسابيع وهو بيتفق مع ناس يبيع لهم حاجات مش بتاعته، وعندنا تسجيل دلوقتي وهو بيسرق المنتجع الساعة 4 الفجر
بنتي صړخت انتي كدابة! بابا هو اللي باعه! بابا وافق!
المحامية بصت للكاميرا اللي فوق كأنها بتبصلي أنا وقالت صاحب المنتجع الحقيقي بيتفرج علينا دلوقتي لايف، ولو عايزين نتصل بيه حالاً
الظابط قال اتصلي
المحامية اتصلت بيا وفتحت السبيكر.
قلت مساء الخير يا حضرة الظابط، أنا صاحب المنتجع، أنا اللي بانى المكان ده من 32 سنة، وعمري ما بعت حاجة لجوز بنتي، واللي بيحصل ده سړقة، وأنا عايز أعمل محضر
صمت رهيب حصل في اللوبي.
جوز بنتي وقع على الكنبة اللي لسه متشالتش، وبنتي فضلت واقفة فاتحة بوقها ومش مصدقة.
جوزها قال بصوت واطي يا عمي، احنا كنا بنهزر، كنا بنعملك مفاجأة
قلتله في التليفون مفاجأة ايه يا حبيبي؟ مفاجأة إنك بتبيع عفش مش بتاعك؟ ولا مفاجأة التزوير؟ لا دي مفاجأة كبيرة أوي بصراحة، مفاجأة هتخليك تلبس بدلة تانية خالص غير البدلة الإيجار اللي انت لابسها، بدلة بيضا بخطوط
الظابط قال هتاخدوا الاتنين على القسم، والعمال هيمشوا، والعفش هيرجع مكانه، وهنحرز الورق المزور
بنتي بدأت ټعيط وتقول يا
بابا حرام عليك، أنا بنتك، هتحبس بنتك؟
قلتلها انتي اللي حاولتي ټحبسي أبوكي في فقره، انتي نسيتي لما قلتيلي ماما كانت هتتكسف مني؟ مامتك لو كانت عايشة كانت هتتبرا من اللي انتي بتعمليه ده، مامتك هي اللي ساعدتني نبني المنتجع ده، مش عشان انتي تيجي انتي وجوزك النصاب تسرقوه الساعة 4 الفجر
وقفلت السكة.
بعد ساعة، المدير اتصل بيا وقالي البوليس مشي وخد الاتنين، والعفش رجع، والدنيا أمان، تحب آجي لحضرتك؟
قلتله لا، روح نام، انت تعبت، وأنا هاجي الصبح
قفلت الكاميرات وقمت عملت شاي، وقعدت في البلكونة ببص على البحر، نفس البحر اللي كنت أنا ومراتي بنبص عليه لما كنا بنحلم بالمنتجع.
افتكرت كلام مراتي قبل ما ټموت، قالتلي خلي بالك من بنتنا، بس متخليش طيبتك تخليها تدوس عليك
عندها حق.
الطيبة الزيادة خلتني أسدد ديون جوزها مرتين، وأدفع فرحها، وأديها فلوس كل شهر، وهي في الآخر شايفاني مغفل.
تاني يوم الصبح، رحت المنتجع، لقيت العمال بيرجعوا كل حاجة مكانها، والزباين اللي حاجزين ولا حاسين بحاجة.
المحامية جت ومعاها ملف كبير وقالتلي احنا عندنا قضيتين مضمونين، تزوير في أوراق رسمية، وشروع في سړقة وبيع ممتلكات الغير، جوز بنتك قدامه مش أقل من 5 سنين، وبنتك لو أثبتنا إنها كانت عارفة بالتزوير هتبقى شريكة
قلتلها أنا مش عايز أحبس بنتي، أنا عايز أربيها، عايزها تفهم إن مش كل حاجة بالفهلوة
قالتلي طب نعمل ايه؟
قلتلها جوزها يتحبس، ده قرار مفيهوش رجعة، ده نصاب وكان هيضيع شقى عمري، أما بنتي، هخليها تيجي تشتغل في المنتجع، من أول السلم، تمسح حمامات، وتنضف أوض، وتتعلم يعني ايه قرش حلال، لو وافقت، هتنازل عن البلاغ ضدها، لو موافقتش، خليها تروح مع جوزها
بعد يومين، بنتي خرجت بكفالة، وجتلي المنتجع ټعيط، وشكلها متبهدل من غير نضارة شمس ولا منظرة.
قالتلي يا بابا أنا آسفة، جوزي هو اللي وزني، قالي أبوك معاه ملايين وھيموت قريب ومش هيدينا حاجة، لازم ناخد حقنا دلوقتي
قلتلها حقك؟ هو ده حقك؟ تسرقي أبوكي؟
قالتلي أنا عارفة إني غلطت، سامحني
قلتلها هسامحك بشرط، هتيجي تشتغلي هنا، 8 ساعات في اليوم، هتبدأي عاملة نضافة، بمرتب عاملة نضافة، وهتتعلمي، وهتبطلي كلمة بابا عنده ملايين دي، أنا عندي شقى 32 سنة، مش ملايين واقعة من السما
وافقت، وعينيها في الأرض.
وجوزها؟
اتحكم عليه ب 4 سنين سجن پتهمة التزوير والڼصب، وهو جوه السچن، بنتي رفعت عليه قضية طلاق، وطلقته.
ودلوقتي بنتي بقالها 6 شهور شغالة في المنتجع، أول شهرين كانت بتنضف أوض، وبعدين بقت في الريسبشن، وبتتعلم إدارة، وبقت بني آدمة تانية خالص، بقت تقولي صباح الخير يا بابا بجد، مش عشان عايزة فلوس.
وأنا كل يوم الساعة 403 الفجر، بصحى أبص على كاميرات المنتجع، مش عشان خاېف حد يسرقني تاني، عشان أفتكر اليوم اللي بنتي وجوزها افتكروا إنهم أذكى من أبوهم، وافتكر إني لسه قادر أحمي شقى عمري وشقى أمها الله يرحمها.
والفخ اللي كنت عامله؟
مكنش فخ بوليس وكاميرات بس، كان فخ تربية، كنت عايز أعلم بنتي إن اللي يجي سهل بيروح سهل، وإن اللي بيجي بالتزوير آخرته سجن، وإن أبوها مش مغفل، أبوها بس كان طيب، والطيبة ليها حدود.
بعد ما بنتي اشتغلت في المنتجع، أول أسبوعين كانوا چحيم، چحيم عليها وچحيم عليا.
هي متعودة طول عمرها متشتغلش، تصحى الظهر، تطلب أوردر أكل غالي، تخرج مع صحابها، جوزها يجيبلها شنطة، أبوها يبعت فلوس.
فجأة بقت تصحى الساعة 7 الصبح، تلبس يونيفورم عاملات النضافة، وتمسك جردل ومساحة، وتمسح حمامات زباين
أجانب.
أول يوم، جتلي
تم نسخ الرابط