ليلة فرحي جوزي رما الجزمه
القلب وتكشف السر المرعب
الصدمة في الأوراق
نورهان بدأت تقرأ العقود بتركيز، وفجأة صرخت من الصدمة. الأوراق مكنتش مجرد تنازل عن مؤخر أو عقد بيت زي ما أوهموها.. الأوراق كانت عقد بيع وشراء لشركة شحن عملاقة باسم نورهان!
اكتشفت إن دييغو وأمه عفاف كانوا بيستخدموا اسمها وتوقيعها عشان يغطوا على عمليات مشبوهة وديون ب ملايين باسمها هي. هما مكنوش عايزين زوجة ولا حتى خدامة، هما كانوا عايزين كبش فداء يلبس القضايا والديون والفساد اللي هما غرقانين فيه، بينما هما يهربوا بالفلوس الحقيقية بره البلد!
الجزمة اللي اتحدفت في وشها مكنتش مجرد إهانة، دي كانت نشوة انتصار لأنهم افتكروا إنها خلاص بقت مِلكية خاصة ومضت على نهايتها بإيدها.
خطة رد الصاع صاعين
نورهان من اللحظة دي اتحولت. الخوف اتبخر وحل محله برود محامي شاطر بيجهز لمرافعة العمر. اتصلت بخالتها إلهام، اللي طلعت مش مجرد خالة طيبة، دي كانت بتشتغل في الرقابة الإدارية ومنبهة نورهان من زمان إنها تصور كل ورقة بتمضي عليها.
قالت نورهان لخالتها بصوت حديد خالتي.. الفخ اتنصب، بس هما اللي هيقعوا فيه. أنا معايا صور العقود، وهما دلوقتي مرعوبين لأن النسخ الأصلية معايا أنا في شنطتي، مش معاهم هما!
نورهان في ليلة الفرح وهي بتلم حاجتها، مكنتش بتلم لبس بس، هي كانت لطشت الملف الأصلي من مكتب دييغو في الفيلا وهي نازلة من سلم الخدم!
المواجهة الكبرى
بعد يومين، نورهان بعتت رسالة واحدة لدييغو أنا في الكافيه اللي اتقابلنا فيه أول مرة.. تعالي لوحدك ومعاك عفاف هانم، عشان نمضي على نهاية الحكاية.
دييغو وأمه وصلوا وهما فاكرين إنها انكسرت وجاية تتفاوض عشان ترجع. أول ما قعدوا، عفاف بصت لها باحتقار وقالت شاطرة إنك عرفتي إن مكيش مكان غير بيتنا.. هاتي الورق اللي سرقتيه ويلا قدامي على العربية.
نورهان ضحكت ضحكة هزت الكافيه كله، وطلعت المقص من شنطتها، وبدأت تقص النسخ الأصلية قدام عينيهم حتة حتة!
دييغو اتجنن وقام يمسك إيدها إنتي بتعملي إيه يا مجنونة؟ إنتي كدة بضيعي نفسك معانا!
نورهان زقت إيده بقوة وقالت أنا مضيعتش نفسي.. أنا بلغت عنكم. الصور اللي صورتها بعتها للنيابة من ساعة، والورق اللي بقصه ده هو الأدلة اللي كنتم ناويين تلبسوني بيها. أما الأصل اللي يخص شركتكم الحقيقية، فهو دلوقتي في إيد الحكومة.
النهاية
عفاف وشها بقى زي الأموات، وفي ثانية، كان الكافيه محاصر برجال الشرطة. دييغو كان بيصرخ ويحاول يهرب، بس نورهان وقفت قدامه وبصت له بمنتهى الجمود.
وطت للأرض، وقلعت جزمة الفرح اللي كانت لسه لابساها، وحطتها قدامه على التربيزة وقالت له بكل برود
أهلاً بيك في السجن يا دييغو.. يلا شوف شغلك هناك.
اتقبض عليهم بتهمة التزوير، والنصب، وغسيل الأموال. ونورهان خرجت من الكافيه وهي بتتنفس هواء الحرية لأول مرة.
رجعت نورهان لحياتها، وباعت كل المجوهرات اللي كانت هدايا مسمومة منهم، واتبرعت بفلوسها لملجأ أيتام، وقررت إنها عمرها ما هتسمح لحد يحدف في وشها كلمة مش بس جزمة، لأنها عرفت إن قيمتها أكبر بكتير من أي حد يحاول يكسرها.
العبرة م تستهونش ب سكوت الست، لأن الهدوء اللي بيسبق العاصفة هو اللي بيغرق السفن.. واللي يفتكر إنه اشترى خدامة، بيكتشف إنه اشترى نهايته بإيده.
تفتكروا نورهان كان المفروض تبلغ عنهم من أول لحظة ولا اللي عملته كان أذكى؟