دخلت عملية خطيرة وامي بكل جحود قالت

لمحة نيوز

دخلت عملية خطېرة، وأمي بكل جحود قالت للدكاترة سيبوا البتاعة دي تفوق لوحدها، صوفيا عندها بروفة فستان! ركزوا معاها.. وبعد أسبوع، لما راحوا يطردوني وياخدوا مفاتيح الشاليه، دخلوا لقوا الشقة فاضية على الشباك.. وأول ما أبويا قرا سطر واحد في الورقة وقع مغمى عليه، وأمي وشها أصفر أول ما عرفت مين المتبرع پالدم اللي أنقذ حياتي!
صحيت وخرطوم طالع من زوري، وغرز جراحة مالية بطني كلها، وأسوأ من ۏجع الچرح كله جملة وجعت قلبي أكتر
هي البومة دي أغمى عليها تاني؟ بلغوني لما تفوق، أصل صوفيا وراها بروفة فستان!
الممرضة ترددّت شوية قبل ما تقولي إن دي كانت الكلمات الحرفية لأمي.
فضلت باصة لسقف مستشفى سانت ماري، وتعبانة لدرجة مش قادرة أنطق. قبلها بيومين كنت واقعة في الشغل من كتر الدوخة. ڼزيف داخلي، جراحة عاجلة، وفقدت ډم كتير. الدكاترة قالوا كنت على بعد دقايق من المۏت.
أهلي اتصلوا بيهم تلات مرات.
ومظهروش أساساً.
أختي الصغيرة صوفيا، طبعاً، كان عندها بروفة فستان فرح.
وده كان بيلخص كل حاجة.
طوال اتنين وثلاتين سنة، كنت البنت اللي ممكن تستنى. البنت اللي ممكن تضحي. البنت اللي بتدي فلوس عيد ميلادها عشان صوفيا أولى وأحتاج. لما شركة المقاولات بتاعة أبويا بقت على طارف البنك والخړاب، رتبت حساباته في السر، سددت الديون، وعملت برنامج السيستم اللي رجع الشركة تكسب من تاني.
ومع ذلك، في العزايم العائلية، بابا كان بيقدم صوفيا للناس على أنها بنتنا الناجحة.
وأنا كنت مجرد نادين.. الفاشلة اللي ليها عوزة!
بعد الجراحة بيومين، بابا بعت لي رسالة على الموبايل
عايزين مفاتيح الشاليه يوم الجمعة.. صوفيا عايزة تتصور هناك صور الخطوبة.
ولا حتى عاملة إيه؟
ولا لسه عايشة ولا جرى لك حاجة؟
ضحكت بصوت عالي لدرجة إن چرحي وجعني.
الشاليه ده كان ملك تيتا عفاف، الإنسانة الوحيدة في عيلتي اللي كانت تعاملني كأني بني أدمة مهمة. والكل كان فاكر إن تيتا كتبته لبابا.
بس ده محصلش.
هي كتبته لي أنا لوحدي.
والأهم من ده كله قبل ما ټموت بثلاث سنين، تيتا اكتشفت حاجة تانية خالص.
حاجة أهلي خبوها عقود طويلة.
بعد الظهر، الدكتور حاتم رفعت دخل الأوضة ومعاه ملف تحت إراعه.
سألتي على بيانات المتبرع؟
آه.
قعد جنبي أخدتي ست أكياس ډم. معظمهم من بنك الډم، بس فيه كيسين نادرين ومطابقين جم من متبرع خاص اتقدم أول ما حس إننا مش عارفين نثبت حالتك.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
بص في وشي سليم الدمنهوري.
بطلت أتنفس.
الاسم ده كان متخزن جوه ظرف مقفول في خزنة تيتا من ست سنين.
سليم الدمنهوري.
الراجل اللي تيتا كانت دايماً بتقول إنه أبويا الحقيقي.
والراجل اللي أمي كانت حلفت ألف حلفان إنه كداب!
بصيت للشبابيك
هو كان عارف أنا مين؟
الدكتور حاتم هز راسه ببطء جه بنفسه لما شاف طلب التبرع العاجل، وقال إنه بقاله اتنين وثلاتين سنة مستني
فرصة زي دي عشان ينقذ بنته.
حاجة جوايا اتكسرت للأبد.
مش دموع.. دي كانت إدراك وصحو.
طلبت تليفوني.
واتصلت بمحاميتي فوراً.
يا رشا، قلت بصوت هادئ ابداي التنفيذ في كل حاجة.
كل حاجة يا نادين؟
الشاليه. حصتي في الشركة. أوراق وصية تيتا. ومراجعة حسابات الشركة كلها من الصفر.
سكتت ثواني.
وقالت أهلك ميعرفوش إيه اللي نازل عليهم.
بصيت لأسورة المستشفى في إيدي.
لا.. ميعرفوش.
هما فاكرين إني مجرد أغمى عليا...
يا ترى إيه رد فعل الأب والأم لما يلاقوا الشقة مفضية وسايبين ليهم مفاجأة من العيار الثقيل، ومين هو سليم الدمنهوري وإيه سر الحقيقة اللي مخبينها سنين؟ استنوا الجزء الثاني والنهاية الصاډمة! 
الجزء الثاني المفاتيح والصدمة التي هزتهم
يوم الجمعة جاءوا في الموعد بالظبط. أبويا وأمي ومعاهم صوفيا بفستانها الوردي اللي كانت بتتباهى بيه قدام المراية كل ساعة. صعدوا الدرج وهم بيتكلموا بصوت عالي
أخيراً الشاليه هيبقى لينا.. نادين خلاص مش هتحتاج حاجة تاني من الدنيا.. قالت أمي وهي بتضحك بوقاحة.
فتح أبويا الباب بالمفتاح اللي كان معاهم، ودخلوا بسرعة زي ما المكان كان مستنيهم من سنين. لقوا الشاليه فاضي تماماً. مش بس فاضي كل حاجة شخصية ليا اختفت، والرفوف نظيفة، والطاولة في الصالة عليها ظرف أبيض كبير فقط، مكتوب عليه بخط واضح لمن يهمه الأمر.
أبويا أخده بيده بتترعش، فتحه، وبدأ يقرأ بصوت مسموع وهو بيترجف كلمة ورا كلمة
أنا نادين سليم الدمنهوري، أقرر بصفتي الوحيد والشرعي ما يلي
١ الشاليه رقم ١٢ بمنطقة الساحل الشمالي هو ملكي بموجب وصية رسمية من المرحومة عفاف عبد المنعم، وأقرر أنني قد بعتُه بتاريخ أمس لصالح مؤسسة رعاية الأيتام، وثمنه سيذهب بالكامل لبناء مدارس في القرى الفقيرة.
٢ حصتي في شركة المقاولات التي أسسها والدي الحقيقي سليم الدمنهوري والتي قمتُ بإنقاذها من الإفلاس بجهودي وأموالي قد تم تحويلها بالكامل إلى اسمي رسمياً بموجب وثائق تثبت مساهماتي واستثماراتي فيها. ولن أسمح لأي شخص باستخدام اسمي أو جهودي لتحقيق أرباح له من اليوم فصاعداً.
٣ وأخيراً.. شكراً لكم على كل درس تعلمته منكم. لقد كنتم أقوى دافع لي لأصبح أفضل منكم بمراحل. وداعاً.
ما إن خلص القراءة حتى وقع مغشياً عليه على الأرض. أمي صړخت بصوت مسموع، وصوفيا وقفت تبكي بفستانها الوردي ومش عارفة تفهم إيه اللي حصل لما فرحتها اتحولت لکاړثة في دقائق.
الجزء الثالث الحقيقة كاملة أخيراً
بعد يومين، كنت جالسة في مكتب سليم الدمنهوري، في الطابق الأخير من أضخم أبراج القاهرة. دخل عليّ بابتسامة دافئة، وفي عينيه دموع لم يخفها
سامحيني يا بنتي.. ما

تم نسخ الرابط