حماتي نكدت عليا ليلة دخلتي لما طلبت مني اغسل هدوم رجالة الجزء الثاني حكايات مني السيد
الجزء الثاني اللي يحسب الحسابات في الهوا، بينزل على جدور رقبته يا ابن نادية! الكلمة دي خرجت مني وأنا بلف الطرحة على شعري بإيد ثابتة، مفيهاش هزة واحدة، وعينيا كانت مرايا عاكسة لكل غل السنين اللي شقيت فيها عشان أعمل لنفسي كرامة وكيان.
الأوضة كانت بتغلي، والريحة بقت خليط يقرف بين مية الغسيل المكمكمة وريحة البارفان اللي اتقلبت مع ريحة عرق محمود وهو بيغلي من القهر. حمايا الحاج إبراهيم كان واقف متسمر عند عتبة الباب، رجليه مش شايلاه، وباصص للأرض اللي بقت بركة ۏسخة ولابنه الكبير اللي مهندس أد الدنيا ومتعلم برة وشه بينقط مية غسيل سودا، وأمه الحجة نادية ماسكة في صدر جلابيتها وبتلطم من غير صوت، بس شفايفها بتتحرك بدعاوي مسمۏمة كإنها بتبخ سم تعابين.
طارق، أخو محمود الصغير، كان الوحيد اللي عينه جت في عيني ولقيت فيها لمعة خوف حقيقي.. هو عارف فردوس وعارف إنها مش من نوع الحريم اللي بتنكسر بكلمة ولا بتطاطي لقلم.
محمود لما شافني بقفل سوستة الشنطة وبحط قسيمة الجواز ومحضر المنقولات جوة شنطة إيدي الجلد، الډم ضړب في نفوخه أكتر. حس إن السيطرة بتفلت من إيده، وإن الهيبة اللي كان بيحاول يبنيها على قفايا اتمسحت في شبر مية. قرب مني خطوتين، وصوته كان خارج مبحوح وفيه هسيس أفعى انتي فاكرة نفسك خارجة من هنا على رجلك يا بت انتي؟! أنتي تطلعي من هنا على نقالة! تسيبي الشنطة دي مكانها وتنزلي تبوسي رجل أمي وتستسمحيها، وإلا وعهد الله لأخلي ليلتك سودة ومحدش هيعرف ليكي طريق!
بصيتله بابتسامة باردة تقطع الشريان تخفي مين يا حيلتها؟ انت فاكر نفسك راجل بجد ولا إيه؟ ده انت حتى الهدوم اللي مبلولة على صدرك دي أنا اللي منقياها ودافعة نص تمنها من كارت المرتب بتاعي! الشقة دي؟ القايمة اللي في الشنطة دي فيها تمن السيراميك اللي انت واقف تبلبط فيه، وتمن التلاجة اللي أمك ملتها مخلل، وتمن السرير اللي كنت فاكر نفسك هتنام عليه سلطان! انت معندكش هنا غير الحيطان، وحتى الحيطان دي داهنينها على حسابي!
الحجة نادية صړخت بصوت خرم ودن الشارع كله اسمع يا حاج إبراهيم! اسمع البت الحرباية اللي جايبينها من قعر الأرشيف بتعاير ابني بقرشين دفعتهم في جهازه! يا سودة يا مقطوعة، ده ابني مهندس يوزنك ويوزن أهلك بالدهب!
رديت عليها وأنا بحط الموبايل في جيبي وبقفل دراع الشنطة الكبيرة يوزن مين يا ولية يا خرفانة؟! ابنك اللي مشروعه واقع بقاله ست شهور وبياخد مني فلوس البنزين والسجاير عشان ميبانش قدام الناس إنه مفلس؟! ابنك اللي ماضيلي على وصلات أمانة بتمن النص التاني من تكاليف فرح الليلة دي عشان القاعة متلغيش وتتفضحوا قدام المعازيم؟! تحبي أطلع الوصلات دي دلوقتي وأخلي طارق يقرأها لأبوه بصوت عالي عشان يعرف تربيتك طلعت إيه؟!
الكلمة نزلت زي الصاعقة على الحاج إبراهيم. الراجل وشه اصفر، وعينيه دارت بيني وبين ابنه اللي فجأة لسانه اتبلع ومبقاش عارف يرد. الحاج إبراهيم قرب من محمود، وصوته كان بيترعش من القهر وصلات إيه دي يا محمود؟! انت مديون لمراتك بفلوس فرحك؟! انت قولتلي المشروع شغال والفلوس في البنك! محمود اتلخبط، وبص لأمه بتوسل، بس أمه كانت مصډومة ومبقاش عندها رد غير الردح كدابة! البت دي كدابة وعايزة تخرب على ابني وتكسر نفسه قدامنا! اضړبها يا محمود، اكسر عضمها وخد الشنطة دي منها واطردها برة بهدومها!
محمود اتشجع بكلام أمه واندفع عليا
زي التور الهايج، مد إيده عشان يشد الشنطة من كتفي ويزقني على الدولاب، بس المرة دي مكنتش مستنية أدافع عن نفسي ببرفان ولا بحاجة تافهة.. أول ما إيده لمست كتفي، رفعت رجلي بجزمتي اللي كعبها رفيع وحديد، ورزعتها بكل قوتي في صابونة رجله اليمين! محمود صړخ صړخة ۏجع مكتومة ورجع لورا