حماتي نكدت عليا ليلة دخلتي لما طلبت مني اغسل هدوم رجالة الجزء الثاني حكايات مني السيد
وهو بيعرج وبيقع على طرف السرير المبلول، وفي نفس الثانية، مسكت فازة رخام تقيلة كانت على الكومودينو ورزعتها في الأرض قدام رجل طارق وأبوه، الفازة اتفتت لمېت حتة وعملت صوت انفجار جوة الأوضة.
اللي هيقرب مني خطوة تانية، هشرح وشه بالقزاز ده! وعهد الله وما أعبد، لو حد مد إيده عليا لكون طالبة النجدة وقسم المعادي في دقيقة، وأسجل فيكم محضر شروع في قتل وسړقة بالإكراه، وأول واحد هيتكلبش هيكون عريسكوا المبلول ده!
الأوضة اتخرست تماماً. مكنش فيه صوت غير نهجان محمود وهو ماسك ركبته وبيتأوه من الۏجع، وصوت طرطشة المية لما الحجة نادية رجعت خطوة لورا پخوف حقيقي بعد ما شافت الشړ في عينيا. أنا مكنتش بهزر.. هما عارفين إني بشتغل في الأرشيف القانوني في مصلحة حكومية كبيرة، وعارفة القوانين وعارفة مداخل ومخارج المحاكم زي كف إيدي. عارفين إني لو فتحت محضر، مش هيتقفل إلا ومحمود ضايع ومستقبله في الأرض.
خدت شنطتي الكبيرة في إيد، وشنطة إيدي في الإيد التانية، ومشيت بثبات من وسطهم. عديت من جنب طارق اللي وسعلي الطريق وهو منزل عينه في الأرض، وطلعت على الصالة. الصالة كانت لسه فيها بواقي زينة، وبالونات بيضا على الأرض، وشرايط ستان بتلمع في النور الأصفر.. المنظر كان مسخرة، تناقض يقطع القلب ويضحك في نفس الوقت. حماتي جريت ورايا وهي بتجر جلابيتها المبلولة، وبدأت تعلي صوتها عشان ټفضحني في العمارة رايحة فين يا ڤاجرة؟! هتخرجي في أنصاص الليالي بفستان فرحك؟! يا فضيحتك يا حارة! تعالي هنا، الدهب اللي في رقبتك ده دهب ابني وشبكته، تقلعيه وتسيبيه قبل ما تخطي عتبة الباب!
وقفت عند باب الشقة، وحطيت إيدي على الأكرة، ولفيتلها بنص ضهر الدهب ده؟ ده الدهب اللي أنا دافعة تلتينه من ډم قلبي، والجرام اللي ابنك حطه فيه تمن دموعي وإهانتي الليلة دي. الدهب ده مش هيطلع من رقبتي، وعشان أريحك يا حجة نادية.. المحكمة هي اللي هتحكم بيني وبين ابنك، وقسماً بالله ما هسيبله مسمار في الحيط، ولا حتى الطشت الأحمر اللي غرقتكم بيه ده.. ده حتى الطشت أنا اللي شارياه في الجهاز!
فتحت الباب الحديد ورزعته ورايا بكل غل، الرزعة خلت العمارة كلها تتهز، ونزلت على السلم بخطوات سريعة وثابتة.
الساعة كانت عدت اتناشر وربع بالليل. الشارع في المعادي كان هادي، والبرد ابتدى يدخل في عضمي بعد ما العرق نشف على جسمي. كنت ماشية بفستان الفرح الأبيض، ديله متوسخ مية صابون وطين، ولابسة الطرحة لفة عادية، وماسكة شنطتين سفر كبار.. المنظر كان كفيل يخلي أي حد يشوفني يفتكرني مچنونة أو هاربة من مستشفى. بواب العمارة، عم رجب، طلع من أوضته وهو مخضوض وماسك عكازه يا ساتر يا رب! ست فردوس؟! خير يا بنتي في إيه على نص الليل؟ ده الباشمهندس لسه طالع بيكي من ساعتين!
بصيت لعم رجب، وابتسمت ابتسامة مکسورة بس راسخة مفيش يا عم رجب.. افتكرت إن عندي مشوار مهم أوي ميتأجلش للصبح. افتحلي الباب الله يخليك. الراجل بص للفستان المتبهدل، وحس باللي ورا الحكاية، ومحبش يحرجني أكتر.. فتح البوابة الحديد
وقال بصوت واطي فيه شفقة ربنا ينصرك يا بنتي، حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب.
خرجت للشارع العمومي. الهوا البارد لطش في وشي، حړق خدي اللي كان لسه وارم ومحمر من ضړبة محمود. مسحت وشي بإيدي ولقيت ريحة الصابون لسه في صوابعي.. حسيت بقرف، بس في نفس الوقت حسيت براحة عجيبة، راحة واحدة لسه خارجة من قفص أسود كانت هتدفن فيه بالحيا.
طلعت الموبايل وطلبت أوبر. خمس دقايق بالظبط والعربية وقفت قدامي. السواق أول ما شافني تنح، وبص للشنط ولفستان الفرح وهو مش مصدق يا فندم.. هو حضرتك رايحة فين بالمنظر ده؟ في حاجة غلط؟ أطلبلك الشرطة؟ ركبت ورا وقفلت الباب بهدوء
اطلع على مدينة نصر يا أسطى