ملوش صوت

لمحة نيوز

ليك في بيتي غير شنطة هدومك اللي خدتها معاك، ده لو عرفت توصل لها أصلاً.
قفلت التليفون خالص، وقامت عملت أحلى كوباية قهوة مانو، ووقفت في البلكونة تشم هوا الصبح، وهي عارفة إن عصام دلوقتي زمانه بدأ يفوق على الكابوس اللي هي عملتهوله.
الجزء الثالث الصدمة والتحفيل
الساعة بقت ٨ الصبح في رأس البر. الشمس طالعة حامية، وعصام قايم من النوم فارد ضهره، حاسس إنه سي السيد اللي كسر مناخير نورا وخد اللي عايزها. بص ل سماح وهي نايمة بالفستان الأبيض التايواني بتاعها وابتسم بغرور، ومسك تليفونه يشوف النايحة اللي نورا أكيد عاملاها في الرسايل.
فتح الموبايل.. ملقاش غير رسالة واحدة.
مبروك يا عريس.. ابقى طمن سماح إن العفش اللي في الصورة ده هو اللي حيلتك...
عصام ضحك باستخفاف فاكرة إنها بتخوفني؟ دي تلاقيها بتموت من القهر.
قام دخل الحمام، غسل وشة، ولبس وخرج عشان يحاسب الفندق ويمشوا العروسين يتفسحوا.
عند ريسبشن الفندق، عصام طلع الكارت البنكي ب منظرة ورماه للموظف
خلصني يا بطل، حاسب على الليلة والخدمة.
الموظف مرر الكارت.. مرفوض.
جرب تاني.. مرفوض.
الموظف بذوق يا فندم الكارت ملوش رصيد، أو العملية مرفوضة من البنك.
عصام بزهق رصيد إيه يا ابني؟ ده كارت جولد! جرب تاني المكنة عندكم هي اللي بايظة.
في اللحظة دي، جاتله رسالة على الموبايل من البنك تم سحب كامل الرصيد من حسابكم المشترك وتحويله إلى حساب الطرف الأول نورا.
عصام ركبه خبطت في بعض، ووشه بقى ألوان. فتح أبلكيشن البنك.. الرصيد صفر.
سماح جت من وراه بتدلع ها يا بيبي، هنروح نفطر فين؟
عصام بصلها وهو بيعرّق اثبتي بس يا سماح دلوقتي.. فيه مشكلة في البنك.
حاول يكلم نورا.. جرس.. جرس.. مفيش رد. الرقم الذي طلبته قد يكون مغلقاً.
كلم الأستاذ رأفت المحامي، وهو أصلاً صاحب عصام من زمان.
عصام إلحقني يا رأفت، نورا سحبت الفلوس من الحساب! اتصرف!
رأفت ببرود أهلا يا عريس.. ألف مبروك. والله يا عصام أنا بكلمك دلوقتي وأنا بكتب محضر تبديد منقولات ودعوى خلع.. نورا بعتتلي صورك وإنت ماسك ورقة الجواز العرفي اللي عملته هناك. يعني إنت دلوقتي متلبس تعدد ونصب.
عصام صوته رعش أنا بيتي يا رأفت! أنا هروح أهد البيت عليها!
رأفت ضحك بيت مين يا ابني؟ إنت نسيت إن الشقة باسم نورا بيع وشرا من أيام ورث أبوها؟ وأبشرك، هي لسه مغيره الأكواد بتاعة القفل الإلكتروني.. يعني لو رحت هناك، هتقضي ليلتك في القسم تهجم على ملك الغير.
عصام قعد على الكرسي في اللوبي، والناس بتبص عليه. سماح لما لقت الحكاية فيها محاكم وصفر على الشمال، بدأت نبرة صوتها تتغير
جرى إيه يا عصام؟ هو إنت معندكش بيت؟ والفلوس اللي قلت لي عليها دي طلعت بتاعة مراتك؟
عصام بصلها ومردش.. كان لسه باصص في الرسالة الأخيرة من نورا عيش بقى في حياتك الضيقة دي.
أدرك في اللحظة دي إن نورا مكنتش بتهزر لما كانت بترتب الورق.. نورا كانت بتبني مقبرة لغروره.
طلع من الفندق بشنطة هدومه بس، وسماح ماشية وراه بتبرطم وبتندب حظها إنها خدت فار في مصيدة.
الجزء الرابع اللي بنته نورا.. هده عصام
عصام وقف على الرصيف في رأس البر، ماسك شنطة هدومه التَرول اللي بتزيق، وسماح واقفة جنبه بتهبب في وشها من الحر وبتبص له بقرف. بقولك إيه يا عصام، أنا مش حمل ملاحق في أقسام ومحاكم، إنت قلت لي إنك الحاكم بأمره والبيت بيتك والفلوس فلوسك، طلعت ساند على حيطة ميلة!
عصام بصلها بذهول بقى كده يا سماح؟ بعتيني في ثانية؟
ردت ببرود وهي بتوقف تاكسي اللي يبيع عشرة سنين ب صورة سيلفي، يتباع في دقيقة يا قلب سماح.. فوتك بعافية، وأبقى ابعتلي ورقة طلاقي على بيت أهلي عشان العقد العرفي ده بلّه واشرب ميته.
سابته واقفا في مكانه زي التمثال اللي انكسر منه حتة. عصام ركب أول ميكروباص راجع إسكندرية، طول الطريق كان بيخطط هيدخل البيت إزاي بوضع اليد، هي كسر قفل؟ هي بلطجة؟ دي مراتي وده بيتي كان بيقول لنفسه وهو بيحاول يقوي قلبه.
وصل قدام العمارة في جليم الساعة ٤ العصر. الشمس كانت بدأت تكسر، والمنطقة هادية. طلع الدور الرابع، جرب يحط الكود.. خطأ. جرب الكارت.. مرفوض. خبط على الباب بكل غل افتحي يا نورا! افتحي وبطلي جنان! إنتي فاكرة إنك هتمنعيني من حقي؟
الباب ماتفتحش، بس الأستاذ رأفت المحامي هو اللي ظهر من وراه بشنطته الجلد السوداء ومعاه اتنين أمنا شرطة.
رأفت بصل بأسف يا عصام، اتقي الله في نفسك. إحنا عملنا محضر رسمي عدم تعرض، والشقة دي باسم المدام نورا من قبل ما تعرفك، ومعاها عقود مسجلة وصحيفة نفاذ. إنت دلوقتي غريب عن المكان ده.
في اللحظة دي، نورا فتحت الباب.. بس مش عشان تدخله.
كانت لابسة طقم شيك، وحاطة روج أحمر هادي، وعينها فيها لمعة نصر مكسورة بوجع خفيف. نورا مكنتش بتبكي، كانت بتنظف.
طلعت له شنطة تانية كانت جاهزة عند الباب، رمتها قدامه دي بقية كراكيبك يا عصام.. المكنة الكهرباء، والساعات التقليد اللي كنت بتمنظر بيها، والبدلة اللي اتجوزتني بيها.
عصام صرخ فيها هتبيعي كل ده عشان صورة؟ عشان نزوة؟
نورا قربت منه وبصت في عينه بقوة خلت ريقه ينشف أنا مبعتش عشان صورة، أنا فوقت عشان الصورة. الصورة دي كانت المراية اللي ورتني إن الكيان
تم نسخ الرابط